تتعرض الأسر المضيفة في شمال غرب باكستان لضغوط متزايدة في ظل تدفق المزيد من النازحين من منطقتي أوراكزاي وكورام القبليتين بالقرب من الحدود الباكستانية الأفغانية بحثاً عن المأوى.
ويغادر النازحون مناطقهم هرباً من القتال الدائر بين عناصر طالبان والقوات الحكومية ويتجنبون الذهاب إلى مخيمات النازحين بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين هزا مخيم كاتشا بخه في بلدة كوهات وتسببا في مقتل ما لا يقل عن 42 نازحاً وجرح العشرات منهم في 17 أبريل.
ووفقاً لتحديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في 16 أبريل، يوجد حالياً 270,426 نازحاً مسجلاً من أوراكزاي وكورام، توجه معظمهم إلى كوهات وهانجو في خيبر بوختونخوا.
وقد انتقل بعض النازحين من المخيمات، حيث قال محمد شاهد مانيخيل، البالغ من العمر 30 عاماً، والذي ينحدر من أوراكزاي، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "ذهبنا إلى مخيم توغ ساراي في مقاطعة هانجو ولكن المرافق هناك لا تزال في طور الإنشاء. كما شعرنا بالخوف بعد ورود أنباء عن تفجيري مخيم كوهات فاضطررنا للاستقرار لدى بعض الأقارب البعيدين الموجودين هنا في كوهات".
وتوجد معظم مخيمات النازحين الإحدى عشر في إقليم خيبر بوختونخاوا، المعروف باسم الإقليم الحدودي الشمالي الغربي حتى تغير الاسم في 15 أبريل. وعلق قاضي صابر، وهو إمام مسجد بإقليم كوهات، على استضافة الأقارب للاجئين قائلاً: "ليس من عادتنا رفض الضيف. ولكن ولأول مرة تجد الأسر هنا نفسها مضطرة للقيام بذلك. فالعديد من الأشخاص لا يملكون القدرة على استقبال المزيد من الأشخاص النازحين، علماً بأنهم قاموا بذلك خلال جزء كبير من العام الماضي".
المخاوف الأمنية
وأوضح أن النازحين طلبوا اللجوء إلى المسجد "وقد خصصنا لهم أماكن قدر المستطاع بالرغم من المخاوف الأمنية، حيث حذرتنا السلطات المحلية من المفجرين مما جعلنا في بعض الأحيان نرفض استقبال الناس".
ومن منزلها في كوهات، وصفت صايمة بيبي، البالغة من العمر 30 عاماً والتي تستضيف في بيتها المكون من 4 غرف 18 شخصاً، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مدى صعوبة الأوضاع قائلة: "فر ابن عم زوجي من أوراكزاي مع تسعة أفراد آخرين من الأسرة من بينهم ستة أطفال. لدي خمسة أطفال أنا أيضاً ومن الصعب تسيير الأمور خاصة وأن لدينا حمام واحد فقط ونعاني من نقص مستمر في المياه". وأضافت قائلة: "نحن نتفهم معاناة هؤلاء الناس وسوف نفعل ما في وسعنا لمساعدتهم".
من جهته، قال فارس خان من كورام، الذي استأجر غرفة لأسرته المكونة من ستة أشخاص: "أصبحت الحياة أكثر خطورة خلال الأشهر الستة الماضية في ظل اشتداد حدة القتال. لم تكن لدينا فكرة إلى أين نذهب ولكننا ممتنون للطف الناس هنا. فالجيران يزودوننا بالمواد الغذائية التي تساعدنا على البقاء ... ونحن نعلم أنهم لا يملكون سوى القليل".
kh/at/cb-az/dvh
"