1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Indonesia

إندونيسيا تتجاوز براءة الاختراع للأدوية التي تنقذ الأرواح

A patient at Jakarta's Yayasan Pelita Ilmu (YPI) clinic receives his monthly dose of state-funded ART Brendan Brady/IRIN
تأمل الحكومة الإندونيسية في تنفيذ أحد أكبر أمثلة الترخيص الإلزامي" على الإطلاق، مما سيفتح المجال لتصنيع أدوية بديلة لا تحمل علامة تجارية لأدوية مازالت خاضعة لبراءة الاختراع.

ويقول المدافعون عن تلك الخطوة أن خفض تكاليف الدواء الذي تحقق من خلال الترخيص الإلزامي كان له دور أساسي في خفض معدلات الوفيات المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية في إندونيسيا.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال سامسوريدجال دجوزي رئيس جمعية الأطباء الإندونيسيين المعنيين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أن "أحد الأسباب الرئيسية لخفض معدلات الوفيات المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية هو تقديم العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية وإذا لم تستطع إندونيسيا تحمل نفقات ذلك العلاج فإن معدلات الوفيات سترتفع" إلى مستويات أعلى من السنوات الماضية.

وأضاف دجوزي أن الاستخدام الحديث للترخيص الإلزامي- إندونيسيا هي ثالث دولة حتى الآن- سيسمح للحكومة بتوسيع حصولها على الخط الثاني من مضادات الفيروسات القهقرية والتي تشمل تينوفوفير وامتريسيتابين ولوبينافير/ريتونافير.

ووفقاً للجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية في منظمة التجارة العالمية، فإنه يمكن للدول تجاوز براءات الاختراع لأغراض الصحة العامة عن طريق إصدار تراخيص الزامية تسمح بصناعة أدوية بديلة لا تحمل علامة تجارية لأدوية مازالت خاضعة لبراءة الاختراع. 
 
 "حاجة ملحة"

وفي هذا التحرك الأخير أعلن قرار جمهوري صدر في سبتمبر 2012 أن الحكومة سوف تشتري البدائل التي لا تحمل علامة تجارية لبراءات الاختراع الخاصة بسبعة أدوية لالتهاب الكبد بي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وقد أشار القرار إلى "الحاجة الملحة" للسيطرة على تلك الأمراض.

وقال دجوزي أن "تنفيذ الترخيص الإلزامي الثالث يعتمد على قدرة/استعداد الشركة المصنعة (كيميا فارما). وتقديراتي هي أن عقار ايفافيرينز (دواء آخر لفيروس نقص المناعة البشرية على القائمة) سيكون متوفراً خلال الثلاثة إلى الستة أشهر القادمة. وبالنسبة للأدوية الأخرى، فإننا نحتاج إلى المزيد من الوقت".

وطبقاً لما ذكره برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، هناك ما يقدر بحوالي 380,000 مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في إندونيسيا. وقد لا يبدو هذا الرقم مزعجا نظراً لأن إندونيسيا دولة نامية يسكنها 250 مليون نسمة تقريباً لكن معدل انتشار المرض في البلاد الآن أعلى 25 بالمائة عما كان عليه منذ عقد من الزمان.

ويقول الخبراء أن السبب في انتشار فيروس نقص المناعة البشرية يعود إلى انخفاض معدل استخدام الواقيات وارتفاع معدلات الإصابة الوبائية- 36.4 بالمائة- بين متعاطي المخدرات عن طريق الحقن.

وتبلغ تكلفة العلاج العادي حوالي 90 دولاراً للشخص في الشهر، طبقاً لما ذكره يوسيب سوليهودين الذي يقوم بتنسيق التوزيع المجاني لمضادات الفيروسات القهقرية لحوالي 120 مريضاً في عيادة في جاكرتا تسمى ياياسان بليتا لومو. وهذا يتجاوز القدرة المالية لمعظم مرضاه الذين يتراوح دخلهم عموماً ما بين 100 إلى 200 دولار في الشهر.

وقال سوليهودين أنه "بخلاف ذلك لن يكون المرضى قادرين على شراء الدواء (مضادات الفيروسات القهقرية) لأنهم لا يستطيعون تحمل نفقاته. وسيقومون بتجاهل صحتهم".

وقامت جاكرتا باستخدام الترخيص الإلزامي لأول مرة في عام 2004 مما أدى إلى زيادة إمكانية الحصول على الدواء.

وقد زاد عدد الإندونيسيين الذين يحصلون على مضادات الفيروسات القهقرية بأربعة أضعاف منذ عام 2008 لكي يصل إلى 30,000 شخص الآن. وقال تشو كاه سين المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في إندونيسيا أن الحكومة تدرس الحفاظ على معدل الزيادة الذي حدث.

ويركز الترخيص الحكومي الأخير على الخط الثاني من مضادات الفيروسات القهقرية التي توصف للمرضى الذين تولدت لديهم مقاومة للخط الأول من العلاج. وتميل مقاومة العلاج لدى السكان إلى التطور خلال عدة سنوات من استخدام الدواء. ولذلك فإن الحكومة تتوقع أن الزيادة في أعداد الإندونيسيين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية سيتطلب الخط الثاني من العلاج، طبقاً لما ذكره تشو كاه سين.

هل الابتكار في خطر؟

ويقول منتقدو الترخيص الإلزامي أن استخدامه يقوض الابتكار الطبي. وفي بيان مكتوب لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال أندرو جينير، مدير قسم الابتكار والملكية الفكرية والتجارة في الاتحاد الدولي لجمعيات وصناع الأدوية في سويسرا أن "الإصدار المنهجي للتراخيص الإلزامية يشكل سابقة سلبية ومن الممكن أن يحد من الحافز على الاستثمار في مجال البحوث وتطوير الأدوية الجديدة التي تفي بالاحتياجات الطبية التي لم يتم تلبيتها".

وأضاف جينير الذي تمثل منظمته أربع شركات أدوية سيتم استنساخ أدوية بديلة من أدويتها ذات العلامات التجارية الأصلية في إندونيسيا "نحن نعتقد أن النهج التفاوضي- مثل التسعير المتدرج والترخيص الطوعي- هو الأكثر فاعلية واستدامة بصفة عامة سواء من الناحية الطبية أو الاقتصادية". والتسعير المتدرج هو الممارسة التي يتم من خلالها وضع أسعار مختلفة للأسواق المختلفة.

ولكن الدراسات الأخرى ترى أنه لا يوجد دليل تجريبي على أن براءات الاختراع تزيد من الابتكار والانتاجية.

وقال بيتر مايباردوك الذي يرأس منظمة البرنامج العالمي للحصول على الأدوية للمواطن العادي- وهي منظمة غير حكومية مقرها الولايات المتحدة- وهو من المدافعين عن الاستخدام الواسع "للترخيص الإلزامي" في الدول النامية: "لا نعتقد أنه يجب استخدام الترخيص الإلزامي في السيناريوهات الملحة فقط".

وقالت ميشيل تشايلدز التي تقود حملة الحصول على الأدوية الأساسية لمنظمة أطباء بلا حدود في سويسرا أنه "إذا كان هناك تعارض بين الحصول على الأدوية الأساسية وحقوق براءة الاختراع... فإنه ينبغي إعطاء الأولوية للحصول على الأدوية".

ولم تستجب مورا ليندا سيتانجانج، المدير العام لقسم الأدوية في وزارة الصحة الإندونيسية، لطلبات إجراء مقابلة معها.

bb/ds/rz-hk/dvh
"
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join