1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Myanmar

طائفة بالونغ في ميانمار تطلب شركاء في الإغاثة

An ethnic Palaung woman carries a child in Nay Win Nee IDP camp in Namkham Township, Shan State Paul Vrieze/IRIN

أدى القتال الطويل الأمد في شمال ميانمار إلى نزوح قرى بأكملها، بما في ذلك مجموعة بالونغ العرقية، التي يقول أعضاؤها أنهم بحاجة الى المزيد من المساعدة لبناء منظمات مجتمع مدني محلية والسماح بتدفق المساعدات إلى قومهم على نحو أكثر فعالية.

ولا تعمل أي منظمات غير حكومية تابعة لطائفة بالونغ حالياً مع منظمات الاغاثة الدولية.

وقالت آي نانغ، المؤسسة المشاركة لمنظمة نساء بالونغ (PWO) في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "إن تمويلنا محدود للغاية، ولذلك من الصعب جداً [مساعدة النازحين داخلياً]، لكن من حيث المؤسسات، نحن قادرون على الحصول على تمويل وتقديم هذا الدعم إلى النازحين. ما تحتاج إليه [المنظمات غير الحكومية] هو وكالة إنسانية توفر لهم الدعم".

وتجدر الإشارة إلى أن طائفة بالونغ (المعروفة أيضاً باسم تأنغ) هي أقلية بوذية يبلغ تعدادها حوالي نصف مليون نسمة وتعيش في التلال الوعرة في شمال ولاية شان والجزء الجنوبي من ولاية كاشين، على الحدود بين ميانمار والصين، حيث اندلع العنف من جديد في عام 2011 بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر 17 عاماً بين جيش استقلال كاشين (KIA) وحكومة ميانمار.

وفي عام 2011، تحالف الجيش الوطني لتحرير تأنغ (TNLA)، وهي قوة متمردة يقدر عددها بنحو 800 مقاتل، مع جيش استقلال كاشين، الذي يضم حوالي 5,000 مقاتل. يعد الطرفان مجموعتي التمرد المسلحتين الوحيدتين اللتين أحجمتا عن توقيع اتفاق وقف إطلاق نار ثنائي مع الحكومة.

ومثل الأقليات العرقية الأخرى في ميانمار، يشعر أفراد بالونغ بأنهم يتعرضون للظلم من قبل الحكومة التي تهيمن عليها عرقية بورما، ويسعون للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي لمنطقتهم التي تعاني من الفقر والعزلة وتفشي تعاطي المخدرات وزراعتها.

وقد ازدادت حدة القتال بين القوات الحكومية والجيش الوطني لتحرير تأنغ في الجزء الشمالي من ولاية شان في عامي 2013 و2014 حيث وقع أكثر من 100 صدام مسلح خلال الفترة من يناير إلى يونيو من هذا العام، ونتج عن ذلك مقتل ما يقرب من 200 شخص. كما أن أعداد النازحين من عرقية بالونغ آخذة في الارتفاع بسبب هذا القتال. وأشار تقرير صادر عن منظمة نساء بالونغ إلى أن عدد النازحين قد ارتفع من 3,000 إلى 4,294 في عام 2013، بعد زيادة عدد القوات الحكومية في المناطق التي تقطنها طائفة بالونغ من 16 إلى 30 كتيبة في ذلك العام.

وقالت إي كو، وهي أرملة تبلغ من العمر 50 عاماً وواحدة من حوالي 370 فرداً من طائفة بالونغ يقيمون في مخيم النازحين في ناي وين ني، بالقرب من بلدة نامخام بعد أن فروا من جنوب ولاية كاشين في أواخر 2012: "لا تزال هناك معارك في قريتنا ... لقد أصبحت تلك المنطقة الآن أكثر خطورة من ذي قبل".

دعم دولي محدود

وتقوم منظمات الإغاثة الدولية بتوفير مساعدات الغذاء والماء والمأوى والصرف الصحي لمخيمات النازحين داخلياً في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في شمال ولاية شان، حيث يعيش حوالي 10,000 مدني من عرقيات كاشين وبالونغ وشان، كما ذكر بيير بيرون، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في ميانمار.

وفي أعقاب الاشتباكات التي اندلعت في يونيو 2014، والتي أرغمت 800 شخص من طائفة بالونغ على النزوح لمدة شهر تقريباً، انضم برنامج الأغذية العالمي ومنظمة إنقاذ الطفولة أيضاً إلى الهيئة المعمدانية في كاشين (KBC)، وهي منظمة مسيحية كبيرة، لتوزيع المواد الغذائية وغير الغذائية على المجموعة التي فرت إلى بلدة نامخام.

مع ذلك، يرى قادة المنظمات غير الحكومية التابعة لطائفة بالونغ أن زيادة المشاركة في عمليات الإغاثة قد تعزز قدرتهم التنظيمية وفرص وصولهم إلى المحتاجين داخل منطقة الحرب.

"لا تزال المنظمات غير الحكومية والمنظمات المجتمعية التابعة لبالونغ أشبه بالمنظمات المجتمعية. إنها صغيرة جداً، وليست لدينا مجموعات كبيرة لمساعدة شعبنا،" كما أفادت دي دي بو جينغ، الأمين العام لمنظمة نساء بالونغ.

وأضافت آي نانغ أن "طائفة كاشين لديها مؤسسات يتم من خلالها توجيه المساعدات الدولية، أما طائفة بالونغ، فتفتقر إلى ذلك".

الجدير بالذكر أن كاشين هي أقلية عرقية يعتنق معظم أفرادها الدين المسيحي وتتألف من حوالي 1.2 مليون نسمة، وتلقى دعماً من قبل العديد من المنظمات غير الحكومية المحلية - وأبرزها الهيئة المعمدانية في كاشين، التي يبلغ عمرها 100 سنة - والتي تقدم المعونة لعشرات الآلاف من المدنيين الكاشين في كافة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون والتي تسيطر عليها الحكومة على حد سواء، غالباً من خلال شراكة مع المنظمات الدولية.

وبالمقارنة، فإن طائفة بالونغ ليس لديها سوى عدد قليل من مجموعات المجتمع المدني الصغيرة. وأبرز منظمتين تابعتين لها هما منظمة نساء بالونغ ومنظمة طلاب وشباب تأنغ، اللتان تم تأسيسهما في مخيم للاجئين في ماي سوت بدولة تايلاند، وتمكنتا فقط من العمل بشكل علني في ولاية شان منذ عام 2012.

وذكر التقرير الصادر عن مؤسسة آسيا في عام 2014 أنه ينبغي تخصيص المزيد من المساعدات الدولية لدعم الخدمات الاجتماعية التي تقدمها منظمات عرقية محددة في ميانمار لأنها غالباً ما تكون أكثر فعالية من الجهات الحكومية أو وكالات الإغاثة الدولية في توفير المعونة والخدمات الاجتماعية، لاسيما في مناطق النزاع.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال كيم جوليف، كاتب التقرير: "هناك أسباب عملية، والمنظمات العرقية لديها مزايا ترتكز على المعرفة المحلية بالاحتياجات وفهم الوضع واللغة، وهناك أسباب سياسية لأنها تحظى بثقة أكبر من قبل السكان المحليين". وأضاف أن المنظمات غير الحكومية ومنظمات الخدمة الاجتماعية التابعة للقوات المسلحة العرقية لعبت لفترة طويلة دوراً حيوياً في توفير الإغاثة والرعاية الصحية والتعليم باللغة المحلية للمجتمعات ومخيمات النازحين في مناطق الصراع.

وأكد أيضاً أن "أهم قضية تفرض الحاجة إلى المنظمات غير الحكومية المحلية هي دعم المجتمعات المحلية في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وخاصة لأغراض الرعاية الطارئة لأن الخدمات الحكومية ضعيفة جداً في هذا المجال".

تحسين فرص الوصول وبناء القدرات

وأفادت دي دي بو جينغ أن المنظمات غير الحكومية التابعة لطائفة بالونغ تجمع التبرعات الخاصة وقادرة على تقديم دعم كإنشاء اللجان في مخيمات النازحين البالونغ، وتوفير الإغاثة الطارئة للأشخاص الذين يفرون بشكل مؤقت من العنف الدائر في قراهم.

"هناك قتال يومي في شمال ولاية شان، وهناك العديد من القرويين الذين يضطرون إلى مغادرة قراهم لثلاثة أو أربعة أيام والاختباء في الغابات، وعندما يعودون يجدون منازلهم قد حُطمت ونُهبت،" كما أشارت، موضحة أن منظمة نساء بالونغ قدمت الدعم لهذه المجتمعات من أجل العودة بعد أن هدأت وتيرة القتال، على سبيل المثال عن طريق التبرع بالخشب لإصلاح المنازل المتضررة.

وقالت أن منظمة نساء بالونغ ترغب في العمل مع وكالات الأمم المتحدة لتقديم المساعدات الطارئة للمجتمعات المتضررة من النزاع في هذه المناطق النائية الخطيرة، التي يتم تصنيف بعضها على أنها "مناطق سوداء" من قبل جيش ميانمار، حيث يتم تقييد وصول مجموعات الإغاثة الأجنبية.

وأكدت دي دي بو جينغ أن قرى بأكملها، تابعة للبالونغ وموطن لمئات السكان، تشهد نزوحاً مؤقتاً بسبب الصراع المتواصل في شمال ولاية شان في جميع الأوقات.

وأضافت قائلة: "لا يمكن للمنظمات الدولية الوصول إلى هناك لأن القتال لا يزال دائراً، ولكننا نستطيع أن نصل إلى تلك المخيمات غير الرسمية. نحن نعرف المناطق التي يذهب إليها الناس للاختباء، ويمكننا أن نذهب إلى هناك لمساعدتهم. كما يمكننا إيصال مساعدات برنامج الأغذية العالمي العاجلة إليهم".

وأوضحت أن الدعم الدولي سيعمل أيضاً على بناء قدرات منظمتها لتوفير الخدمات التي تشتد الحاجة إليها كلما استمر القتال والنزوح: "ما زلنا نريد ونحتاج إلى مزيد من بناء القدرات لكي نصبح أكثر فعالية".

pv/kk/cb-ais/dvh

"

Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join