1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: الفتيات يرغبن بشدة في التعليم في المناطق الريفية في بلوشستان

تشعر جهيفا بيبي البالغة من العمر 9 سنوات بالحماس الشديد لأنها تزور مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد مع أبيها لشراء بعض المستلزمات الأساسية للمدرسة. فهي لم تمسك قلم رصاص أو قطعة من الطباشير من قبل . وقد قالت لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) وهي تقوم برسم خطوط  متعرجة على قطعة من الورق قدمها لها مالك المتجر أن هذا يبدو مثل السحر".

لم تذهب بيبي إلى المدرسة من قبل حيث لا يوجد مرفق تعليمي في قريتها في مقاطعة بولان التي تبعد حوالي 154 كم جنوب شرق كويتا. وطبقا للأرقام الرسمية فإن بيبي- كحال 90 بالمائة من السيدات في المناطق الريفية في بلوشستان- لا تعرف القراءة أو الكتابة.

ولكن إحدى سيدات القرية المسنات عادت مؤخرا إلى بولان بعدما قضت سنوات عديدة في مدينة كراتشي الجنوبية المطلة على الميناء حيث عرضت تقديم بعض التعليم الأساسي للفتيات في القرية.

وفي تصريح لوسائل الإعلام قالت فضيلة علياني، وهي ناشطة اجتماعية وتربوية وعضوة سابقة في مجلس إقليم بلوشستان، أن السبب في نقص المرافق التعليمية كان حركة التمرد المسلحة في الإقليم، مضيفة أنه "بالرغم من نقص التمويل اللازم إلا أن غياب السياسة التعليمية واضحة المعالم وعدم وجود مدارس للفتيات والنقص الحاد في أطقم التدريس والفقر هي عوامل أخرى تساهم في التخلف".

وقالت أنه فيما عدا كويتا فإن المؤسسات التعليمية كانت "غير متواجدة في المناطق التي يسيطر عليها البلوش في الإقليم". وقالت فضيلة علياني أيضا أن الجهات المانحة الأجنبية التي تسعى إلى إنشاء مدارس في بلوشستان تكافح من أجل القيام بذلك بسبب نقص الأمن ومقاومة الحكومة.

وهناك سبب آخر هو عزوف المعلمين عن المغامرة في تلك المناطق التي يعتقدون أنها خطيرة. فالهجمات التي قام بها المسلحون على أهداف تشمل أفراد الأمن تحدث بصورة متكررة في بلوشستان حيث لقي مؤخرا 14 من أفراد قوات حرس الحدود مصرعهم في منطقة موساخيل.

وقد كانت هناك أيضا هجمات على المدرسين مثل الهجوم الذي وقع في أكتوبر عندما تعرضت أربع مدرسات في كويتا لإلقاء الحامض عليهن بينما كن يغادرن المدرسة. وقد ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) ومقرها نيويورك في تقرير صدر في ديسمبر 2010 أن هناك22 مدرس لقوا مصرعهم في بلوشستان بين الفترة من يناير 2008 وأكتوبر 2010.

وتؤدي الهجمات على المدرسين إلى تفاقم وضع قاتم بالفعل بالنسبة لأمية الفتيات. وقالت أمينة بانو البالغة من العمر 28 عام "كنت أقوم بالتدريس في مدرسة خاصة في مدينة خوزدار في بلوشستان. ولكن الآن من الخطير جدا أن تعيش في الإقليم كبنجابي مستقر وأنا وعائلتي انتقلنا الآن إلى جيوجرات في إقليم البنجاب بالرغم من أننا عشنا في بلوشستان منذ أن كنت طفلة صغيرة. ولقد انتقلت مدرسات أخريات أيضا إلى أماكن أخرى.

أرقام محو الأمية بالنسبة للسيدات في بلوشستان هي الأدنى في البلاد حيث تقف عند حد 14.1 بالمائة مقارنة بأكثر من 35 بالمائة في كل من إقليم السند والبنجاب و18.8 بالمائة في خيبر باختونخوا.

وقد أدان رئيس الوزراء في بلوشستان نواب أصلام خان رايزاني استهداف المعلمين وقال أن هؤلاء المتورطون "يحرمون أجيال المستقبل" من التعليم.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين قال فريد أحمد المنسق الإقليمي في بلوشستان للجنة حقوق الإنسان المستقلة في باكستان أن "نقص التنمية في الإقليم هو السبب في نقص تعليم الفتيات. كما أن نقص التنمية يؤجج أيضا الإحباط والغضب الذي خلق حركة التمرد المسلح الوطنية".

ولكن على الرغم من أن الاضطرابات الوطنية ونقص التنمية قد أصاب بلوشستان لسنوات فإن هذا لا يقدم المواساة للفتيات- وآبائهن- اللائي يرغبن بشدة في التعليم.

وقال والد جهيفا بيبي عبد الله جان البالغ من العمر 40 عام ولديه بنتين أخريين ويرغب في أن يكن جميعهن متعلمات أن "على شاشات تلفزيوناتنا نرى الفتيات جالسات في الفصول يتعلمن. ومستقبلهن سيكون أفضل وعلى عكسي حيث أنني أيضا غير متعلم يمكن لهؤلاء الفتيات تعليم أطفالهن في المستقبل. فلماذا لا يمكن أن يحدث الشيء نفسه لبناتنا؟"

وقد أضاف "نحن نحاول أن نقوم بما نستطيع ولكننا نحتاج إلى المساعدة".



kh/mw-hhk/amz

"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join