1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa
  3. Syria

سوريا: خليل الأصفر شعرت أنه من واجبي القيام بشيء لمساعدة إخواني السوريين""

Syrian activists load medicine and communications equipment into a garage/car in the Jordanian border town of Remtha. From here, they will be smuggled into Syria – hidden in taxis Heba Aly/IRIN

 كان خليل الأصفر، وهو من بلدة درعا جنوب سوريا، يبلغ من العمر 20 عاماً تقريباً حينما غادر البلاد في عام 1990 ليجرب حظه في الولايات المتحدة الأمريكية حيث أصبح مديراً ناجحاً لإحدى شركات السمكرة في نيويورك.

وأثناء متابعته لحملة القمع العنيفة التي تمارسها الحكومة السورية ضد الاحتجاجات، قرر الأصفر أن يفعل شيئاً؛ فقام بتأسيس جمعية أطلق عليها تحالف سوريا أولاً، وبدأ في جمع التبرعات من السوريين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية. وبهذه الأموال قام بشراء مساعدات الإغاثة وتوزيعها على السوريين الذين فروا إلى الخارج بحثاً عن ملاذ آمن، أو تهريبها إلى أولئك الذين مازالوا داخل البلاد.

ويعد الأصفر واحداً من السوريين المغتربين العديدين الذين قرروا العودة إلى بلادهم وإيجاد طرق مبتكرة للمساعدة. وفي ظل عدم قدرة وكالات الإغاثة الإنسانية على الوصول دون عائق إلى المدنيين الضعفاء داخل سوريا، أصبحت مثل هذه الأعمال حيوية في توصيل مواد الإغاثة إلى المدنيين المعرضين للخطر في سوريا. وحكى الأصفر قصته لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) بينما كان يقوم بنقل الإمدادات الطبية إلى نقطة تجميع في الأردن تمهيداً لتهريبها إلى سوريا.

وجاء في حديثه: نشأت فكرة إنشاء تحالف سوريا أولاً بعدما رأيت الانتفاضة السورية - التي بدأت في مسقط رأسي درعا – تتعرض للقمع بقسوة وتواجه العنف المتزايد للنظام الحاكم. وعندما أنظر إلى حياتي الآن، أرى أنني كنت محظوظاً للغاية. لذلك شعرت أنه من واجبى فعل شيْ لمساعدة إخواني السوريين الذين لا يزالون في سوريا والذين أصبحت حياتهم جحيماً".

"لقد نظمنا العديد من الفعاليات الخيرية في الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية، ثم جئت إلى هنا في الأردن في يناير 2012 بما تم جمعه من أموال، وانضممت إلى مجموعة من النشطاء المحليين الذين فروا من سوريا والذين تواصلت معهم في بادئ الأمر عن طريق البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية، وهم يسروا لي الاتصال باللاجئين السوريين هنا في عمان، ولكن معظم من كنت على اتصال بهم كانوا في بلدتي إربد والرمثا اللتين تبعدان بضعة كيلومترات عن درعا، الواقعة على الجانب الآخر من الحدود مباشرة.

"وحتى الآن، قمنا بالفعل بتوزيع مئات الطرود الغذائية والسلع الأخرى على الأسر السورية المقيمة هنا. وفي بعض الأحيان أستخدم أيضاً ما جمعناه من أموال لتمويل بعض الاستثمارات الصغيرة. فاليوم مثلاً، أحضرت ثلاجة وغسالة جديدة لمجموعة من اللاجئين يبلغ عددهم 15 شخصاً يتقاسمون شقة صغيرة في مدينة إربد.

"والجزء الآخر من أنشطتنا هو جمع المستلزمات الطبية مثل الأدوية الأساسية أو دعامات الرقبة وتهريبها إلى داخل سوريا عبر قنوات آمنة. ويقوم بعض الأطباء من داخل سوريا بإبلاغنا باحتياجاتهم، ونقوم نحن بتوصيلها إلى درعا عبر الحدود، وبعدها يتم إعادة توزيعها عبر قنوات أخرى على جميع أنحاء البلاد".

"ولكن تظل الفعالية التي قمنا بتنظيمها في يناير هنا في عمان لمائة طفل سوري هي أفضل ذكرياتي. فقد أحضرنا الأطفال إلى أحد الملاعب بعد ظهر أحد الأيام ونظمنا لهم بعض الألعاب والأنشطة الأخرى، وقدمنا لكل واحد منهم هدية صغيرة. وكان شيئاً رائعاً أن نرى هؤلاء الأطفال - الذين تعرض الكثير منهم لصدمة شديدة نتيجة ما شاهدوه وما مروا به من أحداث - يضحكون ويبتسمون مرة أخرى، حتى ولو كان ذلك لفترة وجيزة فقط".

ah/ha/cb-hk/ais/amz
"

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join