أفغانستان: مسؤولون يحذرون من إمكانية تسبب الترحيل الجماعي عن إيران في أزمة إنسانية

طالبت الحكومة الأفغانية نظيرتها الإيرانية مرة أخرى بوقف ترحيلها لآلاف الأفغان المقيمين في إيران بطريقة غير شرعية إلى أن ينتهي فصل الشتاء للحيلولة دون وقوع أزمة إنسانية.

وفي هذا الإطار، قال شير محمد التيباري، وزير شؤون اللاجئين والعائدين، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في العاصمة الأفغانية كابول يوم 17 فبراير/شباط: ليست لدينا القدرة على ستقبال عدد كبير من المُرحَّلين من إيران. سنواجه أزمة إنسانية إذا استأنفت إيران ترحيلها الجماعي للأفغان".

وكانت إيران قد قامت في عام 2007 بترحيل 360,000 أفغاني غير مسجل، مما تسبب في خلق حالة طوارئ إنسانية غير متوقعة في بعض مناطق أفغانستان، حسب بعض المنظمات الإنسانية.

ومع حلول أشهر الشتاء الباردة التي سبق وأودت بحياة مئات من الأفغان المحليين، تصبح قدرة البلاد على استيعاب العائدين محدودة، حسب التيباري.

ووفقاً لوزارة شؤون اللاجئين والعائدين الأفغانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قامت إيران خلال الأسابيع المنصرمة من عام 2008 بترحيل 17,000 أفغاني، تم إجلاء 7,000 منهم على الأقل، ومعظمهم من الرجال العُزَّب، بعد 16 يناير/كانون الثاني بالرغم من أن إيران كانت قد وعدت يومها بوقف الترحيل حتى قدوم فصل الربيع.

اجتماع طارئ

أخبر سلطان أحمد باهين، الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية، الصحفيين في 14 فبراير/شباط أن المسؤولين الأفغان طلبوا من نظرائهم الإيرانيين عقد اجتماع طارئ لبحث هذا الموضوع. وأضاف: "لا زلنا ننتظر من الإيرانيين تحديد موعد للقاء".

ولم يكن أحد في السفارة الإيرانية بكابول مستعدّاً للتعليق على هذا الموضوع.

مليوني أفغاني في إيران

هناك حوالي 900,000 لاجئ أفغاني مسجل في إيران ويحظى بحق البقاء فيها لفترة غيرة محددة، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبالإضافة إلى هذا العدد من اللاجئين المسجلين رسمياًّ لدى المفوضية، هناك حوالي مليون أفغاني يعيشون في إيران ولا يحملون صفة اللجوء، وفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية. وتعتبر السلطات الإيرانية هؤلاء الأفغان مهاجرين يجب ترحيلهم.

وكانت الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة قد اعترفتا بأنه "من حق إيران" ترحيل المهاجرين الأفغان غير الشرعيين ولكنهما طالبتاها بالقيام بالترحيل بطريقة "تدريجية".

عودة طوعية بطيئة

تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يكون عدد الأفغان اللاجئين الذين يختارون العودة إلى ديارهم طواعية خلال عام 2008 أقل من الذين قاموا بذلك خلال عام 2007 والذين بلغ عددهم آنذاك 7,000 لاجئ.

وفي هذا الإطار، قال أحمد نادر فرهد، الناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كابول أن "انخفاض عدد الأفغان الذين يختارون العودة الطوعية من إيران يعني أن اللاجئين الأفغان في إيران يحصلون على ضيافة جيدة هناك وأنهم لا يُجبَرون على المغادرة".

وكانت اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان قد أصدرت تقريراً في شهر أغسطس/آب 2007 أفادت فيه أن تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان وانعدام فرص العمل وصعوبة الحصول على الخدمات الضرورية مثل الصحة والتعليم ومياه الشرب والكهرباء تعتبر من بيت أهم الأسباب التي ساهمت في تقلص نسبة العودة الطوعية لدى اللاجئين الأفغان في إيران.

"