الصومال: عشرات الآلاف بحاجة إلى معونات غذائية

 يحتاج حوالى 120,000 شخص في المناطق الساحلية الوسطى والغربية من جمهورية أرض الصومال التي أعلنت استقلالها من جانب واحد إلى مساعدات غذائية طارئة بعد مرور أربع سنوات بدون هطول أمطار، حسبما ذكر محمد موسى عوالي، رئيس لجنة الإعداد للكوارث والبحوث البيئية الوطنية في أرض الصومال. وأضاف عوالي: إننا ندعو المجتمع الدولي إلى مساعدة هؤلاء الأشخاص المحتاجين من أجل إنقاذ أرواحهم". فالمناطق الأكثر تضرراً تشمل محليات آشا آدو، ولوغايا، وغاربا دادار، وورقة ذيقتا، التي تقع جميعها في إقليم سلال، حيث تم توزيع حوالى 450 طناً من المساعدات الغذائية التي وصلت مؤخراً من جيبوتي.

وقال سعد أحمد عبد الله، عضو مجلس منطقة زيلع أن "الناس تجمعوا في القرى بعد أن فقدوا [كل] ما يملكون من حيوانات خلال فترة الجفاف التي دامت أربع سنوات". وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ زيلع هي عاصمة إقليم سلال في غرب أرض الصومال، بالقرب من الحدود مع جيبوتي. وأفاد عبد الله أن الآلاف من الرعاة السابقين في سلال هاجروا إلى مناطق مثل عبد القادر، وآشا آدو، وسل غال وهاريراد، التي كانت تحتوي في السابق على بعض مصادر المياه المتبقية. "والآن ... تبحث آلاف العائلات عن لقمة العيش. هؤلاء الناس لا طعام أو مسكن لديهم، حتى أنهم لا يحصلون على أية رعاية طبية".

كذلك، تسبب الجفاف المستمر منذ أربع سنوات في وفاة العديد من الأشخاص. وقال عبد الله: "نحن نعتقد أن نحو 500 أم لقين مصرعهنّ أثناء [الولادة] لأنهن كنّ يعانين من سوء التغذية، كما لقي نحو 1,500 طفل حتفهم بسبب سوء التغذية خلال هذه السنوات الأربع".

فقد كان الناس في السابق قادرين على التكيف مع الوضع من خلال مقايضة بعض مواشيهم مقابل الغذاء. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التحويلات المالية لعبت دوراً كبيراً أيضاً في هذا المجال. وأشار سيد عمر، رئيس جمعية تنمية شباب إفريقيا التي تتخذ من إقليم أودل مقراً لها: "إن الأسر التي لديها أقارب في الخارج يمكنها أن تظل على قيد الحياة لبعض الوقت، ولكن الآن يبدو أن المشكلة قد تجاوزت الأموال التي يرسلها مواطنو أرض الصومال المغتربون إلى الوطن."

نداءات للحصول على المساعدة

تستضيف الآن قرية غاربا دادار التي تقع في جبال غوليس، على بعد 125 كيلومتراً شمال غرب هرجيسا، مئات العائلات النازحة بسبب الجفاف. وفي تصريحات للصحفيين، قال محمد حسن، وهو أب لخمسة أطفال: "جئنا إلى هنا للبحث عن لقمة العيش أو الحصول على دعم من حكومة أرض الصومال أو المواطنين أو عمال الإغاثة الدوليين لأننا فقدنا حيواناتنا، ولكننا لم نحصل حتى الآن على أية مساعدة، ونحن نعتمد الآن على دعم السكان المحليين". وأضافت أمينة عمر، وهي أم لثلاثة أطفال: "إننا نحصل على بعض المواد الغذائية في بعض الأحيان، ولا نجدها أحياناً أخرى. ونأمل من الله سبحانه وتعالى أن يساعدنا".

ومن جانبه، طلب رئيس أرض الصومال، أحمد محمد محمود (سيلانيو) في بيان أصدره مؤخراً المساعدة في الاستجابة للجفاف: "تشير التقديرات إلى تضرر حوالى 20,000 أسرة. هؤلاء الناس يحتاجون إلى مساعدات طارئة من غذاء وماء ورعاية طبية ومساكن. وإذا لم نقم باستجابة وتلبية احتياجاتهم على الفور، قد نفقد الكثير منهم، وخاصة الفئات الأكثر ضعفاً والصغار والمسنين، بسبب المجاعة والجفاف".

وتجدر الإشارة إلى أن الحرارة في المناطق الساحلية من أرض الصومال تتجاوز 40 درجة مئوية في هذا الوقت من السنة، وأن جمهورية أرض الصومال قد شهدت تفاقم حالة الجفاف منذ شهر مارس الماضي. هذا وأعربت النشرة الصادرة عن وحدة تحليل الأمن الغذائي والتغذية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة عن شهري مايو ويونيو عن قلقها إزاء محنة رعاة الغنم أو الماعز في أجزاء من ساحل المحيط الهندي لم تشهد سقوط أمطار أو حظيت بأمطار قليلة. كما أدى فشل موسم أمطار "هيز" (من ديسمبر إلى فبراير) للمرة الثالثة على التوالي في غوبان بإقليم أودل وإقليم واقويي غالبيد إلى هجرة أعداد كبيرة من الماشية إلى جبال غوليس القريبة.

maj/aw/cb-ais/bb

"