Share & more
وصلت حدة العقوبات المفروضة على قطاع غزة في السنوات الأخيرة ذروتها بعد سيطرة حماس على القطاع الفقير في يونيو/حزيران. وقد حال ذلك دون قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم في الوقت الذي هبطت فيه الأسعار في السوق المحلية بسبب فرط المعروض.
ويحكي حكمت أبو حليمة، 41 عاماً، من بيت لاهيا في شمال غزة قصته قائلاً:
لقد زرعت 35 دونماً (الدونم هو ألف متر مربع) من الأرض بالبطاطس في 1 سبتمبر/أيلول. كلفتني العملية 150,000 شيكل (حوالي 37,500 دولار) لأنه كان علي دفع إيجار سنوي عن كل دونم بقيمة 300 دينار أردني (حوالي 420 دولار) بالإضافة إلى تكلفة السماد والديزل وأجور العمال.
في بداية ديسمبر/كانون الأول قمت بجني ثمار البطاطس وبيعها في السوق المحلية. ثم سلمت الأرض لصاحبها وقررت عدم زراعة موسم يناير/كانون الثاني لأنني لم أملك المال الكافي.
في الماضي كان كل دونم من الأرض يحصد ربحاً لا يقل عن 300 دينار أردني (حوالي 420 دولار). أما الآن فلا يكسبني أكثر من 500 شيكل (120 دولار) فقط. وهذا غير كاف.
عندما كنا نستطيع التصدير، كنت أبيع صندوق البطاطس (14 كيلوغرام) بمبلغ 40 شيكل. أما الآن فأنا أبيعه بثمانية شيكلات (حوالي 2 دولار).
لقد عملت في القطاع الزراعي منذ أن كان عمري 12 عاماً. وهذا العام بالفعل كان الأسوأ. في الماضي كنت متحمساً، ولكنني اليوم أذهب إلى العمل بتكاسل.
أنام كثيراً الآن بسبب الخسارة . لم أستطع تسويق وتصدير منتجاتي بسبب إغلاق المعابر، لذا فنحن نبيعه في الأسواق المحلية.
في الماضي كنا نصدر إلى إسرائيل والضفة الغربية ولكن منذ انتخاب حماس أصبح من الصعب تصدير البطاطس.
كنت آمل أن تتحسن الأسواق ولذلك قمت بتخزين 15 طناً من البطاطس في الثلاجات. ولكن الأمور لم تسر بشكل جيد وخسرت 5,300 دينار أردني إضافي على شكل أجور دفعتها لصاحب الثلاجات.
لم يكن هناك ربح حقيقي في الموسم الماضي وبالكاد استطعت دفع أجور العمال والمواد الكيميائية التي استخدمتها. كما خسرت بالفراولة التي زرعتها.
لدي تسعة أبناء وسبع بنات وزوجتين. لقد أصبحت الحياة صعبة للغاية. أفكر ببيع نصف دونم الأرض الذي أملكه، إذا قررت الاستمرار في هذا العمل لأنه في هذه الأيام، كل شيء يعتمد على كمية النقود التي تملكها ولا أحد يعطيك أي شيء بالدين".
"