1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Lebanon

لبنان: الفلسطينيون يواجهون خطر الحصار بعد مقتل 50 شخصاً في الاشتباكات

UN resolution 1559 demands the only arms in Lebanon are carried by the Lebanese army. In its latest report on the unimplemented 1559, the UN warned of possible "widespread rearming" and "renewed conflict among the Lebanese." Lebanon has about 70,000 activ Hugh Macleod/IRIN

حذر محللون سياسيون من إمكانية تعرض مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون في المخيمات في لبنان لأزمة اقتصادية بعد مقتل أكثر من 50 مدنياً في الاشتباكات العنيفة التي اندلعت الأحد بين الجيش اللبناني ومسلحين إسلاميين في مخيم نهر البارد بالقرب من مدينة طرابلس شمال البلاد.

وقد قامت دبابات تابعة للجيش اللبناني بفتح النار على مواقع داخل المخيم التي يسيطر عليها مسلحون من جماعة فتح الإسلام في أسوأ قتال تشهده مدينة طرابلس منذ عقدين من الزمان، بحسب المراقبين. ودفع تواجد الجماعة السنية التي تشبه إلى حد كبير تنظيم القاعدة، الجيش إلى إغلاق المداخل المؤدية إلى المخيم في وقت سابق من هذا العام، مما الحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد المحلي.

ويتوقع محللون أمنييون بأن يكثف الجيش اللبناني من تواجده في المناطق المحيطة بجميع المخيمات الفلسطينية التي تضم أكثر من 400,000 لاجئ فلسطيني، مما يزيد من القيود المفروضة على المداخل العامة ويلحق الأذى بالجو الاقتصادي والاجتماعي الهش أصلاً.

وقال تيمور جوكسيل، المتحدث السابق باسم قوات اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة والمحلل الأمني ذو الخبرة الطويلة في لبنان لشبكة الأنباء الإنسانية إيرين" أن "الجيش اللبناني سيصاب بالصدمة جراء الحادثة لأنه لم يكن يعتبر نفسه في السابق هدفاً لأي اعتداء".

وأضاف قائلاً: "يلعب الجيش دوراً مهماً في الأمن الداخلي وعليه أن يحافظ الآن على مصداقيته. قد يفكر الجيش في وضع جميع المخيمات في لبنان تحت الحصار عينه مما قد يسبب معاناةً للفلسطينيين أنفسهم، وقد يحدث المزيد من سفك الدماء كذلك".

وضمن اتفاقية مع لبنان تعود إلى عقود من الزمن، تقع مسؤولية الحفاظ على الأمن داخل المخيمات على عاتق الفلسطينيين، وأغلبهم من حركة فتح أكبر الفصائل الفلسطينية في ومنافس علماني لجماعة فتح الإسلام الأقل شعبية.

سطو على بنك يفجر دوامة العنف


 سرين أسير/إيرين 
أطفال فلسطينيون يلعبون في مخيم الراشدية، الذي يعيش سكانه تحت أوضاع معيشية صعبة.
اشتعل فتيل العنف فجر الأحد بعد أن اقتحمت قوات الشرطة شقة يقطنها مسلحون في أحد الشوارع الرئيسية في مدينة طرابلس. وقالت السلطات بأن الشرطة كانت تبحث عن مشتبه بهم في عملية سطو على أحد البنوك حدثت في يوم سابق في بلدة أميون جنوب شرق طرابلس، تمكن مسلحون خلالها من سرقة 125,000 دولار نقداً. وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن هؤلاء المسلحين هم من أتباع تنظيم فتح الإسلام. وقد قاوم المسلحون الاعتقال مما أدى إلى اندلاع معركة بين الطرفين انتشرت في الشوارع المحيطة واستمرت لفترة ما بعد الظهيرة.

وقال شهود عيان أن مسلحين تابعين لحركة فتح الإسلام سيطروا فيما بعد على نقاط تفتيش تابعة للجيش اللبناني على مدخل مخيم نهر البارد واستولوا على ناقلتين مدرعتين. كما فتح المسلحون النار على الطرقات المؤدية إلى المدينة ونصبوا كميناً لإحدى الوحدات العسكرية التي كانت تعبر منطقة الكورة مما أدى إلى مقتل أربعة جنود.

كما تصاعدت كتل من الدخان من المخيم نتيجة لقصف المدفعيات والأسلحة الثقيلة المستمر لمواقع المسلحين. وقالت مصادر فلسطينية داخل المخيم أن اثني عشر مدنياً على الأقل جرحوا في القتال.

''نحن على استعداد للاستمرار في القتال ضد الجيش اللبناني ونعلم بأن إخواننا في المخيمات الأخرى لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا استمر الوضع على ما هو عليه''
كما أشار المتحدث باسم جماعة فتح الإسلام من داخل المخيم، أبو سليم طه، لشبكة الأنباء الإنسانية "إيرين" بأن مسلحين تابعين للجماعة هاجموا الجيش في رد انتقامي على الواقعة التي حدثت اليوم السابق والتي ادعى فيها أن جنود لبنانيين فتحوا النار على أعضاء تابعين للجماعة أثناء دخولهم المخيم. ولم يتواجد الجيش في ذلك الوقت للتعليق على هذه الادعاءات.

وأضاف طاهر: "إن الله يضعنا في تجربة وسنلبي النداء. نحن على استعداد للاستمرار في القتال ضد الجيش اللبناني ونعلم بأن إخواننا في المخيمات الأخرى لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا استمر الوضع على ما هو عليه".

وكان الوضع الأمني داخل وفي محيط المخيمات الفلسطينية الإثني عشر قد تراجع خلال الشهر الماضي حيث وقعت معارك ضارية بين الفصائل المتناحرة في مخيم عين الحلوة الأكبر والأقل تقيداً بالقانون والذي يقع بالقرب من مدينة صيدا.

وقال أبو رهيجه، صاحب أحد المحال التجارية في مخيم نهر البارد لشبكة الأنباء الإنسانية "إيرين": "نحن خائفون مما يجري ولا نريد هؤلاء الناس في مخيمنا. لا تسمح جماعة فتح الإسلام للجرحى والمدنيين بمغادرة المخيم وهم يستخدموننا كسترات واقية من الرصاص".

من جهة أخرى ناشد القادة في لبنان بضرورة التهدئة وشجبوا الأعمال التي تقوم بها جماعة فتح الإسلام. وطالب سعد الحريري، زعيم الأغلبية السنية في البرلمان الناس في طرابلس بالتعاون مع الجيش اللبناني. وقال في حديث للمؤسسة اللبنانية للإرسال "إل بي سي": "يعلم الجميع أن هؤلاء الإرهابيين مجرمون ولا صلة لهم بالإسلام".

كما قالت وزارة الداخلية السورية بأنها أغلقت منافذها الحدودية المؤدية إلى لبنان في كل من العريضة والدبوسية ريثما تستقر الأوضاع الأمنية."
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join