وسط تقارير عن ارتفاع وفيات الأطفال نتيجة لسوء التغذية، منحت حركة الشباب الصومالية المعارضة العديد من منظمات الإغاثة فرصة الوصول إلى بعض المناطق الواقعة تحت سيطرتها في جنوب وسط الصومال، بما في ذلك شبيلي السفلى، وهي واحدة من منطقتين أعلنتهما الأمم المتحدة مؤخراً كمناطق متضررة من المجاعة.
ومنذ 24 يوليو، قام مسؤولون بإحدى المنظمات غير الحكومية الدولية، وهي جمعية العون المباشر الكويتية، علاوة على مسؤولين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتوزيع الغذاء في شبيلي السفلى.
وقد قامت الأمم المتحدة بإعلان المجاعة في منطقتي شبيلي السفلى وباكول يوم 20 يوليو حيث ذكرت أن 3.7 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد- أي ما يقدر بنصف السكان- يمرون في أزمة وأن ما يقدر بحوالي 2.8 مليون منهم في الجنوب.
وتصل معدلات سوء التغذية إلى 30 بالمائة في جميع أنحاء الجنوب وترتفع إلى 50 بالمائة في أجزاء من باكول وشبيلي السفلى. وتتجاوز أعلى معدلات الوفاة 6 وفيات لكل 10,000 شخص في اليوم، طبقاً لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
وتقول اليونيسف أنه في معظم المناطق الجنوبية يعاني طفل من بين كل خمسة أطفال من سوء التغذية الشديد وأن هذه النسبة تصل إلى طفل من بين كل ثلاثة أطفال في المناطق الأكثر تضرراً مثل باي.
وطبقاً لليونيسف، ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد من 476,000 طفل في يناير (103,000 يعانون من سوء تغذية شديد و373,000 من سوء تغذية متوسط) إلى 780,000 طفل (340,000 يعانون من سوء تغذية شديد و440,000 من سوء تغذية متوسط). ويوجد 82 بالمائة من الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في الجنوب وهو ما يمثل 640,000 طفل.
مراكز التغذية
وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال محمد بشير إبراهيم، المدير المفوض لجمعية العون المباشر الكويتية، أن المنظمة غير الحكومية قامت بفتح مركزين للتغذية في شبيلي السفلى لتقديم الطعام إلى 24,000 طفل تقل أعمارهم عن 15 عاماً. وأضاف إبراهيم أن لدى الجمعية الآن مراكز تغذية في ثلاثة أقاليم في الجنوب.
وافاد أنه "بالتعاون مع العديد من المنظمات الأخرى، ذهبنا إلى شبيلي السفلى في مايو 2011 لتقييم الوضع في المنطقة وركزنا على 15 قرية تضم 4,800 أسرة... وقد وجدنا أن 70 بالمائة من الأطفال تحت سن الخامسة كانوا يعانون من سوء التغذية الحاد. وفيما بعد اتصلنا بإدارة المنطقة وعبرنا عن الحاجة إلى فتح مراكز للتغذية".
وأضاف قائلاً: "تمت إحالتنا إلى الإدارة الإقليمية لحركة الشباب التي سمحت لنا لاحقاً بفتح مركزين للتغذية في شبيلي السفلى. في البداية توقعنا إطعام 500 طفل على الأقل يومياً في كل مركز من مراكز التغذية التي تقع في كورتونواري وبولو مارين ولكن العدد تزايد إلى حوالي 1,800 طفل من كل الأعمار بالإضافة إلى النساء الحوامل والمرضعات. وهناك في المتوسط 800 شخص على الأقل يأتون الآن إلى مراكز التغذية يومياً".
من جهته، قال الشيخ علي محمد راجي، المتحدث الرسمي باسم حركة الشباب في مؤتمر صحفي عُقد في مقديشو يوم 22 يوليو أن الموقف في جنوب وسط الصومال ليس سيئاً كما تشير التقارير. وقال أن بعض وكالات الإغاثة وافقت على العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة.
وقال راجي أن "المنظمات التي حظرنا عليها العمل في المناطق الخاضعة لسيطرتنا غير مدرجة بين منظمات الإغاثة التي سمحنا لها بالعمل لأن تلك المنظمات المحظورة لم تقم بعمل إنساني بل بأعمال سياسية [فقط]".
وقال مسؤولو اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم 24 يوليو أنهم قاموا بتوزيع الأغذية على 24,000 شخص في باردهير وجيدو في جنوب وسط الصومال.
التقييم
وقال مجلس المجتمع المدني في بيان له: "في التقييم الذي أجريناه في الشهرين الماضيين وجدنا أن ما بين 10 إلى 15 شخصاً على الأقل، معظمهم من الأطفال، يموتون يومياً في المناطق المتضررة من الجفاف في جنوب وسط البلاد. وقد وصل حوالي ثلث المتضررين من الجفاف بالفعل إلى مقديشو، وهناك ثلث آخر عبروا الحدود إلى إثيوبيا وكينيا واليمن، في حين أن غالبية الثلث الباقي تحتضر أو تبقى في منازلها لأنها أضعف من أن تنتقل إلى مناطق أخرى".
وقد ناشدت المجموعة منظمات الإغاثة أن تعطي الأولوية لمساعدة المجموعة التي تشكل الثلث الأخير.
وطبقاً لما ذكره إبراهيم من جمعية العون المباشر الكويتية، فإن الموقف في باكول وشبيلي السفلى- اللتين تسيطر عليهما حركة الشباب- يزداد سوءاً.
واضاف: "نخطط الآن لفتح مراكز تغذية جديدة في سبلالي ودكاراها وقوريولي والقرى القريبة من النهر لإطعام حأالي 12,000 شخص ضعيف في تلك المناطق. كما نقوم يومياً بإطعام حوالي 150 طفل يعاني من سوء التغذية في مركز دوبلي الذي فتحناه الأسبوع الماضي".
وفي حديث لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في مقديشو، قال الصحفي المحلي محمد عبدي حسين أن منظمة إغاثة المسلم غير الحكومية قامت الأسبوع الماضي بتوزيع مواد الإغاثة على 5,000 أسرة وشملت زيت الطعام والأرز والسكر والدقيق. وتسكن معظم الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب في المدينة ومعظمهم يعيش في مخيمات النازحين.
maj/js/mw-hk/dvh
This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions