1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

الصومال: عبدي محمد ساماتار، قررنا أن نضحي بحياتنا لحماية الوزارة" "

Samatar with a young Somali man Mohamed Amin Jibril/IRIN

 عبدي محمد ساماتار هو شرطي صومالي شغل منصب مسؤول أمن في وزارة الخارجية الصومالية خلال آخر فترة تمتّعت فيها الصومال بحكومة فاعلة في عام 1991. وقد ساعد ساماتار على حماية مكاتب الوزارة من النهب طوال سنوات من العنف في العاصمة مقديشو، آملاً أن يتم في يوم من الأيام استخدام المكاتب لأغراض مفيدة. وشرح لشبكة الأنباء الإنسانية عن تجربته قائلاً:

كنت أعمل كمسؤول أمن في وزارة الخارجية قبل أن تقوم المعارضة المسلحة بإقالة الحكومة المركزية في الصومال [في عام 1991]. اندلعت الحرب الأهلية بينهما [المعارضة والقوات الحكومية] وبدأوا بنهب جميع الممتلكات العامة. ولكنني كنت أعلم أن وزارة الخارجية كانت المكان الذي يزوره كل أجنبي لسبب أو لآخر، لذا قررت عدم تركها مهما حصل. وكانت الوزارة مؤلفة من 110 مكاتب وتحتوي على أرشيف يضم جميع وثائقها من سنوات الاستقلال الثلاثين الماضية [1960-1990].

"ولم يكن للوزارة من يحميها غيري مع اثنين من الحراس السابقين طوال 20 عاماً، رغم أن الميليشيات كانت منتشرة في كل مكان في مقديشو، حتى أنها حاولت مهاجمة الوزارة. ولم تكن الميليشيات الجهة الوحيدة التي حاولت الاستيلاء على الوزارة، وإنما أيضاً مجتمع الأعمال والشركات التي أرادت تحويلها الى مركز لرجال الأعمال. فحاولت أن تشتري الوزارة بمبلغ يتراوح بين 60,000 و 120,000 دولار ولكننا رفضنا ذلك لأننا نعتقد أن الوزارة ستخدم مواطنيها عاجلاً أو آجلاً.

"قررنا أن نضحي بحياتنا لحماية الوزارة من أية محاولة نهب أو تدمير. فقد تعرضنا عدة مرات للهجوم من قبل الميليشيات المحلية الذين كانوا يريدون نهب الوزارة أو بيعها لرجال الأعمال، فكانوا يطلقون النار علينا من أسلحة رشاشة. وكان هذا النوع من النزاع يستمر إلى أن يتخلوا عن رغبتهم في دخول الوزارة أو إلى حين حصول تدخل جديد. وفي 15 أبريل 1995، قامت الميليشيات المحلية بمهاجمتنا فتعرّضت للإصابة ولكنني واصلت القتال إلى أن قرروا الرحيل. فأدخلت مستشفى المدينة لمدة 25 يوماً، ثم عدت الى الوزارة.

"وخلال الأيام الأولى من الحرب والنهب، قدّم لي السكان المحليين كل الدعم، حتى أن المسنين كانوا يأتون أحياناً للتوسط بيني وبين الميليشيات الذين هاجموني. فكانوا في معظم الأحيان يقنعونهم بأنني لا أقوم سوى بخدمة الشعب. وبالطبع كان معظم عناصر الميليشيات يهددون بإطلاق النار علي، ولكنهم كانوا يخشون من الاستمرار في القتال لأنهم كانوا يعرفون أن أصدقائي من رجال القبائل سيأتون لدعمي. لذا كنت بأمان في معظم الأحيان.

"بعد قيام الحكومة الاتحادية الانتقالية الجديدة في الصومال [عام 2004]، نقلت وثائق الوزارة إلى الحكومة. وبقي فقط أن تبدأ عمليات التصليح والطلاء في مبنى الوزارة. ورغم أن الرئيس [الشيخ شريف شيخ أحمد] ورئيس الوزراء [الغاز علي] قاما بزيارتي وأشادا بعملي، إلا أنه لم تتم مكافأتي بعد."

maj/aw/rz-bb

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join