قضت نورو محمد، 40 عاماً وأم لستة أطفال، السنتين الماضيتين من حياتها في الهرب المتواصل. فقد هربت من بيتها في حي الحرية بالعاصمة الصومالية مقديشو في أوائل عام 2008 بسبب المواجهات بين المتمردين والقوات الحكومية، متوجهة بصحبة آلاف الأسر الأخرى إلى مدينة دوسامارب بمنطقة غلغدود.
اضطرت نورو للهرب إلى الأرياف ثلاث مرات أخرى بسبب الاقتتال بين الجماعات الإسلامية المتنافسة. وكانت آخر مرة اضطرت فيها للنزوح يوم 2 يناير عندما اندلعت المواجهات بين الجماعات المتناحرة في دوسامارب. وتعيش نورو الآن في مأوى مؤقت بقرية دودون هاغاري، التي تبعد بحوالي 10 كلم عن دوسامارب وهي من بين آلاف النازحين الذين ينازعون للبقاء في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية. وقد تحدثت لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عن معاناتها قائلة:
"غادرنا مقديشو بسبب سوء الأوضاع الأمنية، خصوصاً في حي الحرية. لم يكن يمض يوم واحد دون أن يتعرض أحد جيراني أو معارفي للقتل.
سمعت أن دوسامارب آمنة وبعيدة عن مقديشو، فأحضرت أسرتي إلى هنا. ولكن بعد أقل من ستة أشهر على قدومنا بدأت المواجهات بين الشباب وأهل السنة والجماعة، مما اضطرنا للهرب مرة أخرى ولكن هذه المرة لم نذهب بعيداً. بقينا بالقرب من المدينة على أمل توقف المواجهات في القريب العاجل ولكنها بالرغم من توقفها لفترة قصيرة عادت واندلعت مرة أخرى بعد مهاجمة الشباب للمدينة.
هذه المرة الثالثة التي أنزح فيها خلال تواجدي في دوسامارب. أشعر أحياناً أن القتال يلحقني. لا أعلم ما هو الذنب الذي ارتكبناه. نحن هنا منذ يوم الأحد 3 يناير. أسوأ ما نواجهه نقص المياه والمأوى. نعيش تحت الأشجار التي أصبحت بمثابة بيتنا الآن. وأحياناً أتساءل إذا ما كنا سنتوقف عن الهروب يوما ما. إنهم يستمرون في ملاحقتنا كلما شعرنا أننا في أمان. أعتقد أنني سأستمر في الهروب إلى أن أموت. متى سنتوقف عن الهروب ونعيش حياة طبيعية؟
لا أتمنى سوى أن يجد أطفالي السلم والأمان يوماً ما. أريدهم أن يحيوا حياة أفضل ويروا مستقبلاً جيداً. أريدهم أن يذهبوا إلى المدرسة مثل باقي الأطفال قبل أن تقوم الميليشيات بتجنيدهم.
لا أعلم إذا ما كانت الأوضاع ستتحسن أم لا ولا أعلم كم سنبقى هنا. أتمنى أن تتحسن الأوضاع. أصلي وأدعو أن ترى الجماعات المتناحرة معاناتنا وتتوقف عن الاقتتال فيما بينها".
ah/mw - amz/dvh
Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.
We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.
Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.