1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Libya

ليبيا: الخوف من الأسوأ في بنغازي

Rebels at a check point on the road between Benghazi and Ras Lanouf. March 2011 Gratiane De Moustier/IRIN

تستعد بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية ومقر المجلس الوطني الليبي المعارض، لنتائج القتال في البريقة التي تبعد 200 كلم عن بنغازي وسط تحذيرات السكان بأنهم قد يعانون من نقص في الكهرباء والغاز.

وقال أحد السكان المحليين ويدعى صلاح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "إذا استولت قوات القذافي على البريقة سوف نجد أنفسنا بلا غاز أو كهرباء. كان من غير الواضح حتى 14 مارس ما إذا كانت القوات الحكومية قد اجتاحت المدينة مع ادعاء كلا الجانبين أنهما لا يزالان يسيطران على المنطقة".

ويحذر المراقبون من أن سقوط المدن الشرقية مثل البريقة قد يشجع القوات الحكومية التي تحارب مقاتلي المعارضة المسلحة المتقهقرين على توجيه أسلحتها إلى بنغازي. وإذا حدث ذلك فسوف يعرقل القتال خطوط الإمداد بالمياه والوقود ويؤثر على العمليات في الميناء الذي تصل من خلاله بعض المساعدات.

وبينما لا تزال المدارس في بنغازي مغلقة، ذهب العديد من الشباب اليافعين إلى خط الجبهة الأمامي. ولكن السكان لا زالوا يحصلون على العلاج الطبي ويصرون على أن المدينة آمنة.

وهناك العديد من حواجز الطرق التي يحرسها المدنيون الذين يحملون بنادق الكلاشينكوف. وقال أحد السكان: "لا توجد مشكلة أمن في بنغازي. فالناس هم الشرطة وإطلاق النار الذي تسمعه في المدينة هو مجرد تعبير عن سعادتنا لكوننا أحراراً".

وقد تجمعت أكثر من 100 امرأة ليبية في 12 مارس في مدرسة بوسط المدينة لتنظيم عملية لجمع الطعام وتعبئة الوجبات للمقاتلين على الجبهة. وقالت إحداهن: "بينما أنا هنا يتوجه ابني الشاب إلى الطريق المؤدي إلى الجبهة للمساعدة في توزيع الطعام على جنودنا. لا يوجد نقص في الطعام.. ينبغي أن تأتي وتتحقق من متاجرنا بنفسك".

ويقول المسؤولون المحليون أنه يتوفر في المدينة ما يكفي من الطعام لمدة أربعة أشهر. وقال مفتاح طويلب من جمعية الهلال الأحمر الليبي أن سعر الخبز لم يتغير منذ سقطت المدينة في أيدي قوات المعارضة منذ حوالي ثلاثة أسابيع ولكن معظم الأعمال التجارية أغلقت أبوابها.

ولكن سكان محليون آخرون قالوا أن أسعار الغذاء قد بدأت في الارتفاع. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في 13 مارس قال أحمد البرسي، وهو صاحب متجر أن "المواد الغذائية بدأت تشح بالفعل في العديد من المناطق. لقد كانت الأسعار في بنغازي منخفضة ولكنها ترتفع الآن".

الموقف الطبي

ويقول عمال الإغاثة أن المستشفيات المحلية في بنغازي- الجلاء ومركز بنغازي الطبي والهواري- قد تعاملت مع الموقف حتى الآن بصورة جيدة إلى حد ما ولكنهم أعلنوا عن وجود نقص في الدواء وأطقم التمريض.

وقد حدد التقييم الذي أجراه فريق الهيئة الطبية الدولية International Medical Corps وجود احتياج إلى الأدوية والإمدادات الطبية مثل أدوات الجراحة بسبب تأثر سلسلة الإمداد من طرابلس.

وفي الصيدلية المركزية، قامت منظمة أطباء بلا حدود بإنشاء خط إمداد وسلمت أكثر من 22 طن من الأدوية والمواد الطبية التي شملت أدوات الجراحة والحروق ومواد التضميد والبنج والمضادات الحيوية في جميع أنحاء شرق ليبيا.

وقال سيمون بيروجز، منسق الطوارئ لمنظمة أطباء بلا حدود في المدينة: "أحد شواغلنا الرئيسية هو ضرورة إيجاد طريقة لوضع الإمدادات الطبية في موقع أقرب إلى أماكن الاحتياج إليها".

الأجانب يريدون المغادرة

وعلى الرغم من "التطمينات" التي قدمها السكان المحليون إلا أن العمالة الوافدة وخاصة ممن هم من دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يرغبون في مغادرة المدينة والعودة إلى دولهم.

وطبقاً لمنظمة هيومن رايتس واتش، تُرك الآلاف من العمال الأجانب من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا بلا مأوى أو مال حيث تقطعت بهم السبل في بنغازي وعلى الحدود مع تونس.

وقالت فطومة (التي ذكرت فقط اسمها الأول) وانتقلت إلى مركز قريب من الاستاد مع أطفالها وزوجها بعد قصف البريقة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "أنا خائفة هنا الآن وأريد المغادرة ولكن لا أعرف إلى أين أذهب".

وتقوم جمعية الهلال الأحمر الليبي بإدارة المركز بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر حيث يأوي المركز 200 من العمالة الوافدة من إثيوبيا واريتريا والصومال وبنجلاديش وتشاد ونيجريا وغانا وغينيا.

وقال شاب اريتري يبلغ من العمر 25 عاماً ويدعى أليكس أن أسرته ما زالت في طرابلس. وأخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) قائلاً: "أتيت من اريتريا ولن أعود إلى هناك بأي حال من الأحوال. أتمنى أن أصطحب أسرتي إلى سويسرا. أنا مهندس كهرباء ومتعلم".

وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان وجماعات المناصرة الحملة الحكومية لمكافحة التمرد قائلة أنها تستهدف المدنيين وتنتهك القانون الدولي الإنساني.

وقد قام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتعيين لجنة دولية مستقلة للتحقيق في مزاعم الانتهاكات لقوانين حقوق الإنسان الدولية في ليبيا. كما قام المجلس بتعليق عضوية ليبيا.

gm/eo/cb-hk/dvh

Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join