1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Israel

إسرائيل–الأرض الفلسطينية المحتلة: تدمير آبار وبيوت الفلسطينيين في الضفة الغربية

A boy in al-Hadidiya, near his family's tent. Shabtai Gold/IRIN

تحققت في الأسبوع الماضي أسوأ المخاوف التي كانت تراود الفلسطينيين المقيمين في غور الأردن، شمال شرق الضفة الغربية، عندما عمدت القوات الإسرائيلية إلى هدم بيوت وآبار في القرى الصغيرة الموجودة في المنطقة، تطبيقاً لأوامر صدرت من قبل.

وعبّر المراقبون والسكان عن قلقهم من أن تساهم هذه العمليات وسابقاتها ولاحقاتها في جعل بقاء الفلسطينيين في المنطقة أمراً شبه مستحيل، إذ قال فتحي خضيرات من منظمة "أنقدوا غور الأردن" المحلية: "يبدو أن الإسرائيليين يحاولون إخراج الفلسطينيين لفسح المجال للمستوطنين؛ يقلقني هذا الأمر كثيراً".

ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فقد تم هدم حوالي 300 منشأة فلسطينية في غور الأردن منذ عام 2005.

وفي 8 أغسطس/آب، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير بئرين زراعيين في قريتي بارديلا وفروش بيت دجان. ولكن زيدكي مايمون من الإدارة المدنية الإسرائيلية، شرح السبب في ذلك بكون البئرين حفرا دون تصريح من إسرائيل وبأن القوات العسكرية تصرفت وفقاً للقانون عندما قامت بهدمهما. إلا أن الفلسطينيين أوضحوا بأن البئرين قديمان وأنهما كانا يستعملان منذ عدة سنوات.

في الوقت نفسه، وجد أربعة فلسطينيين، من بينهم طفل واحد، أنفسهم مشردين بعد أن تعرض مأواهم إلى الهدم في قرية جفتليك بدعوى عدم توفر التصريح لإقامته، وهو تصريح من الصعب الحصول عليه في المقام الأول.

كما فقد ثمانية أشخاص آخرين من بينهم أربعة أطفال مأواهم بعد مصادرة الكارافان الذي كانوا يقيمون فيه بدعوى عدم صحة الوثائق الخاصة به.

وتوجد معظم القرى الفلسطينية الواقعة في غور الأردن في المنطقة ج، مما يعني - حسب اتفاقيات أوسلو لعام 1990 - أنها تحت السيطرة الكاملة لإسرائيل وأنه يتوجب على سكانها الحصول على تصاريح من الإدارة المدنية للبناء أو الحفر أو مزاولة أنشطتهم اليومية.

وقالت هيا العايد، مسؤولة شؤون إنسانية بمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بالضفة الغربية بأن "هدم المنشآت والبيوت في تزايد مستمر لدرجة يكاد يصبح معها نهجاً في غور الأردن".

التحدي

وفي حالة أخرى، فقد 40 شخصاً آخرين بيوتهم في 13 أغسطس/آب عندما أصدرت القوات الإسرائيلية أوامرها بهدم منشأتين شبيهتين بخيمتين كبيرتين يستعملهما البدو كسكن لهم في منطقة الحديدية.

وتحدث أبو أحمد، الذي يسكن بخربة حمصة قرب الحديدية، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن تجربته قائلاً: "جاء الجنود ودمروا بيتي، وهو أيضاً المكان الذي يعيش فيه أولادي وبيت جاري عبد الله...لكننا سنبنيه من جديد ولن نترك هذه المنطقة".

''أصبحت سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية أمراً شائعاً جداً. وإعلان العديد من المناطق كمناطق عسكرية يؤدي إلى ترحيل المجتمعات الفلسطينية منها''
من جهته، أوضح مايمون من الإدارة المدنية بأن "الناس يقومون بالبناء بطرق غير شرعية، أي بدون تصاريح وداخل مناطق عسكرية". وأضاف قائلاً: "لقد جاؤوا إلى غور الأردن وبدؤوا يفعلون ما يشاءون...نحن فقط نطبق الأوامر التي سبق وأصدرناها".

القلق

وأعربت المسؤولة الإنسانية في أوتشا عن قلق منظمتها حيال السياسات الإسرائيلية التي تسمح بتوسع المستوطنات - والذي يعتبر أمراً غير شرعي بنظر القانون الدولي- عبر شبكات الطرق وأنظمة الإقفال ونقاط التفتيش وتحديد استعمال الأرض من قبل الفلسطينيين، حيث قالت: "أصبحت سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية أمراً شائعاً جداً. وإعلان العديد من المناطق كمناطق عسكرية يؤدي إلى ترحيل المجتمعات الفلسطينية منها".

وكان الفلسطينيون قد تلقوا تعليمات بعدم استعمال أجزاء من أراضيهم الواقعة قرب الحدود الشمالية بين الضفة الغربية وإسرائيل لأسباب أمنية. غير أن السكان يقولون بأن هذه الأرض تستعمل الآن من قبل المستوطنين وهم قلقون من أنها لن تعود إليهم أبداً.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join