1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Palestine

غزة: السباحة في مياه ملوثة بالصرف الصحي

A child swims in the ‘Shalihat’ area in Gaza City despite warnings from the health ministry Erica Silverman/IRIN

يسبح العديد من أطفال غزة وسط أمواج البحر في منطقة تبعد 50 متراً عن ماسورة سوداء بحجم برميل تصب مياه الصرف غير المعالج في البحر مباشرة.

وتمتد الماسورة من إحدى المحطات الثلاث الرئيسية لضخ مياه الصرف الصحي في غزة مع منافذ متعددة للماسورة على البحر. وطبقاً لما ذكره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في غزة، فإن سلطة المياه في قطاع غزة لم تستطع استيراد الأجزاء اللازمة لصيانة محطات ضخ المياه والصرف الصحي وإصلاح أعطالها بعدما فرضت إسرائيل حصاراً امتد لعامين على أراضي القطاع.

وقالت مريم الحلو التي أحضرت ولديها للسباحة: "نعرف أن هناك مياه صرف صحي في البحر ولكن الحدود مغلقة ولا يمكننا السفر". فمع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء يبحث العديد من أهالي غزة عن ملجأ من الحر في المياه الملوثة.

ووفقاً لتقرير يوليو 2009 الصادر عن منظمة الصحة العالمية (وهو غير متاح على الانترنت) حول جودة مياه البحر في غزة، أظهرت عينات مياه البحر التي قام معمل الصحة العامة في غزة بجمعها شهرياً خلال الفترة من أبريل إلى يونيو تلوث المياه ببكتيريا البراز وعلى وجه التحديد البكتيريا المكورة والعقدية.

وقد ذكر تقرير منظمة الصحة العالمية أن 7 من أصل 71 عينة من عينات مياه البحر التي تم جمعها من 25 نقطة على شاطئ غزة كانت ملوثة.

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن المسافة الآمنة للسباحة بعيداً عن تصريف المجاري هي 2,000 متر على الأقل. ولذلك فإن إقدام أبناء مريم على السباحة في منطقة تبعد 50 متراً فقط عن نقطة تصريف المجاري يعرضهم لأخطار كبيرة.

وقد ذكرت منظمة الصحة العالمية أن هذه الأخطار تتراوح بين الأمراض المعدية والمعوية الثانوية إلى الأمراض التي تهدد الحياة والأكثر خطورة مثل التهاب الكبد والسحايا، على الرغم من ضآلة خطر تفشي الكوليرا.

وقد بدأت منظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية في غزة بحملة توعية في مايو مع بداية شهر الصيف، محذرة السباحين والصيادين من تصريفات مياه المجاري غير المعالجة ومن الأخطار التي قد تنجم عنها.

ومع ذلك لم يكترث العديد من مرتادي الشاطئ والصيادين للأخطار المحتملة على الرغم من لافتات التنبيه الموضوعة في سبع مناطق على طول الخط الساحلي لقطاع غزة الذي يبلغ طوله 42 كلم.

ويتم يومياً تصريف ما يقرب من 80 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي المعالج جزئياً وغير المعالج بصورة مباشرة في البحر. وطبقاً لتقرير صادر في أبريل 2009 عن مجموعة الصحة والمياه والصرف الصحي "واش" وهي مجموعة من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي تسعى للاستجابة لأزمة المياه والصرف الصحي في غزة، فإن شبكة الصرف الصحي المتهالكة بحاجة ماسة إلى إصلاحات ولكن هناك نقص في المواد الخام اللازمة لذلك.

وقد قامت العيادات والمستشفيات في غزة بالإبلاغ عن حالات التهابات جلدية وأمراض عيون وفيروسات معدية بين مرتادي الشاطئ، لكن الهيئات الصحية في غزة تقول أنه لا توجد مؤشرات واضحة للربط بين المشاكل الصحية والتلوث البرازي.

وقال المهندس بهاء الآغا، من سلطة جودة البيئة في غزة أن "الصرف الصحي قد زاد من كمية الطحالب في مياه البحر وعلى الشواطئ وخاصة بالقرب من منافذ الصرف الصحي".

وأضاف أن "السمك يقوم بأكل الطحالب ثم يتم بيع هذه الأسماك في السوق المحلي".

وطبقاً لتقرير خاص عن البيئة البحرية في قطاع غزة أصدرته جمعية الضمير لحقوق الإنسان، يشكل استهلاك المأكولات البحرية التي يتم صيدها في المناطق التي يوجد بها كميات كبيرة من مياه الصرف غير المعالج تهديداً خطيراً على صحة الإنسان لأن ملوثات البيئة البحرية يمكن أن تنتقل عن طريق السلسلة الغذائية البحرية.

وقد تم إنشاء لجنة لحماية الشواطئ تشمل سلطة جودة البيئة ووزارات الداخلية والصحة وسلطة المياه في غزة من أجل معالجة تلك القضايا.


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join