1. الرئيسية
  2. West Africa
  3. Nigeria

شمال نيجيريا: حياة مدمرة

Vigilantes now patrol the streets of Maiduguri, Nigeria Obinna Anyadike/IRIN

لقي آلاف الأشخاص حتفهم في شمال شرق نيجيريا جراء أعمال العنف بين متمردي جماعة بوكو حرام وقوات الأمن، مع عدم وجود نهاية في الأفق لمسلسل إراقة الدماء.

وتقاوم قوات الشرطة والجيش التفجيرات وإطلاق النار الذي تقوم به الجماعة السلفية بمزيد من القتل خارج نطاق القضاء، الأمر الذي وثقته جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية. وبعد مضي خمس سنوات على التمرد، تسيطر جماعة بوكو حرام على مدن في ولاية بورنو، حيث أعلن القائد أبو بكر شيكاو مؤخراً عن إقامة الخلافة من جانب واحد.

وقد تحدثت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) مع مجموعة من الأمهات والأرامل في مايدوغوري، مهد بوكو حرام، اللائي فقدن أبناءهن أو أزواجهن جراء تفاقم أحداث العنف.

قُتل زوج الحاجة كالو شاتيما، وهو موظف حكومي، في الأيام الأولى من الأزمة في 2009. فقد تربصت جماعة بوكو حرام بالحافلة الصغيرة ذات الأربعة عشر مقعداً التي كان يسافر فيها ونجا فقط شخصان اثنان من هذا الهجوم. وقالت شاتيما وهي أم لسبعة أطفال: "تغيرت حياتي حقاً، ولكن حمداً لله أننا مازلنا على قيد الحياة".

وتكافح شاتيما لتستطيع تغطية نفقاتها من خلال وظيفة في الحكومة المحلية أثناء النهار، وعمل تجاري بسيط في المساء. ويحصل أطفالها على تعليم مجاني من خلال واحدة من المدارس القليلة التي ماتزال مفتوحة في الولاية، والتي يديرها محام محلي وفاعل خير.
أما عثمان زوج فاطمة فقد اختطفته جماعة بوكو حرام العام الماضي من متجره. وسمعت بعد بضعة أيام أنه قد قُتل. وأوضحت أنه لا يوجد لديها أدنى فكرة عن سبب استهدافه. وقالت: "لم يكن شخصاً يسبب المشاكل". وتعيش فاطمة الآن مع والديها وتعتمد على الأقارب لمساعدتها في إعالة نفسها وأطفالها الثلاثة.

وعلى الرغم من أن شاتيما وفاطمة حاولتا السيطرة على مشاعرهن إلا أن مايدامي أبوبكر مازالت غاضبة من رجل الشرطة الذي أطلق النار على زوجها وأرداه قتيلاً.

فقد غادر زوجها المنزل مبكراً ذات يوم لحضور مراسم تسمية طفل، ليتم ايقافه من قبل الشرطة بالقرب من كنيسة في منطقة بولو في مايدوغوري واتهامه بحمل قنبلة. وبعد ذلك تم اقتياده إلى قسم الشرطة لاستجوابه وتمت تبرئته من أي شبهة. ولكن عندما وصل إلى البوابة قام مخبر شرطة بإخراج مسدس وأطلق النار عليه من دون سبب واضح.

كان ذلك في عام 2009، وبعد أشهر قليلة سمعت مايدامي أبوبكر أن مخبر الشرطة هذا نفسه قد قتل مضيفة أن "هذا ما يستحقه".

موسى لم يعد أبداً إلى المنزل

وتتمسك أداما علي بأمل أن ابنها موسى البالغ من العمر 23 عاماً ما يزال على قيد الحياة. فقد تم إلقاء القبض عليه بعد أيام قليلة من تخرجه من كلية الزراعة في عام 2013. ويبدو أن اسمه كان على قائمة مطلوبين بعد مقتل اثنين من أبناء مسؤول في جهاز أمن الدولة يعيش في الحي الذي يقطنون به.

وقالت أداما أن "رجال الجيش دخلوا إلى المنزل وسألوا عن موسى وقاموا بالقبض عليه مع أخيه الصغير" الذي تم إطلاق سراحه في النهاية. ولكن موسى لم يعد أبداً إلى المنزل. وقد تلقت أداما أخباراً تفيد بأنه احتجز أولاً في ثكنة كتيبة الدبابات ثم جرى نقله إلى مبنى جهاز أمن الدولة.

وقالت أداما، "لأن أحداً لم يخبرني بأنه ميت فإنني أعتقد بأنه سيعود في يوم من الأيام. أنا واثقة من أنه لم ينضم إلى بوكو حرام وقد أكد لي ذلك الناس في المنطقة".

وقد دفع زوجها وهو موظف في الحكومة عدة رشاوى إلى رجال الأمن لكي يحاولوا ايجاد ابنهم وتأمين اطلاق سراحه "ولكنه أدرك أنه كان يتعرض للخداع".

وأضافت أداما: "أنا مشوشة تماماً. لقد اعتدت في السابق أن أقرأ القرآن والآن لا أستطيع حتى التركيز... وفي بعض الأوقات أقوم فقط بالبكاء".

oa/cb-hka/dvh


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join