1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Myanmar

ميانمار: استياء عمال الإغاثة بسبب نهج الحكومة الانتقائي في قبول المعونات الغذائية

Estimated Cyclone Nargis affected areas of Myanmar. ITHACA
Map of most-affected areas of Myanmar

عبّر عمّال الإغاثة عن استيائهم من نهج حكومة ميانمار الذي يفرض قيوداً على تقديم المعونات الخارجية للدولة المنكوبة. فوفقاً لوكالة رويترز للأنباء، أوقف برنامج الاغذية العالمي تسليم شحناته الجوية المحدودة في 9 مايو/أيار بعد أن تمت مصادرة الشحنات التي كانت تحملها طائرتان تابعتان له في مطار يانغون. وفي تصريح لاحق أدلت به إدارة برنامج الأغذية العالمي، قالت الوكالة الأممية أنها ستواصل تسليم الشحنات بينما تستمر في مفاوضاتها حول الشحنتين الأخريين.

وقال جريغ بيك، المدير الإقليمي لآسيا في لجنة الإنقاذ الدوليةIRC : لم يسبق لي أن رأيت حالة طوارئ كهذه من قبل. فبعد أسبوع من الكارثة ما زال المجتمع الإنساني قابعاً في دولة أخرى خارج المنطقة المنكوبة يبحث عن وسائل للوصول إلى منطقة الكارثة".

ونقلت محطة البي بي سي عن حكومة ميانمار قولها أن سياستها هي الترحيب بالمعونة المالية والعينية لكنها لا ترحب بفرق الإغاثة الأجنبية وأطقم الإعلام. وفي أثناء ذلك، يبقى العشرات من عمال الإغاثة في حالة تأهب في تايلاند المجاورة ولم يتضح بعد كيف سيتم إنفاق التعهدات بالمساعدات المالية التي وصلت قيمتها لأكثر من 50 مليون دولار.

وكانت بعض رحلات الإغاثة قد تمكنت من الهبوط وتفريغ حمولتها في ميانمار، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة. كما قال جون هولمز منسق عمليات الإغاثة الطارئة في 8 مايو/أيار أن شخصين من أصل أربعة أشخاص التابعين لفريق الأمم المتحدة لتنسيق وتقييم الكوارث منعا من دخول البلاد. ولم يُسمح حتى الآن بدخول سوى عدد قليل من الأجانب على الرغم من أن التقديرات تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين هم بحاجة ماسة للمساعدة ارتفع إلى 1.5 مليون شخص.

هذا وما زال النظام الانعزالي في ميانمار غير مستعد لفتح الباب أمام عمّال الإغاثة الدوليين كما فعلت أندونيسيا بعد التسونامي عام 2004. وحسب مسؤولي الأمم المتحدة وعاملين في منظمات غير حكومية، يبدو أن السلطات تحاول انتقاء عمّال الإغاثة، بحيث تسمح بدخول الأشخاص التابعين للدول الآسيوية وتعطل تأشيرات الآخرين.

وقال جريغ دولي، المدير الإقليمي لمنظمة "انقاذ الطفولة" التي كانت تعمل في بورما قبل الكارثة وتتولي عمليات توزع الإغاثة الآن أن "السلطات تبدو منفتحة بشأن إدخال عاملين من دول تابعة لاتحاد دول جنوب شرق آسيا، لكنها أقل انفتاحاً لقبول عاملين من دول من خارج الاتحاد".

تغيير المواقع

و"إنقاذ الطفولة" هي إحدى المنظمات غير الحكومية التي تدير مع وكالات الأمم المتحدة عمليات داخل ميانمار منذ سنوات، والتي اضطرت الآن إلى تغيير موقعها بسرعة للاستجابة للأزمة الإنسانية. وحسب المصادر الإنسانية، توظف وكالات الإغاثة في ميانمار ما يزيد عن 1,200 موظف محلي بالإضافة إلى الصليب الأحمر التابع للبلاد. وقد طلب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من فرق التمويل البالغ الصغر محاولة التعامل والاستجابة الفورية للأزمة.

وقال دولي أن المسؤولين على الأرض يزدادون تقبلاً لمساعدة المنظمات غير الحكومية قائلاً: "هذا ليس موقفاً أسود وأبيض، إنه موقف مبهم يتغير باستمرار" وأضاف: "نحن نلاقي تعاوناً داخل البلاد الآن أكثر مما كنا نلقى قبل ثلاثة أيام".

وربما يعكس هذا التغيير في الموقف كما قال دولي ضغطاً متزايداً على ميانمار من الصين ودول جنوب شرق آسيا للتعاون مع المجتمع الدولي، لكنه قال: "ربما أصبحوا يدركون حجم الكارثة بشكل أكبر الآن".

خطر الأمراض

ومع ورود تقارير مختلفة عن تدهور الأحوال في ميانمار وتنازع الناجين على الطعام وتفشي الإسهال وتزايد اليأس بين الناس، ينذر عمّال الإغاثة من أن المزيد من التأخير سيؤدي إلى خسائر في الأرواح.
وقال ريتشارد هورسي، الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): "يجب أن تنفتح ميانمار بسرعة أكبر على الجهد الدولي إذا كنا غير راغبين في مواجهة كارثة ثانية عندما تبدأ الأمراض المعدية ومشكلات أخرى بإزهاق أرواح العديد من الناس".

وعبّر إيريك جون، سفير الولايات المتحدة في تايلاند، عن قلقه بسبب إحجام حكومة ميانمار عن قبول المساعدة المعروضة، وقال أن البيروقراطية قد تكون جزئاً من المشكلة. وتطالب الولايات المتحدة بشدة بإرسال فريق الاستجابة للمساعدة في الكوارث التابعة لها وعرضت تقديم معدات عسكرية للمساعدة اللوجستية.

وأضاف جون أن الولايات المتحدة التي كانت تعمل مع تايلاند لمحاولة الضغط [على ميانمار] للتمكن من توصيل المساعدات، ظنت أنها حصلت على الضوء الأخضر في 8 مايو/ أيار من المجلس السياسي لاستخدام طائرات سي 130 لنقل مؤن الإغاثة.

لكن السلطات أوضحت لاحقاً أن الأمر لم يكن كذلك بينما قال جون أنه لم يكن واضحاً ما إذا كان القرار قد تغير أو أن سوء تفاهم قد حصل.

وقال: "هذا محبط للغاية بالنظر إلى معاناة الناس، فالوسائل بين يدينا لرفع تلك المعاناة عنهم، ولكنهم لا يأخذونها".

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join