1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: السكان يعانون من انقطاع الكهرباء ونقص المنتجات البترولية

[Iraq] Repairs of electricity lines at a power distribution centre 
in Bbasra. IRIN
Workers repair electricity lines in a power distribution centre

عاد العراقيون ليعانوا مرة أخرى من تكرر انقطاع الكهرباء وطول ساعات الانتظار أمام محطات البنزين في بعض أجزاء العاصمة بغداد وكذا في بعض المحافظات الأخرى بالبلاد. كما وجدوا أنفسهم داخل دوامة لا متناهية من تبادل أصابع الاتهام بين السياسيين من جهة والهجمات التخريبية من جهة أخرى.

فقد ألقت وزارة الكهرباء باللوم على وزارة النفط لعدم تزويدها بما يكفي من الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية. في حين ألقت وزارة النفط باللوم على وزارة الكهرباء لفشلها في تزويد مصافيها بإمدادات دائمة من الطاقة.

وفي هذا الإطار، قال عزيز سلطان، الناطق باسم وزارة الكهرباء: لقد توقف ضخ النفط والغاز من حقول كركوك إلى محطاتنا في الشمال والجنوب خلال الأسبوعين الماضيين. كما أن اللوم يقع أيضاً على القرار الذي اتخذته شركة الكهرباء التركية 'كارتيت' في 4 يناير/كانون الثاني بوقف توريد الكهرباء إلى العراق".

وأضاف أن الهجمات التخريبية التي يشنها المسلحون تسببت في إعاقة الجهود الرامية إلى توزيع الكهرباء. وأوضح أن "ثلاث قنابل استهدفت، خلال الأسبوعين الماضيين، خطوط الكهرباء التي تربط المحافظات الشمالية مع بعضها البعض من جهة ومع بغداد من جهة أخرى".

من جهتها، أفادت شركة الكهرباء التركية 'كارتيت' في بيان لها أنها أوقفت إمداد العراق بالكهرباء لأن العراق توقف عن تزويدها بالبترول المُكرَّر الذي تحتاجه لتشغيل محطتها الواقعة بالقرب من الحدود.

أما وزارة النفط فقد أفادت أنها لا تستطيع إنتاج الوقود بسبب عدم توفر الطاقة وطالبت وزارة الكهرباء بمواصلة تزويد حقول النفط والغاز بإمدادات غير متقطعة من الكهرباء.

من جهته، قال عاصم جهاد، الناطق باسم وزارة النفط: "إننا نعمل ما في وسعنا. فقد تسبب انقطاع الكهرباء عن محطتنا بكركوك في انخفاض القدرة الإنتاجية [من النفط والغاز] لحقولنا في الشمال… يجب ألا نُلام بسبب هذا النقص. فبمجرد توفر إمدادات مستقرة ودائمة من الطاقة سنستأنف إنتاجنا من الغاز والنفط بشكل غير متقطع".

التأثير على بغداد

أفاد المسؤولون في بغداد أن الوزارات، خصوصاً وزارة الصحة، تملك احتياطياًّ من الوقود لا يكفيها سوى لشهرٍ واحدٍ في مثل هذه الظروف، وأنها لا تستطيع تزويد مؤسساتها بالكهرباء إلا عن طريق 'خط طوارئ'.

وحول هذا الموضوع، قال الدكتور احمد ناصر ياسين من مستشفى اليرموك، وهو أحد أشهر مستشفيات بغداد، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن المستشفى لا زال يعمل بشكل عادي إلى الآن ولم يتأثر بالنقص الأخير في الطاقة.

وجاء في قوله: "كل شيء في المستشفى يعمل بشكل عادي وبسلاسة... لدينا مولِّدات كهربائية كبيرة خاصة بنا ومخزونٌ من الوقود يكفينا لحوالي شهر، كما لدينا مخزونًٌ كاف من غاز الطبخ. ولكن إذا استمر الوضع على ما هو عليه لمدة أطول فسيؤثر ذلك علينا بشكل كبير".

شتاء بارد بشكل استثنائي

زادت البرودة الاستثنائية لفصل الشتاء من الضغط الكبير الذي تعاني منه شبكة الكهرباء الهشة ومن ارتفاع الطلب على منتجات الوقود. فقد انخفضت درجات الحرارة في بغداد لتصل إلى 4 تحت الصفر.

وعن ذلك يقول جعفر ضيا علي، وهو أب لستة أطفال ويبلغ من العمر 44 عاما ويعيش في شرق بغداد: "لم ننعم بالكهرباء منذ أسبوع إلى الآن. وقد استغرقني شراء الوقود لسيارتي 4 ساعات، كما أن الكيروسين الذي تحتاجه أجهزة التدفئة في البيت بدأ في النفاذ".

وأضاف: "نحن عشرون شخصاً نعيش في بيتٍ واحدٍ، إذ أنني آوي أخويَّ النازحَين وأسرتَيهما وثلاثتنا موظفون حكوميون [برواتب متدنية] لا نستطيع تحمل أسعار الشراء من السوق السوداء".

ولا يتوفر في الأسواق التابعة للدولة إلا القليل من الكيروسين الذي لا يتعدى سعره المدعوم مبلغ 0.14 دولار لكل لتر، في حين يصل سعره في السوق السوداء إلى أكثر من دولارٍ واحدٍ للتر الواحد.

ويقول علي: "نحتاج إلى 10 لترات على الأقل يومياً للحفاظ على الدفء، وهذا يعني أنه علينا أن ندفع مبلغ 300 دولار شهرياً للوقود".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join