إسرائيل - الأرض الفلسطينية المحتلة: المشردون يعانون من أجل الحصول على مأوى في غزة

لا يزال آلاف الفلسطينيين في غزة يبحثون عن المأوى بعد أن تعرضت منازلهم لدمار شديد خلال الهجوم الإسرائيلي على القطاع الذي انتهى يوم 18 يناير/كانون الثاني.

فقد أدى الهجوم إلى تدمير 4,000 منزل وإلحاق أضرار بالغة بحوالي 17,000 منزل آخر، وفقاً للمناشدة العاجلة التي أطلقتها الأمم المتحدة لإعادة إعمار غزة. كما لجأ 50,000 شخص إلى مرافق تابعة للأونروا في أوج الأزمة في حين يعيش عشرات الآلاف من المشردين في ظروف صعبة لدى أسرهم أو أصدقائهم.

وقد خصصت المناشدة العاجلة التي أطلقتها الأمم المتحدة لجمع مبلغ 613 مليون دولار حوالي 106 مليون دولار للمأوى والاحتياجات غير الغذائية مثل المراتب والأغطية.

وأخبر نعمان (الذي فضل عدم إعطاء اسمه كاملاً) شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه وزوجتيه وأطفاله العشرة أُعطوا مهلة خمس دقائق فقط لإخلاء بيتهم في حي النصيرات يوم 8 يناير/كانون الثاني. وقد لقيت قريبته البالغة من العمر 16 عاماً حتفها في الهجوم الذي أدى إلى تدمير بيته بشكل كلي.

وقال نعمان الذي يعتقد أن بيته تعرض للقصف بسبب عمل أخيه مع الجهاد الإسلامي: "لقد فقدت أسرتنا كل شيء: الأثاث والسيارتان وكل ما نملك".

وقد تلقت الأسرة مبلغ 2,000 دولار من حماس كتعويض عن الخسائر التي لحقت بها، ولجأت إلى مبنى قريب غير مكتمل البناء ويفتقر إلى التدفئة والمياه.

ارتفاع أسعار المراتب

وقد بات من الصعب جداً الحصول على المراتب والأغطية البلاستيكية في غزة كما أن أسعارها ارتفعت بشكل كبير، فوفقاً للسكان، وصل سعر المفارش الرفيعة إلى 200 شيكل (حوالي 50 دولاراً) في حين يتعذر الحصول على الخيام.

وبالرغم من أن نعمان يكسب جيداً من عمله كرجل أعمال إلا أن هناك عدد قليل من البيوت المعروضة للإيجار في غزة بسبب الارتفاع الشديد في الطلب عليها. كما يخشى الملاك ألا يغادر المستأجرون المنازل مع انعدام مواد البناء التي تمكنهم من إعادة بناء منازلهم الخاصة.

من جهته، أفاد غازي حمد، المسؤول في حركة حماس ومدير الحدود والمعابر، أن "حماس تقدم إغاثة عاجلة للذين دمرت بيوتهم، وتتراوح هذه المساعدة بين 500 و2,000 دولار للأسرة الواحدة...بالإضافة إلى مساعدات غذائية مثل السكر والزيت وغير غذائية مثل البطانيات والأغطية". وعلقت فرحانة، أم نعمان، على ذلك بقولها: "إن حماس هي الحكومة وعليها أن توفر لنا الحياة الكريمة".

وتحاول وكالات الأمم المتحدة مثل الأونروا واليونيسف وغيرها من منظمات الإغاثة المحلية والدولية كمنظمة كير شراء مواد البناء ومواد الإغاثة من السوق المحلية ولكنها لا تستطيع ذلك لعدم توفرها.

من جهته، قال أندي ديفيد، نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "لقد سمحنا بدخول الإمدادات الإنسانية إلى غزة، إلا أن لدينا تحفظ بخصوص المواد المزدوجة الاستعمال مثل الأسمدة التي يمكن استغلالها في صناعة المتفجرات".

قصة أحمد


الصورة: إيريكا سيلفرمان/إيرين
أحمد عبد العال وسط ما تبقى من بيته

تمكن أحمد عبد العال، وهو سائق سيارة أجرة يبلغ من العمر 31 عاماً، وزوجته وأطفاله الثلاثة من النجاة بحياتهم بعد أن انفجر صاروخ صغير في غرفة جلوسهم في شرق غزة يوم 13 يناير/كانون الثاني. وبعد دقائق قليلة من هربهم وقع البيت تحت قصف ثلاثة صواريخ من طائرة ف-16 إسرائيلية سوته بالأرض، حسبما ذكر أحمد. وقد أصيب 48 شخصاً من سكان البيت (30 منهم من الأطفال) ومن بين المصابين كان والد أحمد البالغ من العمر 58 عاماً.

وأفادت الأسرة أنها خسرت 250,000 دولار بما في ذلك بيتها وكل ممتلكاتها. وأوضح أحمد، الذي ينام حالياً في سيارته، أنهم حصلوا على إغاثة مالية من حماس قدرها 3,200 دولار. وأضاف: "لقد استأجرت شقة للأسرة بمبلغ 180 دولاراً في الشهر، وهو إيجار باهظ الثمن. لا أستطيع الحصول على مفارش أو أغطية. وكل ما لدي إلى الآن هو بعض الكؤوس واسطوانة غاز للطبخ".

من جهته، أفاد كرستوفر جينس، الناطق باسم الأونروا، أنه لم يبق هناك أي أحد يعيش في المدارس والمرافق التابعة للمنظمة، وأنه قد تم نقل 8,000 شخص إلى شقق يدفعون إيجارها بمساعدات مالية شهرية من الأونروا. كما أكد أنه قد تم توزيع مئات الخيام على المحتاجين.

"