من الأمور التي تؤرق النازحين في غزة ومنظمات الإغاثة على حد سواء هو العثور على مأوى مناسب للنازحين في درجات حرارة تنخفض إلى أقل من سبع أو ثماني درجات مئوية أثناء الليل في هذا الوقت من السنة.
وما يزال الآلاف من النازحين يحتمون في ملاجئ الأونروا ومدارسها. كما تمكن البعض من العودة إلى ديارهم وقام آخرون بنصب الخيام في مواقع منزلهم المدمرة، وفقاً لما تناقلته وكالات الأنباء المحلية.
كما أفاد تقرير الوضع الميداني في غزة الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) والذي استند إلى تقارير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومركز الميزان لحقوق الإنسان أن المنازل والبنى التحتية والطرقات والبيوت الزجاجية والمقابر والمساجد والمدارس في حي الزيتون والتفاح والشعف وجباليا وتل الهوى وبيت حانون وبيت لاهيا قد تعرضت للدمار.
وقال موظف ميداني لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن "بعض المناطق من بينها أجزاء من بيت لاهيا قد بدت وكأنها شهدت زلزالاً عنيفاً".
وقال كريس غينيس، المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) عبر الهاتف أنه لا يعلم ما إذا كانت الأونروا ستوزع الخيام ولكنها ربما تفكر في ذلك.
ويقدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن عدد النازحين الذين مازالوا موجودين في مرافق الأونروا بحوالي 46,000 شخص.
مدارس الأونروا
وكان يفترض أن تبدأ المدارس التابعة للأونروا الفصل الدراسي الثاني لحوالي 200,000 طالب يوم 17 يناير/كانون الثاني ولذلك تسعى المنظمة حالياً لإيجاد أماكن إقامة بديلة للنازحين الذين يشغلون اليوم 44 مدرسة من مدارسها المستخدمة كمآوي طارئة.
ويقول عمال الإغاثة أن إعادة بناء البيوت المدمرة أمر صعب جداً ما لم تقم إسرائيل بتغيير سياستها التي تمنع دخول مواد البناء إلى غزة.
وأخبرت يائيل سيغيف إيتان من اللجنة الدولية للصليب الأحمر شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) يوم 20 يناير/كانون الثاني أن منظمتها لم تحصل بعد على التقييم الكامل لعدد النازحين الفلسطينيين المحتاجين للمساعدة حيث ما تزال الفرق تقوم بعمليات التقييم الأولي.
وقد فقد الكثير من الناس ممتلكاتهم تحت أنقاض منازلهم ولذلك وتخطط اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتعاون مع الهلال الأحمر الفلسطيني لمساعدة 8,000 أسرة تقريباً بمدهم بطرود الأغذية وأدوات المطبخ والمستلزمات الصحية ومفارش البلاستيك والبطانيات وغيرها من الحاجيات، وفقاً لإيتان.
كما ستركز اللجنة على الترميم الطارئ للمستشفيات وغيرها من البنى التحتية المدمرة مثل أنظمة المياه والصرف الصحي والطاقة لضمان حصول الناس على مياه الشرب والكهرباء. كما أوضحت المنظمة أنها توفر حالياً خدمات التعقب لمساعدة الأشخاص الذين فقدوا الاتصال بأسرهم وأقاربهم.
"