اليمن: انتشار حمى الضنك في الجنوب

 أفاد مسؤولون يمنيون أن تفشي حمى الضنك، المنقولة بواسطة البعوض، في المحافظات الجنوبية والشرقية وهي حضرموت وتعز وعدن وأبين قد أودي بحياة عشرات الأشخاص خلال الأشهر القليلة الماضية وما يزال يزهق المزيد من الأرواح.

ففي 13 يوليو، نقل موقع الصحوة نت الإلكتروني، التابع لحزب الإصلاح المعارض عن ربيع العبد باموسى، مدير مكتب الصحة والسكان في ساحل حضرموت، قوله أن حمى الضنك تنتشر بسرعة في أحياء مختلفة في المكلا، عاصمة المحافظة.

وأضاف باموسى أن المكلا سجلت 12 وفاة و1,442 إصابة بحمى الضنك منذ أبريل الماضي، واشتكى من عدم وجود أموال لمكافحة المرض.

من جانبه، قال عبد الباري الدغيش، عضو مجلس النواب من محافظة عدن، أن العشرات من سكان الأحياء الفقيرة في المحافظة لقوا حتفهم بسبب حمى الضنك خلال الأشهر القليلة الماضية بينما أصيب أكثر من 150 غيرهم بالمرض.

وأضاف قائلاً: "أتلقى يومياً اتصالات هاتفية من المرضى وأقارب المتوفين يطلبون فيها المساعدة... لقد مات العديد من الأشخاص في منازلهم لأنهم لم يتمكنوا من تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات".

وقال أن نقص المياه دفع سكان الأحياء الفقيرة لتخزينها في خزانات مكشوفة، مضيفاً أن ذلك هو "العامل الرئيسي لانتشار حمى الضنك والملاريا وغيرها من الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات".

تعز وأبين

ووفقاً لمسح نوفمبر 2009 الذي أجراه المختبر المركزي التابع للمستشفى الجمهوري في محافظة تعز، كان490,000 شخص (82 بالمائة من سكان المحافظة الذي يقدر عددهم بحوالي 597,000 نسمة من سكان الحضر) يعيشون في بيئات تعرضهم للإصابة بحمى الضنك. وأشار المسح كذلك إلى إصابة 2,000 شخص بالمرض.

وذكر موقع الصحوة نت أيضاً أنه قد تم اكتشاف المئات من حالات حمى الضنك في الأسابيع الأخيرة في محافظة أبين الجنوبية ويعتقد أن مئات الحالات الأخرى ما تزال غير مشخصة.

وقد اكتشفت حمى الضنك أول مرة في اليمن في التسعينيات وشهدت البلاد منذ ذلك الحين موجات متقطعة من انتشارها. وتشمل أعراض حمى الضنك الشائعة الإصابة بحمى شديدة وصداع وألم حاد في المفاصل وطفح جلدي. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يعرف الشكل القاتل من المرض باسم حمى الضنك النزفية التي تسبب التشنجات والقيء والنزيف.

وأوضح النائب شوقي القاضي أن هناك أربعة عوامل رئيسية وراء التفشي المتكرر لحمى الضنك في محافظة تعز التي تعاني من ندرة المياه وهي "البيئة الخصبة لتكاثر البعوض والافتقار لأنظمة التشخيص المبكر وضعف الوعي الصحي بين المواطنين والفقر" مضيفاً أن "الفقراء لا يستطيعون دفع تكاليف الأدوية الباهظة الثمن التي يصفها الأطباء".

وانتقد القاضي وزارة الصحة لعدم تمكنها من كبح جماح هذا الوباء الذي قضت عليه معظم الدول الأخرى منذ عقود، مضيفاً أن "تكلفة نظام التشخيص المبكر تتراوح ما بين 9,000 و10,000 دولار... ومن المخزي أن تأجل الحكومة والوزارة توفير مثل هذه الأنظمة من عام لآخر".

اختلاف حول رش المبيدات

وقال الخضر لصور، مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان في عدن، أن مكتبه قام بحملة واسعة للرش بالمبيدات الحشرية في الأحياء الفقيرة في المحافظة.

وأخبر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن مهاجمة مواقع تكاثر البعوض هي أفضل وسيلة لمكافحة هذا المرض في ظل عدم توفر دواء فعال لعلاج المصابين. "إذ يتم إعطاء المريض مسكنات وسوائل حتى يسترد عافيته".

ولكن النائب الدغيش، العضو أيضاً في لجنة الصحة في البرلمان قال أن حملات الرش ليست كافية. "فقد تؤدي عمليات الرش لقتل الحشرات في الهواء ولكن ليس بعوض الأييدس [المسبب لحمى الضنك] الموجود في مياه الشرب أو داخل إطارات السيارات المهجورة".

ay/ed/cb-dvh

"