1. الرئيسية
  2. Middle East and North Africa

إسرائيل: الحاجة إلى المزيد من التوعية في ظل ارتفاع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية

Poster- "Sex with a condom- Life without HIV" (Israeli celebrity in photo) Israel AIDS Task Force

قد لا يشكل فيروس نقص المناعة البشرية مشكلة كبيرة في إسرائيل، ولكن الوتيرة العالية للإصابات الجديدة بالفيروس بين المعرّضين له قد دفعت المسؤولين الصحيين إلى اتخاذ بعض الإجراءات لمحاولة الحد من انتشاره.

فوفقاً لفرقة العمل الإسرائيلية ضد الإيدز، وهي منظمة غير حكومية تعنى بتقديم الدعم ونشر التوعية بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، ارتفعت نسبة المصابين الجدد بالفيروس بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال بحوالي 67 بالمائة خلال الفترة بين 2006 و2007.

ووصف غيدون هيرش، وهو طبيب يتولى إدارة منظمة فرقة العمل الإسرائيلية ضد الإيدز، هذا الارتفاع الذي تم تسجيله بين الشباب المتراوحة أعمارهم بين 18 و25 عاما بأنه ارتفاع مثير للقلق". وحذر من احتمال كون الزيادة الفعلية في نسبة الإصابات تفوق بكثير الأرقام المعلن عنها، وذلك بسبب صعوبة الحصول على إحصاءات دقيقة حول الموضوع. وأضاف أن الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس تشمل العاملين في الجنس والمتعاطين للمخدرات عن طريق الحقن والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال.

وبالرغم من أن نسبة انتشار فيروس نقص المناعة البشرية في إسرائيل لا تزيد عن 0.2 بالمائة حيث قدرت الأمم المتحدة أن يكون عدد الأشخاص المصابين بنهاية 2005 قد بلغ 4,000، إلا أن الخبراء حذروا من كون عدد المصابين يشهد ارتفاعا ملموسا.

كما أنه بالرغم من أن ارتفاع عدد الإصابات بحوالي 50 بالمائة منذ عام 2004، إلا أن هذا لا يشكل سوى 360 حالة جديدة تم الكشف عنها خلال عام 2007 ، وذلك من مجموع ساكنة يشارف عددها على سبعة ملايين نسمة.

الحاجة إلى إجراءات وقائية

بالرغم من الأرقام المنخفضة، طالبت فرقة العمل الإسرائيلية ضد الإيدز بضرورة تكثيف العمل من أجل رفع الوعي بمخاطر فيروس نقص المناعة البشرية. حيث أخبر هيرش خدمة أخبار الإيدز (بلاس نيوز) التابعة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "نسبة استثمار الحكومة في الوقاية تقل عن خمس سنتات [أمريكية] للفرد الواحد...وهو مبلغ يكاد يكون عدما".

وفي الوقت الذي تعتبر فيه إسرائيل بلدا ذا توجهات ليبرالية، لا زالت الممارسة الجنسية المثلية تثير جدلا كبيرا في الأوساط الاجتماعية المختلفة. فمثلا، واجهت محاولات تنظيم مسيرة للمثليين في القدس اعتراضات شرسة من طرف المجموعات الدينية القوية بما فيها عمدة المدينة نفسه.

من جهته، أخبر الدكتور دانييل شيمتوب، من وزارة الصحة الإسرائيلية، خدمة أخبار الإيدز (بلاس نيوز) التابعة لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الحكومة اتخذت بعض الإجراءات لتشجيع المثليين من الرجال على استعمال الواقيات الذكرية. حيث قال: "لاحظنا أن الممارسة الجنسية غير المحمية بين الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال تشهد تزايدا ملحوظا عند وجود الخمر والمخدرات".

وأضاف: "لقد أطلقنا حملة تحت شعار ‘إذا كنت تستعمل المخدرات فاستعمل واقيا ذكريا’، غير أنها جرت علينا وابلا من الانتقادات"، وصلت إلى اتهام الوزارة بالتساهل مع تعاطي المخدرات. وشدد شيمتوب على ضرورة تحدث الإعلانات المرافقة للحملة نفس اللغة التي يتحدثها المستهدفون بها، وإلا فإنها لن تجدي نفعا.

وأوضح هيرش، وهو نفسه مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية وعادة ما يتولى تبليغ نتائج الفحوصات الطبية لمن يخضعون لها، أن فرقة العمل الإسرائيلية ضد الإيدز تمنح الراغبين فرصة للخضوع للفحص الطبي في سرية تامة والحصول على النتائج في نفس اليوم.

وفي الوقت الذي لم يعد فيه الناس في إسرائيل ينظرون إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية على أنه حكم بالإعدام، في ظل توفر الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، إلا أن هذا من شأنه أن يجعل الشباب يعتقدون خطئا بعدم وجود ضرورة لاتخاذ أية إجراءات وقائية.

الهجرة

أفاد شيمتوب أن البرامج الحكومية الخاصة بزيادة الوعي بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز تستهدف أيضا المهاجرين الإثيوبيين فور وصولهم إلى البلاد، كما تشجع المصابين منهم بالفيروس على استعمال الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية.

غير أن هيرش أشار إلى أنه لا تزال هناك حاجة للقيام بالمزيد في هذا المجال، خصوصا في ظل اتساع الهوة الثقافية بين المهاجرين الإثيوبيين والمواطنين الإسرائيليين، واحتمال تعرض المهاجرين المصابين بالفيروس لنظرة العار وللنبذ.

وبالرغم من أنه لا يحق للمهاجرين الآخرين، ومعظمهم من الوافدين أو اللاجئين غير المسجلين، الاستفادة من الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية، إلا أن فرقة العمل الإسرائيلية ضد الإيدز أفادت أنها تقوم بتوفير العلاج لحوالي 35 شخصا على نفقتها الخاصة ولكنها أصبحت تعاني من صعوبة في تحمل النفقات الناجمة عن ذلك.

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join