أفغانستان: ارتفاع مثير للقلق في عدد القتلى المدنيين

ذكرت جورجيت جاجنون، مديرة حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن عدد المدنيين الذين لقوا مصرعهم في أفغانستان في شهر مايو كان أكبر من عدد القتلى المدنين في أي شهر آخر منذ عام 2007، وهو ما يثير مخاوف من حدوث المزيد من التصعيد خلال فصل الصيف وما يترتب على ذلك من آثار إنسانية خطيرة.

وطبقاً ليوناما، شهد شهر مايو الماضي مصرع 368 مدنياً وإصابة 593 غيرهم نتيجة الصراع الدائر.

وأعربت جاجنون عن قلقها من أن هناك الكثير من الضحايا في تلك المرحلة المبكرة من الصيف، حيث قالت: هذا هو السبب وراء دعوتنا لجميع الأطراف بحماية المدنيين الآن لأننا نشعر بالقلق".

وأضافت جاجنون قائلة: "لقد ناشدنا أيضاً القوات الموالية للحكومة والقوات الدولية ضمان تنفيذ غارات ليلية بطريقة تضمن حماية المدنيين الأفغان. كما طلبنا منهم أيضاً التوقف عن استخدام المعدات التي تؤذي الناس بشكل عشوائي".

وألقى حامد علمي، نائب المتحدث الرسمي باسم الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الضوء على أهمية مقتل أسامة بن لادن موضحاً أنه "بعد مقتل أسامة بن لادن، بدأ المتمردون في شن هجمات انتقامية في مناطق مختلفة من أفغانستان".

وقال علمي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "تشعر الحكومة الأفغانية بقلق بالغ إزاء تزايد الإصابات في صفوف المدنيين في أفغانستان".

وقال محمد هاشم ميار نائب مدير هيئة التنسيق بين منظمات الإغاثة الأفغانية (أكبر)، وهو اتحاد مكون من حوالي 100 منظمة غير حكومية تعمل في المجال الإنساني والتنمية بأفغانستان، أن العنف قد يؤثر على عملياتهم.

وأضاف قائلاً: "نحن قلقون جداً بشأن تصعيد القتال هذا الصيف، إذ لهذا الأمر آثار إنسانية خطيرة تشمل قطع المساعدات المقدمة من منظمات الإغاثة في المناطق المتضررة من الحرب. لقد شهدنا حوادث في الماضي تم خلالها قتل عمال إغاثة أو تهديدهم أو منعهم من توصيل المساعدات. كما شهدنا حالات نهب وحرق لقوافل الإغاثة".

آلاف النازحين

وأوضح أن "اندلاع القتال في أجزاء مختلفة من أفغانستان أدى إلى نزوح الآلاف من المدنيين ومع تصاعد القتال يصبح من الصعب جداً تقديم المساعدات. كما أشار إلى إمكانية تعطل أنشطة الزراعة في المناطق المتضررة من القتال في موسم الحصاد.

وأضاف أن "الرسالة التي يوجهها مجتمع الإغاثة إلى جميع الأطراف المتحاربة هي احترام حيادية عمال الإغاثة حتى يتمكنوا من تقديم المساعدات في الوقت المناسب. كما نطلب منهم أيضاً تنفيذ مبدأ الاستخدام المناسب للقوة لتفادي وقوع خسائر لا داعي لها".

وذكرت يوناما أن العناصر المناهضة للحكومة مسؤولة عن مقتل 82 بالمائة من المدنيين الذين لقوا حتفهم في شهر مايو، في حين لقي 12 بالمائة من الضحايا المدنيين مصرعهم على أيدي القوات الموالية للحكومة، كما سقط 6 بالمائة منهم بين قتيل وجريح في تبادل لإطلاق النار.

وقد تسببت العبوات الناسفة في مقتل 119 شخصاً وإصابة 274 غيرهم في شهر مايو. ومعظم العبوات الناسفة في أفغانستان عبارة عن شرائح معدنية مضغوطة تكون عشوائية بطبيعتها. ويتم غالباً وضعها على جانب الطرقات وفي المناطق التجارية المزدحمة مما يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين. وذكرت يوناما أن الاستخدام واسع النطاق لتلك العبوات الناسفة من قبل العناصر المناهضة للحكومة يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.

وقد رفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبا،ن نتائج يوناما مدعياً أن المنظمة منحازة.

mp/eo/cb-hk/dvh

"