1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

العراق: ديالا في حاجة ماسة للأطباء

[Iraq] A map of Iraq highlighting Diyala province and Baqubah city. [Date picture taken: 01/16/2007] IRIN

أفادت الإدارة الصحية بمحافظة ديالا بأن نقص عدد الأطباء في هذه المحافظة الواقعة شمال وسط العراق أدى إلى اضطرار الممرضين والممرضات إلى تولي العديد من المهام والقيام بالعديد من الإجراءات الطبية بالرغم من كونهم غير مؤهلين للقيام بها.

وفي هذا الإطار، تقول أديبة ناصح، وهي ممرضة تعمل في المستشفى العام بمدينة بعقوبة، عاصمة المحافظة: يعتمد المرضى على الممرضين والممرضات لعدم وجود ما يكفي من الأطباء. ونحن نعلم أن هذا خطأ ولكن ماذا في وسعنا أن نفعل عندما يلتجأ إلينا المرضى اليائسون للحصول على المساعدة أو النصح في غياب الأطباء؟ إن أقل ما يمكننا عمله هو المساعدة عن طريق بعض الخبرة التي اكتسبناها خلال سنوات العمل الطوال مع الأطباء".

وأفادت إدارة الصحة بأن 80 بالمائة على الأقل من الأطباء الذين كانوا يعملون في المحافظة قد فروا منها بسبب العنف الدائر فيها، في حين أن الباقين منهم يعملون فقط عندما يتأكدون من توفر شروط الأمن والسلامة التي يحتاجون إليها.

وقال محمد هادي، المسؤول الإعلامي بإدارة الصحة بمجلس ديالا: "إننا بحاجة ماسة وعاجلة للأطباء لمعالجة الأعداد الكبيرة من المرضى الذين يصطفون يومياً أمام أبواب المستشفى. وما يزيد الوضع سوءا هو عدم توفر الأدوية خصوصاً الأدوية المستعملة في علاج أمراض القلب".

معاناة الأطفال

وأضاف هادي أن "ديالا تعاني من نقص كبير في أطباء الأطفال مما ينعكس سلباً على صحة الأطفال في المنطقة. فالممرضون والممرضات يحاولون جاهدين تقديم ما يستطيعون من خدمات ولكن هذه الخدمات لا تكون في مستوى ما يستطيع الأطباء المتخصصون تقديمه في هذا المجال".

من جهته، أخبر العقيد في الشرطة، عبد الله مصطفى، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن الفترة من أغسطس/آب إلى نوفمبر/تشرين الثاني شهدت ارتفاعاً في عدد الهجمات التي يتعرض لها الأطباء من طرف المقاتلين والمتمردين. ونتيجة لذلك، اختار العديد من الأطباء الرحيل إلى مناطق أكثر أمنا مثل المحافظات الكردية في شمال البلاد.

وجاء في قول العقيد عبد الله مصطفى أن "ديالا كانت خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول مسرحاً لمواجهات عنيفة بين المتمردين والقوات الأمريكية، مما دفع بالعديد من الأطباء إلى مغادرة المحافظة والتوجه إلى مناطق أكثر أمناً وعدم العودة إليها حتى بعد انتهاء المواجهات".

ومن بين الأطباء الذين اضطروا إلى مغادرة ديالا، الدكتور أحمد فيصل عبيد الذي كان يعمل في المستشفى العام بمدينة بعقوبة ثم انتقل للعمل كمتطوع مع إحدى المنظمات غير الحكومية في بغداد، والتي يفضل عدم ذكر اسمها لأسباب أمنية. ويقول الدكتور عبيد بأن العدد الكبير من التهديدات التي تلقاها لم تترك له خياراً آخر سوى مغادرة المحافظة، مضيفاً: "إنني أعلم مدى خطورة الوضع الصحي بديالا ولكنني وأسرتي تلقينا تهديدات كثيرة بالقتل. هنا [في بغداد] على الأقل، لا أحد يعرفني مما يجعل احتمال تعرضي للقتل أقل بكثير مما كنت أواجهه بديالا".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join