1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Afghanistan

أفغانستان: المنظمات غير الحكومية تشكك بفاعلية المرافقة المسلحة

NGOs fear armed escorts will make them legitimate targets for anti-government elements. Masoud Popalzai/IRIN

أخبر مسؤول حكومي شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن وزارة الداخلية الأفغانية قد أصدرت تعليماتها لقوات الأمن بعدم السماح لعمّال الإغاثة بالتنقل خارج كابول بدون مرافقة مسلحة لضمان حمايتهم.

وقد تم إصدار هذه التعليمات في محاولة لتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية عمّال وموظفي المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال الإغاثة وإعادة الإعمار، وذلك بعد تكرر عمليات الاختطاف التي تعرض لها عدد منهم على يد مقاتلي طالبان.

ففي يوم 19 يوليو/تموز، تعرض 23 كورياً جنوبياً من عمّال الإغاثة للاختطاف في إقليم غزني المتوتر. وقبل يومين من هذه الحادثة فقط، تعرض موظفا إغاثة ألمانيان وثلاثة موظفين أفغان للاختطاف في إقليم وارداك بالقرب من كابول.

وحتى اليوم قام مقاتلو طالبان بقتل كوريين اثنين وهددوا بقتل بقية المختطفين إذا لم تقم الحكومة الأفغانية بالإفراج عن مقاتلي طالبان الثمانية الذين تحتجزهم في سجونها. ولا زالت طالبان تتجاهل كل المطالبات الدولية بالإفراج عن عمّال الإغاثة الكوريين الذين تحتجزهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أول المطالبين بضرورة الإفراج العاجل عن عمّال الإغاثة، وانضم إليه البابا بنديكت السادس عشر، رئيس الكنيسة الكاثوليكية والكثير غيره.

إجراءات غير مناسبة"

 الأمل المفقود - النساء في أفغانستان

وطالبت السلطات الأمنية الأفغانية مراراً كافة عمّال وموظفي الإغاثة الأجانب باستشارتها قبل التنقل أو السفر خارج كابول، وهي ترى أن عدم الالتزام بهذا الطلب قد أدى إلى الأخطار الأمنية التي واجهها العاملون في بعض المنظمات الإنسانية، حيث قال زيمراي بشاري، الناطق باسم وزارة الداخلية: "كان بإمكاننا تفادي الأزمة الحالية لو أن الكوريين بادروا بإطلاعنا على خطة سفرهم قبل الشروع بها...كنا سنوفر لهم مرافقين مسلحين لضمان حمايتهم".

وأفاد المسؤولون بأن الحكومة الأفغانية كانت قد عبرت عن استعدادها لتوفير مرافقين مسلحين من عناصر الشرطة لضمان حماية الموظفين الدوليين الراغبين في التنقل خارج العاصمة. غير أن ممثلي المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية وصفوا هذه الإجراءات الأمنية الإضافية بأنها "غير مناسبة" وبأنها ستؤدي إلى "نتيجة عكسية"، حيث قال هاشم ميار، نائب مدير إدارة تنسيق عمل منظمات الإغاثة في أفغانستان (ACBAR): "ستزيد المرافقة المسلحة من احتمالية تعرض المنظمات غير الحكومية للمزيد من التهديدات الأمنية على يد العناصر المعادية للحكومة".

وأضاف ميار بأنه في ضوء الانتقادات السائدة حول تفشي الفساد في أوساط وزارة الداخلية، تخشى المنظمات غير الحكومية من أن يؤدي كشفها المسبق لخط سيرها لعناصر الشرطة الأفغانية إلى زيادة خطر تعرضها لتهديدات أمنية.


الصورة: مسعود بوبالزاي/إيرين
"شرطي أم لص" – يتهم العديد من عمّال الإغاثة عناصر الشرطة الأفغانية بالفساد وعدم الكفاءة
ومن جهته، قال مات والدمن، المستشار لدى منظمة أوكسفام الخيرية البريطانية: "في الوقت الذي نتفهم فيه أسباب قيام الحكومة بمثل هذا التحرك، لا زلنا نعتقد بأنها خطوة غير مناسبة قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بأعمال التنمية خصوصاً في المناطق الريفية".
ووفقاً لناطق باسم الأمم المتحدة، فإن الإجراءات الأمنية التي أصدرتها الحكومة الأفغانية حديثاً لا تنطبق على منظمات الأمم المتحدة.

تقليص العمل الإنساني

وكانت السنتان الأخيرتان قد شهدتا تصاعداً في الهجمات التي استهدفت عمّال الإغاثة وإعادة الإعمار. ففي شهر يوليو/تموز، تم التبليغ عن العديد من حوادث الاختطاف والهجوم والتهديد التي تعرض لها عدد من عمّال وموظفي الإغاثة وإعادة الإعمار.

وكانت آخر هذه الحوادث تلك التي حدثت في 31 يوليو/تموز والتي توفي على إثرها أحد عمّال الإغاثة التابعين لمنظمة الإغاثة والتنمية الدانماركية في إقليم بادغيس، غرب أفغانستان.

كما أشارت العديد من المنظمات غير الحكومية إلى تدهور أوضاع العمل الإنساني، ففي يونيو/حزيران أخبر مدير مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بكابول شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأن مجال العمل الإنساني آخذ في التقلص في أفغانستان بسبب التطرف في أساليب ووجهات نظر الأطراف المتحاربة.

غير أن موظفي إغاثة آخرين يعتقدون عكس ذلك، حيث أوضح ميار من إدارة تنسيق عمل منظمات الإغاثة في أفغانستان (ACBAR) بأن "طالبان والقاعدة تعتبران مساهمة المنظمات غير الحكومية في التنمية وتعزيز حقوق الإنسان ونشر الديموقراطية، دليلاً على أن هذه المنظمات هي هيئات متعاونة مع حكومة حامد كرزاي ومؤيديه الغربيين".

صدور الأوامر لمغادرة الكوريين

''من المحزن أن يضطر الأشخاص الذين قدِموا إلى أفغانستان لمساعدة أهلها إلى مغادرتها بسبب الأوضاع الأمنية''
وأخبر دبلوماسي كوري شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بأنه تم إصدار الأوامر لعشرات الكوريين الجنوبيين العاملين في العديد من المنظمات غير الحكومية بأفغانستان بمغادرة البلاد في الوقت الذي لا تزال الجهود قائمة لضمان إفراج طالبان عن المدنيين المختطفين.

وأضاف الدبلوماسي الكوري الذي طلب عدم ذكر اسمه، بأن كوريا الجنوبية قد أنفقت حوالي 60 مليون دولار على عمليات إعادة الإعمار والتنمية في أفغانستان منذ عام 2002. كما وعدت في شهر فبراير/شباط 2006 بتخصيص 20 مليون دولار إضافية لدعم المزيد من عمليات إعادة الإعمار والتنمية.

من جهته قال عليم صديقي، الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة لمساندة أفغانستان بأنه "من المحزن أن يضطر الأشخاص الذين قدِموا إلى أفغانستان لمساعدة أهلها إلى مغادرتها بسبب الأوضاع الأمنية". وأضاف بأن ترحيل موظفي الإغاثة الكوريين لن يؤثر على عمل المنظمات غير الحكومية أو المنظمات الدولية الأخرى العاملة في أفغانستان.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join