1. الرئيسية
  2. Asia
  3. Pakistan

باكستان تواجه أول اختبار للتأهب في موسم الفيضانات

A man carries a child through the flood waters in Digri, Sindh province. Southern Pakistan has been struck by severe monsoon floods 12 months after last year's devastating flood emergency that affected most of the country UNICEF Pakistan/2011/Warrick Page
Devastating floods have become common in recent years
ذكرت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث (NDMA) أن الرياح الموسمية الممطرة، التي بدأت في نهاية يونيو في باكستان، قد أدت بالفعل إلى مصرع 80 شخصاً ونزوح أكثر من 81,000 شخص، على الرغم من تحسين خطط التأهب.

حيث شهدت منطقة سيالكوت، الواقعة على بعد 120 كيلومتراً تقريباً شمال شرق لاهور، أمطاراً غزيرة في 6 أغسطس، فاضت على إثرها المصارف، وغمرت المياه القرى وأتلفت الأراضي الزراعية، وتقطعت السبل بالسكان وأحاطت المياه بمنازلهم.

وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)، قال مالك عابد حسين عوان، مسؤول التنسيق في المقاطعة: جاري إنقاذ الناس في جميع المناطق المتضررة،" مضيفاً أن 47 قرية في تلك المنطقة قد تضررت بالفعل.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة ووكالات الإغاثة في حالة تأهب قصوى هذا العام، في أعقاب الفيضانات الخطيرة التي ضربت البلاد في السنوات الثلاث الماضية، وأن الفيضانات قتلت حوالي 2,000 شخص في عام 2010. وكانت المزيد من الأمطار قد هطلت خلال الأيام القليلة الماضية، مما أثار مخاوف من أن استمرار هطول الأمطار في وقت لاحق من هذا الشهر قد يؤدي إلى فيضان روافد نهري رافي وتشيناب في البنجاب.

ومع ذلك، تقول السلطات أنها مستعدة جيداً. وأفاد المتحدث باسم الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، العميد كامران ضياء، خلال حوار مع شبكة الأنباء الإنسانية "لقد عقدنا عدة اجتماعات، بما في ذلك لقاءات مع رؤساء الوزراء وكبار الأمناء والوكالات الإنسانية الرئيسية، قبل موسم الأمطار بفترة كبيرة."

كما تم تحديد 51 مقاطعة (من أصل أكثر من 100) تواجه خطر الفيضانات. وتم اسناد المسؤولية الرئيسية عن إدارة الفيضانات إلى سلطات إدارة الكوارث على مستوى المقاطعات، بعد تفويضها بذلك عام 2010.

وتشمل خطة الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، وفقاً لتصريحات ضياء، تأمين جدران واقية على طول القنوات المائية، وتوفير قوارب لإنقاذ المتضررين الذين تقطعت بهم السبل، واستعداد القوات المسلحة للتدخل عند الاقتضاء، فضلاً عن تدريب فرق المناطق.

وأضاف ضياء أنه "على الرغم من أن نقص الموارد يشكل المشكلة الأساسية، فإن لدينا خطة لتلبية الاحتياجات الغذائية وغير الغذائية لثمانية ملايين شخص."

وفي السياق نفسه، أعلنت الحكومة أن هناك تتبع أفضل لمعلومات الأرصاد الجوية هذا العام. ويجري تقييم المخاطر استناداً إلى بيانات من هيئة الأرصاد الجوية القومية، وهيئات رصد الأحوال الجوية الإقليمية، ومركز باكستان لأبحاث الأقمار الصناعية والتنمية.

أما فيما يتعلق بالمخزونات، فقد قررت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث شراء الحصص الغذائية للمتضررين والنازحين حسبما تقتضي الحاجة. وأفاد ضياء "إننا بطبيعة الحال لا نريد إضاعة المال على شراء أشياء لن تكون هناك حاجة إليها، وبالطبع المواد الغذائية، مثل القمح والدقيق قابلة للتلف ولا يمكن تخزينها في المستودعات إلى أجل غير مسمى،" مضيفاً أن كافة المواد المطلوبة يمكن شراؤها خلال "مهلة قدرها يومين."

ومن جهته، أكد عارف جبار خان، المدير القطري لمنظمة أوكسفام، في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية أن "حكومات المقاطعات والحكومة الفدرالية أكملت بالفعل خطط الطوارئ في الوقت المناسب وبدأت الاستجابة للمتضررين، ولكننا ما زلنا بحاجة إلى تعزيز سلطات إدارة الكوارث في المقاطعات والإدارات المحلية لأنها أول المستجيبين."

وقد وفرت الحكومة حتى الآن15,330 خيمة، و3,996 عبوة غذاء، و500 بطانية، و13,000 ناموسية، و12 مضخة لإفراغ المياه، ومواد غذائية وغير غذائية متنوعة، وفقاً لمنظمة أوكسفام، ووصلت كذلك إلى المجتمعات المتضررة.

السيول

هطلت أكثر الأمطار غزارة في الأيام القليلة الماضية في يعقوب أباد وكراتشي في إقليم السند، وتشيترال في إقليم خيبر بختون خوا، وفي منطقة كلات بإقليم بلوشستان وكذلك في أجزاء من ولاية البنجاب، حسب كامران شريف، مسؤول الشؤون الإنسانية في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في باكستان.

وأضاف شريف في تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية: "كانت زخات المطر قوية على نحو غير عادي في فترة زمنية قصيرة نسبياً في المناطق المعرضة للخطر، مما أدى إلى حدوث سيول في جميع أنحاء البلاد."

وأشار أيضاً إلى حدوث فيضانات في المناطق الحضرية من كراتشي بشكل رئيسي، وإلى حد أقل في حيدر أباد وسوكور. وأضاف قائلاً: "كما هو الحال دائماً، لسنا على أهبة الاستعداد لمثل هذه الأخطار، ويرجع ذلك أساساً إلى عدم كفاية قدرات الصرف الصحي وانسداد قنوات تدفق المياه".

والجدير بالذكر أن الثلوج والأنهار الجليدية التي تذوب تسهم في تدفق المياه في شمال البلاد.

من جانبها، وجهت منظمة "دعم الأشخاص المحرومين" غير الحكومية، التي تتخذ من شيكاربور في إقليم السند مقراً لها، نداءً للحصول على مزيد من التمويل وتحدثت عن محنة المتضررين.

وقد تحدث فريد أحمد، الذي فر مع أسرته تاركاً منزله في منطقة جال ماغسي في إقليم بلوشستان إلى منطقة أكثر ارتفاعاً بالقرب من قريته، عن الوضع في المنطقة قائلاً: "لم نتلق أية مساعدة حقيقية على الإطلاق، باستثناء عدد قليل من الطرود الغذائية التي وزعتها إحدى المنظمات غير الحكومية. لقد فقدنا منازلنا وأراضينا في كثير من الحالات، ونعيش في مأوى محدود للغاية ".

kh/jj/cb-ais/amz
"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join