1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Philippines

كوارث الفلبين في ظل إعصار هايان

Tubigon, Bohol - A church worker tries to salvage artifacts from a historic church destroyed by the quake Jason Gutierrez/IRIN
A church worker tries to salvage artefacts from a church destroyed in the quake

في أعقاب إعصار هايان الذي ضرب وسط الفلبين في نوفمبر 2013، تسعى الحكومة الفلبينية جاهدة لتلبية احتياجات الناجين من الكوارث وتداعيات النزاع في مناطق أخرى من الأرخبيل.

فقد شهدت الفلبين حالات طوارئ متعاقبة منذ حصار مدينة زامبوانجا في جزيرة مينداناو الجنوبية على يد متمردي الجبهة الوطنية لتحرير مورو في سبتمبر 2013. وبمجرد التعافي من هذه الأزمة التي امتدت لثلاثة أسابيع، ضرب زلزال بقوة 7.2 درجة على مقياس ريختر جزيرة بوهول، التي تبعد 360 كيلومتراً إلى الشمال، في وسط الفلبين في 15 أكتوبر.

العثور على مأوى في زامبوانجا

وقال ووتر دي كويبر، وهو مسؤول ميداني لدى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في مدينة زامبوانجا، حيث ما زال أكثر من 63,000 شخص نازحين في 14 يناير: "لا يزال تأمين المأوى هو التحدي الأكبر بالنسبة لنا".

وأضاف دي كويبر أن "الأشخاص الذين كانوا يعيشون في المناطق الأكثر تضرراً من القتال، أو الذين أحرقت منازلهم أثناء النزاع، لا يستطيعون العودة إلى منازلهم". ويقدر الحرائق دمرت نحو 10,000 منزل خلال فترة النزاع.

ووفقاً لمكتب الإعلام لمدينة زامبوانجا، تم نقل 834 أسرة إلى منازل مؤقتة شيدت من قبل الحكومة المحلية والمنظمة الدولية للهجرة، وهناك خطط لنقل المزيد من الأشخاص لتخفيف التكدس السكاني في مراكز الإجلاء.

وقالت ماريا إيزابيل كليماكو-سالازار، رئيسة بلدية زامبوانجا، في رسالة بعثتها لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد تم بناء ملاجئ مؤقتة لإسكان ألف أسرة. ومن المتوقع أن نبدأ ببناء مأوى دائم في الموقع بحلول الربع الأول من هذا العام [2014]".

ولكن يبدو أن حتى عملية تحديد المواقع المناسبة للمآوي المؤقتة أو الدائمة أمر صعب بسبب السياسة الوطنية التي تمنع إنشاء المجتمعات الساحلية. فوفقاً للمادة 51 من قانون المياه الفلبيني يحظر البناء على بعد أقل من ثلاثة أمتار من الساحل أو ضفة النهر في المناطق الحضرية. وتبلغ منطقة حظر البناء هذه 20 متراً في المناطق الزراعية و 40 متراً في مناطق الغابات.

وكتبت كليماكو-سالازار في رسالتها:"علينا أن نأخذ في الاعتبار أن العديد من النازحين داخلياً قد أقاموا سابقاً في بيوت تبنى على ركائز خشبية في المجتمعات الساحلية. نقدر أن يستغرق الأمر 12 شهراً حتى يتمكن النازحون من العودة إلى مواطنهم الأصلية، أو يتسنى نقلهم إلى مكان بالقرب من أماكن إقامتهم السابقة".

ووفقاً لخارطة الطريق للتعافي وإعادة التأهيل لمدينة زامبوانجا (Z3R)، ستكون هناك حاجة لما يقدر بنحو 80 مليون دولار لتوفير المساعدة في مجال السكن والبنية التحتية.

وفي 25 يناير، أعلنت الحكومة وأكبر مجموعة مسلمة في البلاد، وهي الجبهة الإسلامية لتحرير مورو، تحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق سلام نهائي لإنهاء عقود من التمرد في الجنوب. ومن المتوقع أن يتم توقيع هذا الاتفاق الذي سيؤدي إلى إنشاء منطقة حكم ذاتي للمسلمين يتمتعون فيها بسلطات محلية، خلال الأشهر المقبلة.

زلزال بوهول

ويعد المأوى وانتقال السكان أيضاً أكبر تحد في جزيرة بوهول بوسط الفلبين، حيث تسبب زلزال أكتوبر في مقتل أكثر من 200 شخص، ونزوح 300,000 آخرين وتدمير أكثر من 76,000 منزل.

وأظهر تقرير صدر يوم 10 يناير 2014 أن ما يقرب من 600 أسرة لا زلت تقطن في مراكز الإجلاء وأن العديد من الأشخاص الآخرين ما زالوا يعيشون في خيام بالقرب من بيوتهم المدمرة أو مع أفراد أسرتهم الممتدة.

وتقول خطة العمل الوطنية لزلزال بوهول أنه ستكون هناك حاجة إلى 46.8 مليون دولار لتلبية احتياجات أكثر من 300,000 شخص تضرروا من الكارثة حتى أبريل 2014. وللتأهل للحصول على المساعدة، يجب أن يكون لدى العائلة دخل شهري لا يزيد مجموعه عن 227 دولاراً. وقد خصصت الحكومة الوطنية 20.7 مليون دولار للمساعدة السكنية للناجين من الزلزال.

وحتى الآن، خصصت وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية مساعدة إسكانية في حالات الطوارئ تبلغ 227 دولاراً للأسر التي تضررت منازلها بشكل جزئي، و مساعدة "أساسية" تبلغ 1,590 دولاراً لأصحاب المنازل التي تعرضت لتدمير كلي ليتمكنوا من البدء في إعادة بناء مساكن تتمتع بدرجات أعلى من المتانة. ويجب أن يكون دخل الأسرة أقل من 227 شهرياً لتستحق المساعدة.

وما أن شرع المسؤولون بتحديد الأسر الأكثر احتياجاً حتى عطلت كارثة جديدة جهود الإغاثة. وقالت ليزا كيروج رئيس الهيئة الحكومية للتنسيق بين الوكالات في بوهول: "بدأت وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية على الفور بالتقييمات الأولية للمنازل المتضررة جزئياً وكلياً من الزلزال، ولكن عندما ضرب إعصار هايان [الذي يسمى محلياً باسم يولاندا] أماكن أخرى في وسط الفلبين اضطر موظفو الوزارة إلى الانتقال إلى المناطق التي ضربها يولاندا".

وقالت كيروج: "نحن بصدد الانتهاء من وضع قائمة بأسماء المؤهلين للحصول على المساعدة اليوم [27 يناير] حتى نتمكن من تحقيق هدف توزيع أموال وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية وفق ما هو مقرر هذا الاسبوع".

الانهيارات والحفر الأرضية

وأشارت لويزيلا لوسينو، رئيسة مقاطعة بوهول، إلى "مشكلة إيجاد مواقع مناسبة للإسكان بعد أن تم الإعلان عن المناطق المعرضة للانهيارات الأرضية ... على الخرائط الجغرافية للمواقع الخطرة".

وقد تم إعداد الخرائط من قبل مكتب المناجم وعلوم الأرض التابع لوزارة البيئة والموارد الطبيعية، وتم تصنيف مناطق محددة بأنها منخفضة، وذات قابلية متوسطة أو عالية للفيضانات والسيول والانهيارات الأرضية. وقالت كيروج أن ست مناطق صنفت بأنها غير صالحة للسكن لأنها عرضة للانهيارات الأرضية أو للحفر الأرضية.

وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد المتحدث باسم مكتب الدفاع المدني التابع للحكومة، الرائد رينالدو باليدو لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه سيتم تلبية احتياجات الناجين: "لن ننسى الأزمات في زامبوانجا وبوهول. لقد تم تخصيص ميزانيات لمساعدة هاتين المنطقتين على التعافي، كما تم تعيين موظفين من الوكالات الحكومية الوطنية للإشراف على هذه الجهود".

as/pt/he-aha/dvh

Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join