1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Sudan

السودان: ارتفاع وتيرة الجوع قد يشعل فتيل الصراع في الجنوب

Southern Sudanese women drag bags of grain to a central collection point dropped by WFP chartered airplane in the village of Pochalla, Jonglei state Peter Martell/IRIN
South Sudanese women drag bags of grain to a central collection point in the village of Pochalla, Jonglei state

حذر القادة المحليون في جنوب السودان من أن تزايد عدد الأشخاص العاجزين عن إيجاد ما يكفيهم من طعام أو العثور على ما يسد حاجة مواشيهم من ماء ومرعى قد يتسبب في دخول  المجتمعات المحلية في صراع على الأراضي الصالحة للرعي.

و في هذا السياق، قال كوول مانيانغ، حاكم ولاية جنغلاي واصفا الوضع: "عندما كان هناك سلام كانت الأمطار منعدمة، و عندما هطلت الأمطار غاب الأمن".

أما نظيره من ولاية أعالي النيل، غوتلوك دانغ غرانغ، فقد حذر من احتمال إجبار الجوع لرعاة الماشية على نقل مواشيهم إلى أماكن يتوفر فيها مرعى أكثر، مما قد يزيد من احتمال وقوع مواجهات بين القبائل المتنافسة. حيث قال لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين): "نحن نتوقع أن يبدأ رعاة الماشية في الرحيل قريبا جدا. ونتوقع أن يتسبب ذلك في نشوب صراع بين قبيلتي اللوو وجيكاني نوير"، مضيفا أن الصراع بين قبيلتي الشلك والدينكا قد زاد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.

وكان العنف الذي اندلع في أرجاء جنوب السودان منذ شهر يناير، قد أودى بحياة أكثر من 2000 شخص وتسبب في نزوح حوالي 350,000 شخص آخر، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي، الذي شرع في إنزال الطعام جوا في المنطقة يوم 4 نوفمبر، فإن 1.2 مليون شخص يواجهون حالة خطيرة من انعدام الأمن الغذائي في جنوب السودان. حيث أخبر ميشيل إيسيمنجر، مدير مكتب البرنامج في جنوب السودان، الصحفيين في بوشالا على الحدود بين السودان و إثيوبيا أن "الإنزال جوا يشكل الحل الأخير للوصول إلى تلك المناطق التي يتعذر الوصول إليها في مثل هذه الحالة من الجوع".

مشكلة أوسع نطاقاً

ترى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أن انعدام الأمن الغذائي في المنطقة يشكل جزءا من التهديد الأكبر الذي يواجه دول شرق إفريقيا و القرن الإفريقي حيث تسبب استمرار الجفاف وتفاقم النزاع في تجويع 20 مليون شخص واضطرارهم للاعتماد على المساعدات الغذائية.

و قد جاء هذا التحذير خلال وقت حرج بالنسبة لجنوب السودان الذي يكافح للتعافي من آثار 22 عاماً من الحرب الأهلية التي انتهت منذ أقل من خمس سنوات فقط. ومن المقرر أن يعقب الانتخابات المقرر إجراؤها خلال شهر أبريل استفتاء عن الاستقلال الكامل المحتمل لجنوب السودان في عام 2011 .

من جهتها، قالت هيلدا جونسن، نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)، خلال زيارة لها لمدينة بور عاصمة ولاية جنغلاي يوم 8 نوفمبر الحالي: "إذ لم نكن قادرين على التعامل مع الوضع بشكل جيد ...وتوفير الإمدادات الكافية ..يمكننا أن نتوقع مستويات عالية جداً من الجوع قد تقترب من حدود الحالات القصوى للطوارئ لتتحول إلى مجاعة".

و أضافت قائلة: "عندما تبدأ الموارد الطبيعية بالتقلص يوميا، يظهر ضغط كبير علي الموارد الشحيحة أصلا. وليس هناك شك في أن هذا سيؤدي إلى تفاقم الصراع".

pm/eo/mw - nd/az


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join