1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Yemen

اليمن: أحياء صنعاء الفقيرة تواجه الأمراض وقلة المياه

Over 17,000 people live in squalid conditions in Mahwa Aser, one of the poorest slums in Sanaa. Mohammed al-Jabri/IRIN

تعيش سلوى محمد حسن وزوجها المريض وأطفالها السبعة في أحد أفقر أحياء صنعاء وهو حي محوى عصر.

ووفقاً لأحد الزعماء المحليين الذي فضل عدم الكشف عن هويته، يفوق عدد سكان حي محوى عصر 17,000 نسمة وهم يعيشون في حوالي 1,500 كوخ من الصفيح. وأضاف الزعيم أن هذه الأكواخ مبنية بطرق عشوائية وتفتقر للخدمات الأساسية والطرق المعبدة.

كما أفاد طبيب محلي أن 70 بالمائة من السكان يعانون من مرض أو آخر.

وقالت الأم الستينية أنها وزوجها قدما إلى هذا الحي من محافظة الحديدة غرب البلاد منذ 10
سنوات بعد أن صعُبت عليهم ظروف العيش هناك. وأضافت قائلة: قدمنا إلى هنا وبنينا بيتاً صغيراً وبسيطاً كلفنا حوالي 500,000 ريال (2,500 دولار). ولا زلنا نعمل على سد ديوننا،" مشيرة إلى أن مصدر دخلها الوحيد هو التسول.

من جهته، أخبر أمين جمعان، نائب أمين العاصمة صنعاء، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن السلطات المحلية تعتزم نقل سكان حي محوى عصر إلى مكان آخر ولكن لم يحدد موعد لذلك بعد. وجاء في قوله: "كما تمكنا من إيجاد حلول لثلاثة أحياء مماثلة، سنجد حلا لهذا الحي".

أما محسن الفخري، رئيس جمعية الطعام، وهي منظمة غير حكومية محلية، فقد أخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الحكومة تهدد دائماً بهدم المنازل في حي محوى عصر لأنها تملك الأرض التي بنيت فوقها هذه البيوت، ولكن "لا زالت أعمال البناء مستمرة مع قدوم المزيد من الناس للإقامة في هذا الحي".

مشاكل المياه والصرف الصحي

وتكمن المشكلة الأهم التي يواجهها سكان الحي في غياب أنابيب المياه، فهم يضطرون لشراء حاويات المياه مقابل 30 ريال لكل 20 لتر، حسب الفخري، الذي أضاف أن الحكومة رفضت ربط هذه المنطقة بشبكة توزيع المياه لأنها لا تريد أن يبقى السكان مقيمين بها.

ووفقاً للفخري، لم يتم ربط سوى 50 منزلاً بشبكة الصرف الصحي، "لأن الحكومة لا تريدنا أن نبقى هنا ولهذا ولذلك لم تضع شبكات المياه والصرف الصحي".

التأثير الصحي

بدوره، أفاد محمد عبده، الذي يدير العيادة الطبية الوحيدة الموجودة في هذا الحي، أن أمراضاً كثيرة مثل الإسهال والحصبة والأنفلونزا والملاريا والتهاب السحايا تنتشر في هذه المنطقة. كما أنه عالج حالات مصابة بالتيفوئيد وسوء التغذية. وقال عبده أن "العيادة لا تستطيع توفير الرعاية الطبية للمنطقة بأسرها"، مضيفاً أن "الأمراض تنتشر بين 70 بالمائة من السكان" وأن ذلك يشكل "كارثة إنسانية".

وكانت العيادة قد أنشئت عام 2003 من قبل جمعية الطعام بمساعدة جمعية خيرية بريطانية، وهي توفر الرعاية الطبية لحوالي 20 شخصاً في اليوم. وأوضح الفخري أن العيادة تستقبل "أكثر من 5 حالات ملاريا يومياً".

ولا توجد كذلك أية مدرسة في حي محوى عصر، بالرغم من أن جمعية الطعام افتتحت عام 2003 مركزاً صغيراً يضم 6 فصول يقدم فيها أربعة معلمين حصصاً لمحو الأمية إلى أن مواردهم نفذت قبل سنة تقريباً فتوقف المشروع.

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join