الصومال: الفيضانات تتسبب في نزوح الآلاف في بيليتوين

 أدى هطول الأمطار الغزيرة في منطقة هيران بوسط الصومال إلى حدوث فيضان للمياه على ضفاف نهر شبيلي، فقُتل العديد من الأشخاص ونزح آلاف آخرون. وقد كانت مدينة بيليتوين، في وسط هيران هي أكثر المناطق تضرراً.

وفي رسالة إلكترونية بعث بها إلى شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال راسيل جيكي، مسؤول الإعلام في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): لقد حدث الفيضان في بيليتوين في وقت متأخر من الليل بين 27 و28 سبتمبر. ورغم أن حدوث الفيضان على طول مياه النهر ليس أمراً غير مألوف في هذا الوقت من العام، إلا أن كمية الأمطار التي سقطت خلال هذه الفترة القصيرة لم تكن متوقعة. فقد هطلت الأمطار بمقدار 188 مليمتر ما بين ليلة وضحاها، وهذا المعدل من الأمطار يعادل المعدل السنوي لسقوط الأمطار في المنطقة. وأضاف جيكي: "لدينا تقديرات بأن 3500 أسرة نزحت عن بلدة بيليتوين، كما قتل عدد من الأشخاص في الفيضانات. وتتراوح تقديرات الوفيات ما بين 6 وأكثر من عشرين شخصاً".

وقد حث مسؤولون بالحكومة في المنطقة وكالات الإغاثة على تقديم المساعدات للسكان، معربين عن قلقهم من إمكانية أن تقوم المياه بنقل الأمراض إذا لم تكن المساعدات آتية قريباً. وقالت عائشة علمي، التي دمرت الفيضانات منزلها، وهي من سكان بيليتوين: "نحن بلا مسكن، والأسوأ من ذلك كله أنه ليس لدينا طعام نأكله ناهيك عن الرعاية الطبية. لذا نحن نطلب من الوكالات أن تأتي وتساعدنا".

الاستجابة الإنسانية جاهزة

ووفقاً لما ذكره جيكي من مكتب أوتشا، تشمل الاحتياجات الإنسانية الرئيسية المساكن المؤقتة ودورات المياه ومياه الشرب النقية والغذاء. وقال جيكي: "رغم أننا تفاجأنا بفعل شدة الأمطار في الأسبوع الماضي، فقد كنا نخطط للفيضانات المتوقعة. وقد شكل العاملون في المجال الإنساني فريق عمل لمواجهة الفيضانات"، مضيفاً أنه "بتمويل من الصندوق الإنساني المشترك، قامت اليونيسيف والمنظمات غير الحكومية المحلية بتوفير الإمدادات بشكل مسبق في المراكز الإقليمية، بما فيها المياه والكلور وأقراص تنقية المياه التي تقوم بتوزيعها حالياً منظمة غير حكومية محلية. ونحن نتوقع أن نكون قادرين على تلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى للناس خلال الأيام والأسابيع المقبلة". هذا وقد تواجدت أيضاً في المنطقة بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال حيث قامت بتوزيع المواد الغذائية ونقل ضحايا الفيضانات إلى المناطق المرتفعة.

توقع المزيد من الفيضانات

وقد حذر جيكي من أن أمطار دير الموسمية، وهي أمطار قصيرة تسقط بين شهري أكتوبر وديسمبر، قد بدأت لتوها وأنه يخشى حدوث المزيد من الفيضانات وتكرر المعاناة. وذكر جيكي أنه "بالرغم من أنه من المتوقع أن يكون لتلك الأمطار أثر إجابي على الوضع الإنساني في الصومال من خلال المساهمة في موسم حصاد أعلى من المتوسط المتوقع، فإن العواقب القصيرة الأجل التي نشهدها خطيرة جداً"، وقد أضاف أنه "وفقاً لإدارة المياه ومعلومات الأراضي في الصومال، يمكن للأمطار أن تجلب المعاناة لمئات الآلاف من الناس الذين يعيشون حول نهري جوبا وشبيلي. ومن المرجح أن تتسبب الفيضانات في تدمير المحاصيل وتأخر الحصاد والمساهمة في تفشي أمراض الملاريا وغيرها من الأمراض التي تنقلها المياه".

وتعمل إدارة المياه ومعلومات الأراضي التي تديرها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة على تحذير المجتمعات من الفيضانات المحتملة وتوعيتهم حول كيفية التخفيف من آثارها. وتشمل تدابير التخفيف من آثارها وقف الانتهاكات المتعمدة على ضفاف الأنهار التي يتم استخدامها في ري المحاصيل. وقد حذرت الإدارة أيضاً من احتمال حدوث فيضانات في مناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك مدينة جوهر– على بعد 90 كيلومتراً شمال العاصمة مقديشيو- حيث يصل مستوى النهر إلى قمته، وفي المدن الأخرى المطلة على ضفة النهر مثل منطقة شبيلي السفلى والمناطق الوسطى والشمالية الشرقية للبلاد.

hb/kr/rz-hk/bb

"