1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

تحليل: أليست الحدود مفتوحة بالكامل أمام اللاجئين السوريين؟

The Foundation for Human Rights and Freedoms and Humanitarian Relief (IHH), a Turkish NGO, provides food to thousands of Syrians stuck on the Syrian side of the Bab-al-Salam border crossing into Turkey. Cross-border aid, without government approval, is co IHH

 يشعر المسؤولون الحكوميون المحليون ووكالات الإغاثة ومنظمات حقوق الإنسان بقلق متزايد إزاء آلاف الأشخاص الذين فروا من أعمال العنف في سوريا، ولكنهم أصبحوا في نهاية المطاف عالقين على المعابر الحدودية في انتظار دخول بلدان مجاورة وطلب اللجوء. وقد أفادت السلطات المحلية في تركيا أن هناك أكثر من 10,000 سوري في نقاط مختلفة على الجانب السوري من الحدود، وينتظر الكثيرون منهم دخول تركيا، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

كما تم إغلاق المعبر الحدودي بين سوريا ومنطقة القائم الحدودية العراقية منذ 21 أكتوبر، باستثناء الحالات الطبية الطارئة، حسبما ذكر نائب وزير عراقي، ومسؤول في المنطقة وممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين المتمركز على الحدود. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قالت الناشطة السورية، ريما فليحان، وهي عضو في لجان التنسيق المحلية وتعيش الآن في الأردن، أن السلطات الأردنية أيضاً رفضت دخول مدنيين سوريين على الحدود وإلى المطار، مضيفةً أن السوريين يواجهون صعوبة مماثلة في دخول ليبيا، وأن "هناك دول عديدة تمنع المواطنين السوريين من دخول أراضيها".

وفي بعض البلدان التي تقع في أقصى شرق الاتحاد الأوروبي، فاقت الآن معدلات رفض دخول السوريين الذين يصلون إلى حدودها نسبة 50 بالمائة، وفقاً للمفوضية. وأشار مؤخراً أدريان إدواردز، المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي في جنيف إلى أنه "بالإضافة إلى ذلك، تفضل بعض البلدان تحمّل إقامة السوريين مؤقتاً على أراضيها، بدلاً من توفير الحماية الفعلية لهم. ولذلك فإن هناك خطر من أن يتم حرمان الناس الذين يحتاجون إلى الحماية من الحقوق التي يستحقونها بموجب القانون الدولي أو قوانين الاتحاد الأوروبي."

قدرة محدودة

تستضيف تركيا أصلاً أكثر من 100,000 لاجئ سوري في مخيمات وأماكن أخرى، فضلاً عن حوالى 70,000 في مناطق أخرى من البلاد. ويواجه العراق، الذي لا يزال يتعافى من حرب أهلية، صعوبات في احتواء العنف على أراضيه. وقالت كلتا الحكومتين أنهما ستحدان من أعداد اللاجئين الذين يُسمح لهم بالدخول كل يوم بسبب القدرة المحدودة على استضافتهم. هذا ويعيش حوالى 7,600 لاجئ في مخيمين للاجئين في منطقة القائم بالعراق، بالإضافة إلى المباني العامة، بما في ذلك المدارس.

وذكر حيدر الفهد، مدير مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالوكالة في القائم أن "المخيمين قد تخطيا قدرتيهما الاستيعابية". وتقوم المفوضية حالياً بتسوية الأرض تمهيداً لإقامة مخيم ثالث ستبلغ طاقته الأولية 5,000 شخص، ثم تزيد في نهاية المطاف ليستوعب 20,000 شخص، لكن الفهد قال أنه من المرجح ألا يتمكن المخيم الجديد من استقبال أي لاجئين قبل ثلاثة أسابيع من الآن.

وفي هذه الأثناء، ستسمح الحكومة فقط بدخول ما تسميه الحالات الطارئة أو "الحالات الإنسانية"، مثل المرضى أو كبار السن أو المصابين. ولكن نائب الوزير العراقي للهجرة والمهجرين، سلام داود الخفاجي أكد في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية أن "الحكومة العراقية ستفتح الحدود للجميع في حالة الطوارئ لإنقاذ حياتهم"، ولكن هذا يظل مرهوناً بموافقة مجلس الوزراء. وحتى قبل الإغلاق الأخير للحدود، كان العراق يسمح بعبور 100-120 لاجئاً في اليوم فقط لأن هذا "يجعل من السهل علينا السيطرة على الوضع والتأكد من أن كل واحد منهم يحصل على الدعم المطلوب،" كما أفاد الخفاجي، مضيفاً أن مجلس الوزراء العراقي أمر بعدم دخول الرجال السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و50 عاماً "لأسباب أمنية".

ووفقاً لتقديرات محمود شاكر، نائب مدير شؤون اللاجئين السوريين في منطقة القائم، هناك حوالى 1,000 نازح سوري في أقرب قرية سورية، وهي البوكمال، يرغبون في عبور الحدود إلى العراق، ولكنهم يعيشون حالياً مع أقاربهم أو في العراء. (يشكك المراقبون في ما إذا كانوا بالفعل نازحين سوريين أو مواطنين مقيمين في البوكمال ويريدون الانضمام إلى أقاربهم الذين ينتمون إلى نفس القبيلة على الجانب الآخر من الحدود).

وقال الفهد أن قادة المجتمع المحلي والزعماء الدينيين كانوا يعدون قوائم بأسماء 120 مرشحاً لعبور الحدود كل يوم، وفقاً للحد الأقصى الذي حددته الحكومة، ولكن في الأيام الأخيرة، توقف الناس عن الاقتراب من الحدود لأنهم يعرفون أنها مغلقة في الوقت الحالي. كما يختلف عدد الناس الموجودين على الحدود باختلاف الوضع في سوريا. فقد قال نيازي محرموف، مدير عمليات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق: "الناس يظهرون عندما يكون هناك قصف. عندما لا يحدث قصف، لا أحد يأتي". وأضاف أنه كان على الحدود في 22 أكتوبر ولم يجد أحداً على الجانب الآخر.

أما في تركيا، التي أشارت في السابق إلى أن رقم 100,000 يمثل حداً نفسياً لعدد اللاجئين الذين يمكن أن تقبلهم، تسمح الحكومة في المتوسط بدخول حوالى 500 وافد جديد يومياً، وفقاً لتحديثات الأمم المتحدة. وبالإضافة إلى وجود 14 مخيماً للاجئين تعمل أصلاً في سبع محافظات تركية، سيتم قريباً افتتاح مخيم جديد بسعة 11,000 لاجئ في محافظة سانليورفا. وفي غضون ذلك، بدأت جمعية الهلال الأحمر التركي توصيل المساعدات الأساسية إلى الخط الحدودي الفاصل بين تركيا وسوريا في شهر أغسطس الماضي.

الحماية

وقد أدى هذا التأخير في قبول طالبي اللجوء إلى احتجاجات من مختلف الأطراف. فقد دعا تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش (HRW) في 14 أكتوبر الحكومتين العراقية والتركية إلى فتح معابرهما الحدودية فوراً لأولئك الذين ينتظرون، محذراً من أن عدم القيام بذلك يعد خرقاً للقانون الدولي. وقال جيري سيمبسون، كبير الباحثين في شؤون اللاجئين بمنظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان له أن "هناك أكثر من 10,000 سوري فارين من رعب القصف الجوي والمدفعي وتقطعت بهم السبل على الحدود العراقية والتركية، ويعيش الكثيرون منهم في ظروف بائسة".

كما أشارت المنظمة إلى أن بعض السوريين يقيمون في بستان زيتون بالقرب من معبر باب الهوى (المؤدي إلى محافظة هاتاي التركية) منذ عدة أسابيع، ويتعرضون أحياناً لأمطار غزيرة. وقال سوريون عند معبر باب السلام (المؤدي إلى محافظة كيليس في تركيا) لهيومن رايتس ووتش أنهم يحتجون بانتظام عند السياج الحدودي، راجين دخول تركيا.

The Foundation for Human Rights and Freedoms and Humanitarian Relief (IHH), a Turkish NGO, has been helping thousands of Syrians stuck on the Syrian side of the Bab-al-Salam border crossing into Turkey. Cross-border aid, without government approval, is co 201210241329190811
الصورة: هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات
مكان إقامة السوريين الذين ينتظرون دخول تركيا
وقالت إديل إسر، منسقة مشاريع الدعم النفسي للاجئين في تركيا من خلال جمعية مواطني هلسنكي، وهي منظمة حقوق إنسان تتخذ من إسطنبول مقراً لها: "علينا إيجاد حل للأشخاص المنتظرين على الحدود. يبدو أن أعدادهم سوف تزداد ... فنحن على أبواب الشتاء. إن هؤلاء الناس الذين ينتظرون على الحدود يزدادون ضعفاً، ولا تتوفر لهم تغذية جيدة مثل التي كانت متوفرة [للذين وصلوا قبلهم]". واقترحت أن إقامة نوع من المناطق العازلة ضروري لتوفير السلامة والأمن اللازمين لعمال الإغاثة من أجل مساعدة الناس الموجودين على الجانب الآخر من الحدود. لكن بعض جماعات الإغاثة يعبرون الحدود أصلاً لمساعدة الناس على الجانب الآخر.

ويقول دورموس أيدين، نائب رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات للشؤون الإعلامية أن هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات، وهي منظمة إغاثة تركية، تقوم بتوفير المواد الغذائية والمساعدات الطبية للسوريين المنتظرين عند باب الهوى وباب السلام، حيث كانت الكوليرا وغيرها من الأمراض على وشك التفشي. ولكن الأمم المتحدة تقول أن بعض الأشخاص الموجودين على الجانب السوري ليست لديهم الرغبة في دخول تركيا، وأضافت في نشرتها الصادرة في 6 أكتوبر أنهم "يجدون المناطق الحدودية أكثر أماناً من قراهم وبسبب المساعدة المقدمة في نقطة الصفر، فإنهم يفضلون السفر ذهاباً وإياباً بين الحدود وقراهم". كما يعود عشرات اللاجئين من تركيا إلى سوريا طوعاً كل يوم، وأحياناً يعود أكثر من 200 شخص يومياً.

التمويل

قال شاكر، نائب مدير شؤون اللاجئين السوريين في منطقة القائم، أن سياسة الحكومة العراقية تثير المخاوف. وأضاف في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية "إننا نسمع صوت القنابل جلياً كل يوم". وقال أيضاً أن البوكمال، التي تبعد ما بين 15 و20 كيلومتراً عن الحدود العراقية، تعرضت للقصف في 23 أكتوبر، ولكن البعض الآخر على الحدود نفى سماع أصوات القصف في ذلك اليوم. وأكد شاكر: "يجب إيجاد حل عاجل لإنقاذ اللاجئين السوريين الذين لا يزالون على الجانب الآخر، وإلا سيتم قتل المزيد من الناس بسبب القنابل."

ومن جانبه أفاد محرموف، رئيس عمليات المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في العراق، أن الناس قد يكونون معرضين لخطر القصف في القرى السورية، ولكن الأشخاص المتجمعين عند الحدود لم يتعرضوا لأي قصف. ومع ذلك، أضاف أن المفوضية تعتزم إثارة مسألة السماح بدخول أعداد محدودة على أعلى المستويات في الحكومة العراقية. وقال المتحدث باسم المفوضية، رون ريدموند أن البلدان المجاورة التي كانت سخية للغاية أصلاً في الترحيب باللاجئين، لها الحق في ضمان سلامة حدودها عن طريق إجراء مقابلات مفصلة، كما يحق لها تنفيذ إجراءات الفحص التي قد تؤدي إلى إبطاء عملية القبول. لكنه شدد على أن هذه التدابير يجب أن تكون متسقة مع القانون الدولي.

وأكد ريدموند لشبكة الأنباء الإنسانية: "إن الوضع الأمني في المنطقة ليس الأمثل بالتأكيد. فعليهم مراقبة حدودهم، وهذا من حقهم، لكننا نريد أن نعمل معهم على إيجاد أنواع من الحلول تضمن لكل فرد في حاجة إلى حماية أن يحصل عليها، كما وتضمن التصدي لمخاوفهم الأمنية المشروعة. إن الأولوية، من وجهة نظرنا، هي إبقاء الحدود مفتوحة". وحث ريدموند الجهات المانحة على تقديم المزيد من التمويل لدعم الدول المجاورة التي توفر ملاذاً للاجئين السوريين. وتصل نسبة تمويل نداء الأمم المتحدة لجمع مبلغ 488 مليون دولار لمساعدة اللاجئين السوريين حالياً إلى الثلث تقريباً.

ha/cb-ais/bb
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join