1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Eritrea

إرتريا - السودان: اللاجئون يصارعون من أجل حياة أفضل

A boy at the Shagarab refugee camp, east of Sudan [June 2011] Maryline Dumas/IRIN

 وصل أول اللاجئين الإرتريين رسمياً إلى السودان عام 1968، في حين يعبر الآن ما يقدر بحوالي 1,600 شخص منهم الحدود كل شهر طلباً للجوء في الشجراب، وهو مخيم ضخم يقع شرق السودان.

وعلى الرغم من أن تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود أكثر من 100,000 لاجئ إرتري في شمال السودان، إلا أن ملف اللاجئين قد شهد تغيرات خلال الـ 43 عاماً الماضية.

وقال محمد أحمد الأغبش، معتمد اللاجئين في السودان أن "الوافدين الجدد هم عموماً من الشباب والمتعلمين الذين يأتون من المرتفعات ولا توجد لديهم روابط ثقافية أو عرقية مع السكان المحليين. ويستخدم معظم هؤلاء السودان كبلد للعبور، حيث يبقون هنا لبعض الوقت إلى أن تتاح لهم الفرصة للتحرك شمالاً. كما يحاولون أحياناً عبور البحر الأبيض المتوسط من شمال إفريقيا من أجل الوصول إلى أوروبا".

في المقابل، اتخذ هؤلاء الذين وصلوا في عام 1968 هرباً من حرب الاستقلال الإرترية (من 1961 إلى 1991) من السودان مكاناً لبدء حياة جديدة حتى أن بعضهم نجح في الحصول على وثائق سودانية.

ومن بين اللاجئين الإرتريين في السودان، يعيش ما يقرب من 40,000 لاجئ مع المجتمع المحلي وينتمون إلى نفس المجموعة العرقية. فعلى سبيل المثال توجد قبائل الرشايدة والبجه على كلا الجانبين من الحدود.

الوافدون الجدد

ولكن الوضع مختلف الآن بالنسبة للاجئين الإرتريين، إذ قال جيديون تيسفازيون لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه فر من بلاده عام 2008 وقضى عاماً في المخيم قبل أن يحصل على أوراق لجوئه.

وكمعارض للحكومة الإرترية، يعيش تيسفازيون الآن في الخرطوم وقد شغل سلسلة من الوظائف متدنية الأجر. وعن سوء أحوال اللاجئين، قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "يُحظر علينا كلاجئين شغل الكثير من الوظائف حتى في المنظمات الدولية الموجودة في الخرطوم. يمكننا فقط العمل في الشركات الخاصة الصغيرة في وظيفة عامل دهانات أو عامل نظافة".

ومع استقلال جنوب السودان في التاسع من يوليو، ستقوم حكومة الخرطوم بتنفيذ قانون جديد للجنسية ويخشى اللاجئون الإرتريون من أن تصبح السلطات أكثر صرامة بشأن حقوقهم. كما يخشون أيضاً من أن يصبح السكان أكثر شدة في التعامل معهم".

وأضاف تيسفازيون: "بعد شهر يوليو سيكون الموقف أكثر سوءاً بالنسبة للإرتريين. فنحن نبدو مثلهم ونتصرف مثلهم. لكن السودانيين خائفون منا. ولأننا لاجئون، يطالبنا بعض الأشخاص في الحكومة [احياناً] بدفع أموال دون أي سبب حقيقي لذلك".

ويرى تيسفازيون آثار هذا التمييز على اللاجئين الإرتريين الجدد، حيث قال: "نحن نراهم يأتون إلى الخرطوم دون أي وضع قانوني ويتنقلون في جميع الأوقات في المدينة من منزل صديق إلى آخر. كما يحاولون عبور الحدود بسرعة للوصول إلى أوروبا لكنهم بحاجة إلى 5,000 دولار على الأقل للقيام بذلك".

مخاطر التهريب

وفي المخيمات الإثني عشر الموجودة على جانبي الحدود الإرترية السودانية، أقامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ورش عمل لتحذير الناس من الاستعانة بالمهربين.

وقال بوراي أساديج، أحد محاميي اللاجئين في مخيم الشجراب: "لقد شرحنا لهم أن ذلك الأمر خطير جداً وأنهم قد يلقون حتفهم أثناء الرحلة إذا غرق قاربهم على سبيل المثال في البحر الأبيض المتوسط. ولكن ليس من السهل إقناعهم لأنه من المستحيل تقريباً بالنسبة لهم الحصول على تصريح لمغادرة المخيم إلى الخرطوم والأكثر صعوبة من ذلك هو تمكنهم من مغادرة البلاد ككل".

وبالشراكة مع المعتمد السوداني لشؤون اللاجئين، قامت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل جميع الوافدين الجدد باستخدام بروتوكول تحديد وضع اللاجئين. ومن المفترض أن يسهل التسجيل حصول اللاجئين على وثائق اللجوء.

والكثير من الرجال الإرتريين هم جنود فارون من الخدمة العسكرية التي بالرغم من أنها محددة رسمياً بـ 18 شهر، إلا أنها قد تمتد لأجل غير مسمى. ولذلك يقوم المحققون بسؤالهم عن وحداتهم والأسلحة التي كانوا يحملونها للتحقق من هويتهم.

الاندماج

وأثناء زيارتها إلى مخيم الشجراب يوم 20 يونيو في اليوم العالمي للاجئين، ركزت جانيت ليم مساعد المفوض السامي لشؤون اللاجئين على دمج اللاجئين مع السكان المحليين. وترى ليم أن دمج اللاجئين هو الوسيلة الفعالة الوحيدة للحد من ظاهرة تهريب البشر وتوفير حياة أفضل للاجئين.

وقد وعدت ليم أيضاً بأن تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمات الدولية المختلفة بتركيب مضخات مياه وتوزيع الغذاء على السكان المحليين شريطة أن يسمحوا للاجئين الجدد بالعمل والاندماج في مجتمعاتهم.

وما بين خيار العمل الشاق وسط المجتمعات المحلية أو الانتقال إلى الخرطوم والمجازفة برحلة محفوفة بالمخاطر إلى الشرق، لا يعرف موكونين تيلوبرهومز البالغ من العمر 60 عاماً ماذا يختار.

وتيلوبرهومز معارض سياسي فر من بلاده عام 1981 إلى مخيم الشجراب. وبفضل شقيقاته في اليابان تمكن من العيش في المنفى في آسيا لأكثر من 20 عاماً. وفي عام 1995 قاده الحنين إلى الوطن إلى العودة إلى إرتريا.

وقال تيلوبرهومز: "عندما عدت إلى إرتريا كنت مازلت مسجلاً كناشط سياسي. ولذلك هربت مرة أخرى قبل شهرين. وها قد عدت مجدداً إلى الشجراب. لا أستطيع الذهاب إلى اليابان مرة أخرى لأن أخي غير الشقيق الذي كان كفيلي في المرة الأولى أصبح متقاعداً الآن ولا يمكنه أن يكفلني من جديد. لا أدري ماذا أفعل. في اليابان كنت في الجنة وأنا هنا في الجحيم".

mg/jb/js/mw-hk/dvh


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join