1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Iraq

نادية عبد القدوس، العراق، العنف الطائفي يجبرني على اختيار صديقاتي""

Nadia Abdel-Qudoos (not her real name), 23, says she has been forced to keep away from her old friends because they belong to a different sect or religion. Her photo has been distorted to protect her identity. Afif Sarhan/IRIN

تقول نادية عبد القدوس (ليس اسمها الحقيقي)، التي تبلغ من العمر 23 عاماً وطالبة في كلية طب الأسنان بجامعة بغداد، أنها أجبرت على الابتعاد عن صديقاتها لأنهن ينتمين إلى طوائف أو أديان مختلفة. وتقول ناديا:

منذ بضعة أشهر، زارنا أفراد تابعون لمليشيات الشيعية من حي الكاظمية الذي أعيش فيه في بغداد، وأخبروا أسرتي بأنني إن لم أبتعد عن صديقاتي المسيحيات والسنيات في الجامعة، فإننا سندفع ثمن ما سموه بالخيانة غالياً.

خاف والديَّ وفكرا في أن يخرجاني من الجامعة، إلا أنهما قررا فيما بعد أن يتركاني أتابع دراستي إذا وعدتهما بأن أبتعد عن صديقاتي اللاتي يختلفن عني في الدين أو الانتماء الطائفي.

أقرب صديقاتي سنيات ولم نختلف يوماً. كنا مجموعة سعيدة، نتشارك أحداث وأخبار أيامنا ونتحدث عن مشاكل بلادنا. تعاهدنا على ألا نسمح للنزاعات الطائفية بالتفريق بيننا أو التأثير على صداقتنا. ولكن يبدو أنها كانت بلاهة منا أن نعتقد بأننا كشابات يافعات نستطيع تغيير الواقع في العراق.

انقطعت عن الجامعة لما يزيد عن أسبوع، وفي اليوم الذي عدت فيه اقترب مني رجلان عند دخولي إلى الجامعة وأخبراني بأنني إن تحدث إلى أي سني فإنني سأتعرض للضرب بينما ستتعرض صديقاتي للقتل.

دخلت إلى الجامعة وأنا مرعوبة ومتوترة. كنت أرتعش من الخوف وأتصبب عرقاً. هرعَت إلي صديقاتي تسألنني عن سبب غيابي وعدم ردي على مكالماتهن الهاتفية. فأشحت عنهن وأسرعت إلى المحاضرة.

لقد صدمن لتصرفي هذا خصوصاً وأنهن يعتبرنني فتاة لطيفة ومحبوبة. خلال المحاضرة كتبت لهن رسالة قصيرة أشرح لهن فيها ما حصل. والحمد لله تفهمن الموقف. لم أتكلم معهن وجهاً لوجه منذ فبراير/شباط 2007.

ولكنني عندما أزور جدتي في حي آخر ببغداد، أستطيع أن أتصل بهن هاتفياً لأننا نعتقد بأن الهاتف في بيتنا تحت المراقبة.

اكتشفت أن العديد من الفتيات الأخريات يعشن نفس الوضع، حيث تتعرض بعض الفتيات الشيعيات للتهديد من قبل الميليشيات في الوقت الذي تتعرض فيه بعض الفتيات السنيات للتهديد من قبل المقاتلين السنة.

أشتاق إلى العراق القديم الذي لم يكن يسألك أحد فيه عن انتمائك الطائفي، وكنتَ حراً في اختيار أصدقائك. أما اليوم، فالعنف الطائفي يجبرني على اختيار صديقاتي.

كان هذا آخر تهديد تلقيته منهم [الميليشيات]. في البداية أجبروني على ارتداء الحجاب، ثم جعلوني أرتدي الملابس التقليدية. بعد ذلك طلبوا مني ألا أذهب إلى الجامعة بدون محرم. أعتقد أحياناً بأن بلادي بدأت تدخل في نظام شبيه بنظام طالبان وبأنها سرعان ما ستصبح كأفغانستان سابقاً".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join