Today on Giving Tuesday, we're asking our readers to help us keep the momentum going.

Support independent journalism you can trust.
  1. الرئيسية
  2. Global

إرتفاع معدلات خطف عمال الإغاثة يثير جدلاً حول دفع الفدية

Money changing hands - for generic use Edgar Mwakaba/IRIN
Une rançon n’est pas toujours la solution
شهدت معدلات خطف عمال الإغاثة ارتفاعاً على مدى السنوات العشر الماضية من 7 في عام 2003 إلى 95 في عام 2011 وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة النتائج الإنسانية (Humanitarian Outcomes)، التي تحتفظ بقاعدة بيانات لمثل هذه الحوادث.

وقالت آبي ستودارد، التي تعمل على بناء قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "هذه الأرقام تظهر بوضوح أن الخطف يشكل تهديداً كبيراً ومتزايداً. ففي عام 2011، فاق عدد حوادث الاختطاف عدد حالات إطلاق النار - على جوانب الطرق وفي أماكن أخرى - وأصبح الأسلوب الرئيسي للهجوم على عمال الإغاثة".

كيفية الرد

وقد بدأت عدة منظمات إنسانية كبرى بتدريب موظفيها على كيفية التعامل مع عمليات الخطف واضطر بعضها الآخر إلى صياغة سياسات بشأن كيفية الرد إذا ما طلب منها دفع فدية.

وقال متحدث باسم منظمة إنقاذ الطفولة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أنه "ينبغي على كل من يقترب من منطقة تتسم بالصعوبة أو الخطر الحصول على تدريب مكثف لمدة أسبوع. يتعرض عمال الإغاثة للخطف، ليس لدينا أوهام بأنه لن يمسسنا أي أذى".

وكانت منظمة إنقاذ الطفولة قد تعرضت لخطف اثنين من موظفيها في وسط الصومال في عام 2010. وقال المتحدث باسمها: "اعتمدنا على التفاوض من خلال شيوخ العشائر المحليين، ونجحنا في الإفراج عنهما بأمان. نحن ممتنون للغاية لجميع الأشخاص الذين ساعدونا. منظمة إنقاذ الطفولة لا تدفع فدية، وهذا قرار نهائي. نحن نؤمن بأن دفع الفدية من شأنه أن يزيد من استهداف موظفينا".

وتوافق منظمة أوكسفام على هذا المبدأ، إذ قالت هيذر هيوز، مستشارة منظمة أوكسفام البريطانية للشؤون الأمنية: "نحن لا ندفع فدية قط، على الرغم من أننا في منظمة أوكسفام لم نتعرض – بصراحة - لمثل هذا الأمر. تم خطف عدد من موظفينا من قبل، لكننا كنا دائماً قادرين على الاعتماد على اتصالاتنا في البلد المعني لتأمين إطلاق سراحهم".

لكن مفاوضات تحرير الرهائن معقدة، كما أشارت ستودارد، مؤكدة أن "الغالبية العظمى من عمليات الخطف تنتهي بالتفاوض ثم الإفراج عن الضحية، ولكن من المستحيل معرفة عدد الحالات التي حدث فيها دفع فدية، لأن وكالات الإغاثة لا تعترف علناً بدفع فدية - أو التعاقد مع مفاوضين كطرف ثالث لعقد صفقات مع الخاطفين - لأسباب واضحة".

وتدرك هيوز من أوكسفام أن الأمور لا تكون دائماً واضحة أو جلية. وقالت في تصريحها لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "هناك طرقاً عديدة يمكن من خلالها دفع المال؛ فوكالات الإغاثة لا تدفع الفدية بنفسها دائماً، بل تدفعها حكومة الضحية في بعض الأحيان، والحكومات تختلف في مواقفها. بالنسبة للوكالات الكبيرة، يمكن أن يكون موظفوها الدوليون دوليين للغاية في واقع الأمر. نحن بريطانيون، لكن آخر موظفينا الذي تعرض للاختطاف كان سويسري الجنسية".

المخاوف القانونية

ويحظر القانون الدولي دفع فدية للجماعات الإرهابية، لكن دول مثل فرنسا وألمانيا وأسبانيا دفعت عشرات الملايين من الدولارات على مدى العقد الماضي لضمان إطلاق سراح مواطنيها المحتجزين كرهائن من قبل جماعات على صلة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وتحايلت على الحظر عن طريق دفع الفدية من خلال وسطاء، مما جعل هذه البلدان على خلاف مع بريطانيا والولايات المتحدة، اللتين ترفضان دفع فدية، ولو بطريقة غير مباشرة.

"إن دفع فدية من هذا النوع يثبت أنهم تجاوزوا مرحلة اللامسؤولية،" كما أفاد بيتر فام، مدير مجموعة البحوث الأمريكية مركز أنصار أفريقيا. وأضاف قائلاً: "لا يمكنك حتى التظاهر بأنك لا تعرف إلى أين يذهب هذا المال. إنه يستغل لشراء الرجال والسلاح لاستخدامهم في نزاعات عنيفة".

لكن في حين اتخذت الحكومة البريطانية موقفاً قوياً ضد دفع فدية، كشف اجتماع عقد مؤخراً بشأن هذه المسألة في مجلس العموم سياسة أكثر دقة. تسمح هذه السياسة التي تقول "نحن لا ندفع فدية أو نقدم أي تنازلات جوهرية للخاطفين" - من خلال استخدام كلمة "جوهرية"، بوجود قدر ضئيل من التملص. ويقول المسؤولون أيضاً أنهم مستعدون للتفاوض وسوف يتحدثون إلى أي شخص قد يكون قادراً على المساعدة.

ويخشى الناس الذين قد يضطرون في يوم ما للتفاوض من أجل الافراج عن أسير من أن تؤدي السياسات المتشددة الرافضة للفدية إلى تجريم اختيار الدفع، ولكن هذا ليس بالضرورة صحيحاً؛ فعلى الرغم من أن حكومة المملكة المتحدة لا تدفع فدية، إلا أنها لم تحاول منع مواطنيها من القيام بذلك عندما ينتمي الخاطفون إلى عصابات إجرامية وليس جماعات إرهابية.

وعادة ما تدفع شركات الشحن فدية لاسترداد سفنها من القراصنة الصوماليين، ويُعتقد أن متوسط فدية السفينة التجارية الكبيرة يصل إلى 5 ملايين دولار. وبالنسبة لهم ولشركات النفط العاملة في دلتا النيجر، تعتبر الفدية واحدة من التكاليف المعترف بها عند ممارسة الأعمال التجارية. وقد تم اختطاف بعض الموظفين النيجريين والإفراج عنهم عدة مرات.

وتميل هذه الشركات إلى دفع الفدية بسرعة، بدلاً من الدخول في مفاوضات طويلة وحساسة لتقليل قيمتها، ولكن المبلغ الذي تدفعه هذه الشركات يحدد السعر الذي يتوقعه الخاطفون في نهاية المطاف، بغض النظر عن المنظمة التي يعمل بها ضحاياهم.

وهناك شركات أمنية تعمل لقاء أجر لتقديم المشورة بشأن الفدية والمساعدة في التفاوض عليها. وفي حين ينصب عملها على خفض مطالب الخاطفين إلى الحد الأدنى، يعارض هؤلاء المفاوضون المحترفون التشريعات التي تجرم دفع الفدية. ويشيرون إلى فشل العديد من محاولات تجريم دفع الفدية في تحقيق هدفها على مر السنين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن أسر الضحايا تجد دائماً وسيلة للدفع، حتى عندما تتلقى تهديدات بالملاحقة القضائية.

eb/aj/am/rz-ais/dvh
Share this article

Hundreds of thousands of readers trust The New Humanitarian each month for quality journalism that contributes to more effective, accountable, and inclusive ways to improve the lives of people affected by crises.

Our award-winning stories inform policymakers and humanitarians, demand accountability and transparency from those meant to help people in need, and provide a platform for conversation and discussion with and among affected and marginalised people.

We’re able to continue doing this thanks to the support of our donors and readers like you who believe in the power of independent journalism. These contributions help keep our journalism free and accessible to all.

Show your support as we build the future of news media by becoming a member of The New Humanitarian. 

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join