1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان: سكان وزيرستان يأملون في المزيد من الاستقرار بعد الإعلان عن مقتل زعيم طالبان باكستان

The people of Waziristan hope to find stability and an end to a continous cycle of fleeing from and returning to their homes Tariq Saeed/IRIN

يبدو أن الحياة قد عادت إلى طبيعتها في هذا السوق الصغير في مدينة وانا، المدينة الرئيسية بجنوب وزيرستان في المناطق القبلية الممتدة على الحدود الباكستانية الأفغانية. ولكن الجو مثقل بالإشاعات حول مقتل بيت الله محسود، زعيم حركة طالبان باكستان، في هجوم بطائرات أمريكية بلا طيار قبل بضعة أيام.

ويكتسي مصير هذا المقاتل المعروف الذي لا يعرف الرحمة أهمية كبيرة بالنسبة لاستقرار هذه المنطقة التي يسكنها حوالي 400,000 شخص أصبحوا معتادين على الفرار والعودة إلى ديارهم بشكل متقطع على مدى السنوات القليلة الماضية.

وقد تم الإعلان عن مقتل محسود في 7 أغسطس من قبل وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي واحتل الخبر عناوين الصحف في مختلف أنحاء العالم. غير أن السكان المحليين يتعاملون مع هذا الخبر بحذر شديد إلى أن تتوفر الأدلة القاطعة عليه. وقال أحد السكان المحليين الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: "نحن نعتقد أنه قُتِل ولكننا لم نر جثته فكيف لنا أن نتأكد من أي شيء".

ويأمل العديد من السكان أن يعيد مقتل محسود الشعور بالاستقرار إلى حياتهم. فمنذ يونيو الماضي، عندما بدأ الجيش الباكستاني هجوماً ضد حركة طالبان، اضطر 40,000 شخص إلى الفرار من ديارهم في شمال وجنوب وزيرستان، وفقاً لمركز رصد النزوح الذي يتخذ من جنيف مقراً له.

موجات النزوح

وقد شهدت المنطقتان المتجاورتان الممتدتان على مساحة 11,585 كلم مربع موجات من النزوح على مدى السنوات الماضية نتيجة المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمقاتلين.

وفي هذا السياق، أفاد قمران عارف، وهو محام في بيشاور وناشط في مجال حقوق الإنسان أن "العديد ممن يستطيعون أقامة بيوت فعلوا ذلك في بيشاور [عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي] أو غيرها من الأماكن بسبب تفاقم حالة انعدام الاستقرار في وزيرستان".

ويتساءل بعض هؤلاء النازحين الآن ما إذا كانوا سيتمكنون من العودة إلى ديارهم يوماً ما إذ قالت مريم بيبي، وهي نازحة في بيشاور في الأربعين من عمرها: "لقد تركنا بيوتنا التي تبعد بضع كيلومترات خارج وانا في أكتوبر 2007. الآن وبعد انتشار مثل هذه الأخبار، ربما سيتوقف الاقتتال في وزيرستان وسنتمكن من العودة إلى ديارنا".

ولعدة أسابيع كان هناك تحسب واسع النطاق لاحتمال تفاقم القتال في وزيرستان الذي من شأنه أن يؤدي إلى تشريد المزيد من الناس. وأوضح مسؤول بوحدة الاستجابة للطوارئ بحكومة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، طلب عدم ذكر اسمه، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه "إذا حدثت أية موجات نزوح واسعة النطاق في هذه المرحلة فإن ذلك سيخلق مشاكل هائلة، في ظل نقص التأهب وعدم كفاية الموارد".

خسائر اقتصادية كبيرة

ويشكو الناس في وانا والقرى المجاورة من تكبدهم لخسائر اقتصادية كبيرة بسبب استمرار الاقتتال، إذ قال ديلاوار أحمد البالغ من العمر 30 عاماً: "كنت أقود شاحنة وأنقل البضائع من وزيرستان بما فيها الصنوبر والفواكه. ولكن الناس الآن ينتجون أقل بالإضافة إلى تعرض بعض البساتين للدمار مما تسبب في بطء العمل".

ويأمل سكان وزيرستان أن يتغير هذا الوضع الآن. وفي الوقت الذي تستمر فيه العمليات العسكرية في وزيرستان وإلى أن تنتهي، يقول السكان المحليون أنهم سيبقون قلقين بشأن مستقبلهم واحتمال اضطرارهم لترك ديارهم بحثاً عن ملجأ في مكان آخر.

وبعد عودة النازحين البالغ عددهم 765,000 إلى سوات وبونير في الآونة الأخيرة، يبقى حوالي 1.3 مليون شخص نازحين في باكستان، وفقاً لتقرير الوضع الإنساني الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في 7 أغسطس.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join