1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Cambodia

آسيا: احتواء المقاومة لأدوية الملاريا في الميكونغ

A Burmese malaria patient at a clinic in North Eastern Thailand Ashley Clements/Flickr
Un patient birman atteint du paludisme dans le nord-est de la Thaïlande

 يُشتبه في وجود مقاومة لدواء أرتيميسينين المضاد للملاريا، على طول الحدود بين تايلاند وميانمار وفي جنوب فيتنام، ولكن العلماء يأملون في إمكانية احتوائها. وكانت المقاومة لهذا الدواء قد ظهرت في البداية على الحدود بين تايلاند وكمبوديا منذ حوالى ثماني سنوات، وهي تتمثّل في قدرة طفيليات الملاريا على البقاء على قيد الحياة رغم اللجوء إلى أدوية تهدف إلى القضاء عليه بسرعة. هذا وكانت المقاومة لدواء الكلوروكين، وهو مضاد للملاريا استخدم في السابق على نطاق واسع، قد أرغمت الأطباء على تغيير العلاج في بداية السبعينات، ونشأت في ما يعرف بمنطقة ميكونغ الفرعية الكبرى، التي تشمل كمبوديا، والمقاطعات الجنوبية من الصين، ولاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام. وانتشرت مقاومة دواء الكلوروكين في الهند ثم في جنوب الصحراء الكبرى في قارة أفريقيا، التي تعاني من أعلى معدلات الإصابة بهذا المرض في العالم. ولكن بعد عدة عقود، وفي مواجهة موجة أخرى من مقاومة الأدوية، عبّر مسؤولون عن تفاؤل حذر بشأن منع انتشار مقاومة الأرتيميسينين.

وقال باسكال رينغفالد، منسق البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا في منظمة الصحة العالمية، خلال اجتماع لخبراء مقاومة الجراثيم للأدوية المضادة للملاريا في بانكوك: "حتى الآن، لم نجد أية مقاومة للأرتيميسينين خارج منطقة ميكونغ ... وأنا أعتقد أن لدينا فرصة جيدة لإبقائه في منطقة ميكونغ". وأشار إلى أن الحالات المشتبه في مقاومتها لهذا الدواء على طول الحدود التايلاندية مع الدولتين على ما يبدو "منفصلة تماماً، وهذا يثير القلق من إمكانية ظهورها في أي مكان".

جذور المقاومة

تجدر الإشارة إلى أن مقاومة الأرتيميسينين قد لا تقتل المرضى، لأن الأدوية المصاحبة يمكن أن تقوي فعاليته عندما يتعثر، ولكن العلاج قد يستغرق وقتاً أطول ويصبح أكثر تكلفة. وأشارت الدراسات التي نشرت في وقت سابق من شهر أبريل، والتي غطت أكثر من 3,200 مريض على طول الحدود الشمالية الغربية لتايلاند، بالقرب من ميانمار، خلال الفترة الممتدة بين 2001 إلى 2010، إلى زيادة مطردة في مقاومة الأرتيميسينين من 0.6 بالمائة من المرضى الذين شملتهم الدراسة الاستقصائية إلى 20 بالمائة بعد عقد من الزمن. وما زال العلماء يبحثون عن الأسباب الحقيقية للمقاومة، ولكنهم يربطونها بالاستخدام الواسع للمعالجات الأحادية التي تصف دواء الأرتيميسينين وحده. وبالرغم من صدور قرار دولي يتصدى لخطر المعالجات الأحادية، يستمر 25 بلداً و 28 شركة أدوية في تسويقها. فيُعد تصنيع وتسويق المعالجات الأحادية أسهل وأقل كلفةً من العلاجات المركبة، التي تشمل الأرتيميسينين وأدوية أخرى، ولكنها تسرّع مقاومة طفيليات الملاريا للأرتيميسينين. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، من المستبعد جداً أن تصبح هذه الطفيليات مقاومة لتلك العلاجات المركبة. ومن العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى المقاومة هي التركيب البيولوجي لطفيليات الملاريا، والسلوك البشري (مثل عدم أخذ الجرعة الصحيحة أو الأدوية المضادة للملاريا)، والأدوية المزيفة.

أين؟

إنّ البلدان الأربعة الأكثر تضرراً حتى الآن من مقاومة الأرتيميسينين هي كمبوديا وتايلاند وفيتنام وميانمار، وتعتبر الأخيرة هي الأكثر تضرراً لأن 69 بالمائة من سكانها يعيشون في المناطق التي تتوطّن أو تنتشر فيها الملاريا. ولكن ندرة البيانات تجعل من الصعب الحصول على صورة واضحة لهذا التهديد في ميانمار، حيث ما زالت مناطق الصراع إلى حد كبير محظورة على عمال الإغاثة.

وقد بدأ المشروع الوطني لاحتواء الملاريا، الذي تم تنفيذه في عام 2011، يوفر بيانات هامة، ولكن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نقص التمويل يعيق التنفيذ. وأضاف رينغفالد في هذا السياق " بدأنا نحصل على المزيد من البيانات الأساسية التي تمكننا من رسم خريطة أفضل للوضع الحالي". من جانبه، أشار فرناندو فردينال، رئيس قسم الصحة والأمراض المعدية في رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان)، إلى أن ميانمار ترأس حالياً فريقاً من الخبراء في مجال الأمراض المعدية لرابطة أمم جنوب شرق آسيا، وستكون مسؤولة عن تنفيذ أي خطة عمل إقليمية خاصة باحتواء المقاومة. وفي ظل وجود خطط وطنية وإقليمية عديدة لمكافحة المقاومة لأدوية الملاريا، لا يوجد أي تنسيق إقليمي، وثمة نقص في التعاون عبر الحدود لاحتواء تلك المقاومة، حسبما ذكر خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يحاولون إضافة هذه القضية إلى جدول أعمال اجتماع وزراء صحة آسيان الذي سيعقد بين 2 و 6 يوليو. وتشير الإحصاءات إلى أن عدد حالات الملاريا في عام 2010 بلغ حوالى 216 مليون إصابة على المستوى العالمي أدت إلى ما يقدر بنحو 655,000 حالة وفاة.

pt/he-ais/bb

Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join