1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: لملمة ما تبقى في وادي سوات

Many people in Swat Valley like Abdul Majeed Goraya are back at work Kamila Hyat/IRIN

 في غضون أسابيع قليلة، سوف يبحث أصحاب مسكن صغير يتكون من ثلاث غرف فوق محل لبيع الشاي في سوق صاخب بمدينة بيشاور في شمال غرب باكستان عن مستأجر جديد، لأن المستأجر الحالي، فياض الله جان، سوف يترك الشقة قريباً.

كان فياض الله، البالغ من العمر 34 عاماً والمولود في وادي سوات، يعمل قارع طبول ويعزف في حفلات الزفاف لكسب لقمة العيش حتى سيطر مسلحو طالبان على المنطقة في 2007، وأعلنوا أن الموسيقى محظورة في الإسلام.

انتقل فياض الله، العاطل عن العمل، من بلدته مينغورا، المدينة الرئيسية في وادي سوات، واستأجر هذه الشقة في بيشاور، لكنه لم يستطع العثور على عمل منتظم، وأثبتت له الحياة هناك قسوتها.

وقال فياض الله: أعزف الموسيقى منذ أن كان عمري 12 عاماً كأبي وجدي من قبلي". ثم حظرت حركة طالبان عزف الموسيقى. "لم يكن لدي أية وسيلة لكسب الرزق وكنت خائفاً على سلامتي، فتركت سوات في ديسمبر 2008 قاصداً بيشاور".

ومع انحسار نشاط المتشددين منذ صيف 2009 وإعلان انتصار الجيش عليهم في فبراير 2010، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في وادي سوات ومناطق مجاورة مثل بونير ودير.

وأضاف فياض الله: "لقد تحدثت إلى الناس في مينغورا، ويبدو أنها الآن آمنة بالقدر الكافي للعودة". وقد بدا واثقاً من أنه سيتمكن من استئناف كسب رزقه بشكل منتظم وإعادة أطفاله الثلاثة إلى المدرسة". وفياض الله ليس الوحيد، فقد استأنف كثيرون غيره أعمالهم في وادي سوات، بما في ذلك الحلاقون الذين منعتهم حركة طالبان من حلق اللحى أو قص الشعر بطريقة عصرية.

أمال عريضة لقطاع السياحة

وقد شهد الوادي، الذي يبعد حوالي 160 كيلومتراً عن إسلام أباد وكان منتجعاً سياحياً في السابق، دلائل على انتعاش السياحة، مصدر الرزق الرئيسي للكثيرين قبل بدء حركة التمرد (التي قادها مولانا فضل الله). وقد شرد الصراع حوالي 200,000 شخص من سكان سوات البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة في أوائل 2009، عندما اشتبكت القوات الحكومية مع أتباع فضل الله الذين كانوا يدعون إلى الجهاد ضد الحكومة وتطبيق تفسير صارم للشريعة الإسلامية.

وقال محمد خان، وهو مالك فندق، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) من مينغورا: "تضرر الفندق الخاص بي والمجاور لنهر سوات جراء الفيضانات في الصيف الماضي، ولكننا شهدنا عودة السياح في وقت مبكر من عام 2010. كنت قد كسبت بعض المال وادخرت ما يكفي لإعادة البناء". وكان خان على ثقة من أن أعداد السائحين ستزداد هذا العام، لأن الطقس الأكثر حرارة في السهول يجلب الناس إلى الشمال الأكثر برودة.

بدوره، أخبر المحلل الاقتصادي إسكندر لودهي، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "إحياء السياحة في منطقة مثل سوات سيجلب دخلاً للكثير من الأسر، لأن النادلين والطباخين والأدلة وغيرهم سيستطيعون العودة إلى العمل".

إحياء الأرزاق

وفي مالاكاند (منطقة إدارية في إقليم خيبر بختون خوا الذي يضم مقاطعة سوات) حيث عانى أكثر من ثلاثة ملايين شخص اقتصادياً منذ تصاعد النزاع بين القوات الباكستانية والمتشددين في أوائل عام 2009، تساعد مبادرات مثل برنامج الدعم الريفي في سرهد على تحسين سبل المعيشة من خلال تعزيز المهارات.

وقال شاكيل أحمد، وهو مسؤول برامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "كان هناك شعور بالحاجة لإحياء سبل العيش بسبب التأثير الواسع النطاق للصراع على حياة السكان المحليين. ووفقاً لتقييم احتياجات الإنعاش المبكر من الصراع، الذي تقوم به منظمة الأمم المتحدة من أجل بدء عودة النازحين إلى مدنهم، أفاد 99 بالمائة من الناس أن الصراع كان كبيراً وأثر سلباً على معيشتهم غير الزراعية. ... ولذلك ستساعد التدخلات الناس على إحياء مصادر رزقهم".

من جهته، قال جميل خان، وهو ناشط اجتماعي يقيم في مينغورا: "في الوقت الراهن يتشبث العديد من الأشخاص هنا بالأمل وقد تمكن العديد منهم من استئناف العمل، وخاصة جماعات مثل الحلاقين، أو ملاك متاجر الفيديو والأقراص المدمجة التي استهدفتها طالبان، وهذا يعني أن المال بدأ يصل مرة أخرى إلى الأسر".

ولكن بعد اغتيال وزير الأقليات شهباز باتي، الذي كان قد دعا إلى إجراء إصلاحات في قوانين إزدراء الأديان، يوم 2 مارس في إسلام أباد، لا يمكن اعتبار أي شيء في باكستان أمراً مفروغاً منه.

kh/eo/cb-ais/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join