1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Palestine

الأرض الفلسطينية المحتلة: الأنفاق تعزز إعادة إعمار مساجد غزة

The reconstructed Borno mosque in Gaza City. When it opens, the mosque will be able to accommodate 1,000 worshippers - 800 more than the original one Erica Silverman/IRIN
The reconstructed Borno mosque in Gaza City

تسمح زيادة تدفق مواد البناء التي تدخل قطاع غزة عبر الأنفاق الممتدة تحت الأرض على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، ببدء عمليات إعادة إعمار مئات المواقع الدينية التي تضررت أو دُمرت خلال الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 23 يوماً وانتهى في يناير 2009.

وكان هذا الهجوم قد ألحق أضراراً بما يقرب من ربع مساجد قطاع غزة البالغ عددها 850 مسجداً، من بينها 45 مسجداً تعرضت لدمار كامل و107 مسجد أصيبت بأضرار كبيرة، بينما أصيب حوالي 50 مسجداً بأضرار طفيفة مثل تحطيم النوافذ والأبواب، وفقاً لوزارة الأشغال العامة والإسكان، ووزارة الشؤون الدينية في قطاع غزة، وأصحاب المساجد الخاصة.

وكان الحاجز المصنوع من الصلب الذي أقامته مصر فوق وتحت الأرض بمساعدة الولايات المتحدة يهدف إلى وقف تدفق البضائع عبر الأنفاق، ولكن حركة السلع عبر هذه الأنفاق شهدت تزايداً ملحوظاً منذ الإطاحة بالرئيس المصري السابق مبارك في فبراير 2011، كما أشار المراقبون.

ولا تسمح إسرائيل بدخول مواد البناء إلى غزة إلا عبر المعابر الواقعة تحت سيطرتها ولتنفيذ المشاريع المعتمدة التي تمولها المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، تم السماح بدخول 946 شاحنة محملة بمواد البناء إلى قطاع غزة في سبتمبر الماضي عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل، وذلك لتنفيذ مشروعات البناء الإنسانية الدولية المعتمدة، منها 665 شاحنة محملة بالركام (46,550 طناً) و232 شاحنة محملة بالأسمنت (9,195 طناً) و41 شاحنة محملة بقضبان الفولاذ (1,418 طناً).

ويدخل قطاع غزة عبر الأنفاق شهرياً حوالي 90,000طن من الأسمنت، و90,000 طن من الركام، و15,000 طن من قضبان الصلب، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وقد ساهم توفر كميات مواد البناء الآن في خفض الأسعار، حيث نزل سعر الطن الواحد من الأسمنت الآن إلى حوالي 135 دولاراً في قطاع غزة، بعد أن كان قد وصل إلى نحو 340 دولاراً للطن في شهر يناير الماضي، وفقاً لنائب وزير الإسكان ياسر الشنطي. ويقول عرفات أبو حصيرة، مالك شركة أبو حصيرة للزجاج والألومنيوم في مدينة غزة، أن "حجم الأعمال التجارية زاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية"، مضيفاً أن الألومنيوم المتاح فقط عن طريق الأنفاق يكلف حوالي 6 دولارات للكيلوغرام الواحد، بعد أن كان سعره قد وصل إلى 135 دولاراً قبل عام واحد.

وتزعم إسرائيل أن حركة حماس استخدمت المساجد لتخزين الأسلحة وأن نشطاء حماس عادة ما يطلقون الصواريخ على إسرائيل من داخل أو بالقرب من المساجد، وهو ما تنفيه حماس. حيث أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسن الصيفي أن "المواقع الدينية منفصلة عن أي نشاط يتعلق بقوات الأمن أو فصائل المقاومة..إن مجتمعاتنا تفقد الكثير عند تدمير كل مسجد".

"مصدر للسلام"

قال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية المساعد عبد الله أبو جربوع أن "غزة عبارة عن مجتمع ديني والمساجد هي مركز مجتمعاتنا...إن 99 بالمائة من سكان غزة مسلمون [غالبيتهم من السنة]، ولا تتعدى نسبة السكان المسيحيين 1 بالمائة".

وفي هذا السياق، أفاد الشنطي أن إعادة بناء 45 مسجداً سوف تكلف نحو 25 مليون دولار (بمتوسط 500,000 دولار لكل مسجد)، بالإضافة إلى حوالي 10 مليون دولار لإصلاح 157 مسجداً مصابة بأضرار ستبلغ تكلفتها حوالي 100,000 دولار.

من جهته، أفاد محمد سمارة، وهو باحث في وزارة مجاورة يبلغ من العمر 30 عاماً وجاء للصلاة خلال استراحة الغداء الخاصة به، أن "رؤية مساجد جديدة تبعث على الأمل. إنها مصدر للسلام بعد الحرب". وأضاف إلى أنه تم تدمير ثلاثة مساجد في حي الشجاعية الذي يقيم فيه خلال الحرب، وأعيد بناء أحدها جزئياً، مشيراً إلى أن "المساجد ليست فقط مكاناً للعبادة، بل هي نسيجنا الاجتماعي الذي يلتقي فيه الفلسطينيون".

وتشرف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على المساجد، وفقاً للشريعة الإسلامية. وتتبع الوزارة لحكومة حماس في غزة، والتي لا تزال تعتبر منظمة "إرهابية" من قبل العديد من الدول الغربية.

القانون الإنساني

قال يوفال شاني، أستاذ محاضر في القانون الدولي العام في الجامعة العبرية، أنه القانون الدولي الإنساني لا يتضمن أية بنود تحظر تدمير المواقع الدينية المستخدمة من قبل المعارضين لأغراض عسكرية، على الرغم من أن هناك افتراضاً بأن المواقع الدينية من الأهداف المدنية التي ينبغي عدم التعرض لها (وفقاً للمادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لعام 1977، التي تعكس مفهوم القانون العرفي بشأن هذه المسألة).

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تعمل وفقاً للقانون الدولي، ولا تشن هجماتها سوى ضد أهداف عسكرية تتناسب مع الهجمات على إسرائيل، كما يحمل حماس المسؤولية عن أي ضرر يقع على المدنيين الفلسطينيين.

وفقاً لتقرير غولدستون، تسببت غارة إسرائيلية على مسجد المقادمة، الذي يقع على مشارف مخيم جباليا، في مقتل 15شخصاً وجرح 40 آخرين، ولكن إسرائيل رفضت نتائج التقرير ونفت مسؤوليتها عن الهجوم على مسجد المقادمة.

وقد أشارت منظمة العفو الدولية في تقييمها لمرحلة ما بعد الحرب إلى التدمير الواسع النطاق لمساجد غزة.


es/cb

"

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join