قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تتسلم مهامها في مالي

تسلمت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الأول من يوليو المهام التي كانت تقوم بها القوات الأفريقية للمساعدة في تحقيق الاستقرار وحماية شمال مالي، ومن المخطط زيادة عدد هذه القوات إلى 12,640 جندياً - معظمهم من الأفارقة - بحلول نهاية العام. وعلى الرغم من أن الجماعات الإسلامية تعرضت لضربات شديدة من قبل القوات الفرنسية، التي أمنت معظم المناطق الشمالية منذ شهر يناير الماضي، إلا إنها لا تزال تحاول شن هجمات انتحارية، يتركز الكثير منها حول مدينة غاو. وفي الوقت نفسه، لا تزال منطقة كيدال تحت سيطرة مجموعة من الطوارق تطلق على نفسها اسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

ويأمل شعب مالي في أن تكون بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي قوية بالقدر الكافي للحفاظ على السلام، نظراً للانسحاب التدريجي للقوات الفرنسية - من 4,500 في أوجها إلى 1,000 كما هو متوقع بحلول نهاية العام. وتشمل التحديات التي تواجه قوات بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي اتساع المساحة المطلوب تأمينها، ودرجات الحرارة الحارقة، ونقص معرفة البعض بعمليات الصحراء.

والهدف من هذه الخطوة هو ترسيخ وجود بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في مالي قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في نهاية يوليو. مع ذلك، فإن لجنة الانتخابات المستقلة عبرت مؤخراً عن شكوكها في إمكانية الالتزام بهذا الموعد، مشيرة إلى صعوبة توصيل بطاقات التصويت إلى 8 ملايين ناخب في الوقت المناسب.

وتجدر الإشارة إلى أن الوضع الإنساني في شمال مالي لا يزال محفوفاً بالمخاطر. وعلى الرغم من أن اتساع نطاق المساعدات الإنسانية والفتح التدريجي للطرق التجارية قد ساعدا على تعافي بعض الأسواق شديدة النضوب، إلا أن جزءاً كبيراً من المنطقة لا يزال في حالة "أزمة"، وفقاً لتصنيف شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، ولا يزال نصف مليون شخص على الأقل يعتمدون على المساعدات الخارجية. كما أن النظام المصرفي التجاري لا يزال مختلاً في المدن الشمالية، وإمدادات الكهرباء متقطعة، ولم يتم تنشيط الاقتصاد بعد.

والجدير بالذكر أن الرعاة الرحل في أقصى الشمال معرضون للخطر بشكل خاص، نظراً لتقييد تحركاتهم بسبب استمرار انعدام الأمن، كما تم تقليص برامج المعونة التي تساعد في إطعام حيواناتهم أو تلقيحها.

وفي السياق نفسه، تعتبر المخاوف المتعلقة بانعدام الأمن وهشاشة الاقتصاد هي الأسباب الرئيسية لبقاء الغالبية العظمى من حوالي 227,000 نازح داخلياً و185,100 لاجئ في أماكنهم الحالية. ويقول العديد من اللاجئين أن الشيء الوحيد الذي سيشجعهم على العودة هو أن تدفع الحكومة بقوة أكبر في اتجاه بذل جهود حثيثة لتحقيق المصالحة في هذا البلد المنقسم على عدة مستويات.

 

 
aj/rz-ais/dvh