العراق-سوريا: برنامج الأغذية العالمي يقدم مساعدات للنازحين العراقيين واللاجئين في سوريا

رحب المسؤولون العراقيون والمنظمات غير الحكومية بعملية الطوارئ التي أعلن عنها برنامج الأغذية العالمي والتي تستهدف 750,000 مستفيد من النازحين المحتاجين داخل العراق وأكثر من 360,000 لاجئ عراقي داخل سوريا. وتبلغ تكلفة هذه العملية حوالي 126 مليون دولار وتستمر لعام واحد.

وأخبر سعيد حقي، مدير جمعية الهلال الأحمر العراقي، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن العملية ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة. وأوضح أن جمعية الهلال الأحمر العراقي ستشكل فرقاً مشتركة مع برنامج الأغذية العالمي "للوصول إلى العائلات النازحة في كل أرجاء العراق".

ولقيت هذه المبادرة ترحيباً كبيراً من قبل السلطات العراقية، حيث قال عبد الخالق زنكنه، رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي: "نشكر ونقدر كل المساعدات خصوصاً خلال فصل الشتاء حيث تصبح الأسر في حاجة ماسة لكل شيء تقريباً".

كما قال زنكنه في مكالمة هاتفية مع شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن مبادرة برنامج الأغذية العالمي تكتسي أهمية قصوى خصوصاً وأنه لن يتم إطلاق الميزانية التي خصصتها الحكومة لمساعدة النازحين إلا بعد مصادقة البرلمان على الميزانية العامة لعام 2008.

كما حذر من البيروقراطية والفساد بقوله: "نريد العدل والشفافية في توزيع الأغذية وإلا فإن الفساد سيعوق الجهود الرامية إلى مساعدة الأسرة الأكثر حاجة".

من جهته، نوه باسل العزاوي رئيس المفوضية العراقية للمجتمع المدني التي تمثل أكثر من 1,000 منظمة غير حكومية عراقية، بعملية برنامج الأغذية العالمي ووصفها بأنها "مذهلة وطموحة وضخمة".

كما أضاف أن "هذه العملية يجب أن تبدأ بالأسر... الموجودة في المناطق التي تحول العمليات العسكرية والمقاتلين فيها دون حصول هذه الأسر على المساعدات".

أزمة إنسانية متصاعدة

من جهته، ألقى مدير برنامج الأغذية العالمي، ستيفانو بوريتي، باللوم في "تصاعد الأزمة الإنسانية" بالعراق على العنف المتواصل في البلاد. وقال في بيان صادر عن البرنامج في 3 يناير/كانون الثاني: "لا يستطيع عدد متزايد من النازحين في العراق سد حاجاتهم الغذائية، لذلك فهم يحتاجون إلى المساعدة... نأمل أن تتمكن المساعدات الغذائية التي نقدمها في الحيلولة دون حدوث أزمة أكبر".

وسيقوم برنامج الأغذية العالمي في العراق بتوزيع حصص غذائية تكميلية تحتوي على الدقيق واللوبياء والزيت النباتي للعاجزين عن الحصول على حصصهم الغذائية المدعومة بسبب العديد من الصعوبات منها تحويل بطاقات الحصص الغذائية إلى عناوينهم الجديدة.

أما في سوريا التي تأوي حوالي 1.5 مليون عراقي، استنفذ العديد منهم مدخراته ولا يملك أي دخل مالي أو أي وسيلة للدعم، فسيتم في البداية توزيع حصص غذائية شهرية تتكون من الأرز والزيت النباتي والعدس على 155,000 شخص من أكثر الناس حاجة ثم على 360,000 مستفيد بنهاية 2008، حسب ما ورد في البيان الصادر عن برنامج الأغذية العالمي.

شهادة

وحالت العمليات العسكرية وهجمات المقاتلين دون حصول عائلة إحسان حسن على حصصها الغذائية المحلية منذ مغادرتها لديالا الواقعة حوالي 60 كلم شمال شرق بغداد في شهر أغسطس/آب الماضي.

وقال حسن، البالغ من العمر 52 عاماً والأب لستة أطفال، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): " نعتمد الآن بالكامل على المساعدات الغذائية التي نحصل عليها من جمعية الهلال الأحمر العراقي، لأننا لا نستطيع الذهاب إلى ديالا كل شهر للحصول على الحصص الغذائية...وبالرغم من أن المواد التي نحصل عليها لا تكون دائماً في حالة جيدة إلا أنها تساعدنا في البقاء على قيد الحياة، خصوصاً وأن الأطفال يحصلون على الحليب والدقيق، وهي مواد لا أستطيع شراءها بشكل يومي".

"