إسرائيل: المهاجرون المصابون بفيروس نقص المناعة البشري يفتقرون للرعاية

صرحت منظمة غير حكومية محلية مرموقة تعمل في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشري أن طالبي اللجوء والمهاجرين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري يواجهون صعوبات جمة في الحصول على خدمات الوقاية والعلاج المجانية في إسرائيل.

وترى بعض المنظمات غير الحكومية بما فيها فريق العمل الإسرائيلي المعني بمكافحة الإيدز أن طالبي اللجوء والعمال المهاجرين لا يعتبرون مواطنين إسرائيليين وبالتالي فهم يتركون لتدبر أمورهم بمفردهم أو الاعتماد على المنح. وتشهد أسعار العقاقير الخاصة بعلاج المصابين بفيروس نقص المناعة البشري ارتفاعاً كبيراً في إسرائيل.

وفي هذا السياق، أفاد أريك ميلمان، الناطق باسم فريق العمل الإسرائيلي المعني بمكافحة الإيدز، أن المصابين بفيروس نقص المناعة البشري عادة ما يجهلون حقيقة إصابتهم" وأضاف قائلاً: "لا يمكن أن نتجاهل حوالي 300,000 مهاجر وطالب لجوء. يجب أن نجد حلاً ملائماً لتوفير خدمات الرعاية ضد الإيدز للمحتاجين إليها".

وينحدر معظم طالبي اللجوء من السودان وإريتريا والفلبين والصين، وهي دول تشهد نسب منخفضة لانتشار المرض، حيث لا تتعدى نسبة الإصابة في السودان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاماً 1.4 بالمائة أما في إريتريا فإنها لا تتجاوز 1.3 بالمائة، وفقاً لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز والعدوى بفيروسه.

من جهتها، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية أن فحص الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري يقدم مجاناً للجميع بمن فيهم غير المواطنين.

ويقدم نظام الرعاية الصحية الوطني العلاج لكل المواطنين الإسرائيليين. وأوضحت الوزارة أن القانون يحمي كل المواطنين الإسرائيليين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري ضد أي تمييز، حيث أخبرت إيناف شيمرون غرينبوم، الناطقة باسم وزارة الصحة، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "فحوصات الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري مجانية للجميع. أما حق الحصول على العلاج فمرتبط بكون المصاب مواطناً حسب المنصوص عليه في وزارة الداخلية".

وأضافت أنه "يحق للمهاجرات وطالبات اللجوء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشري الحصول على الرعاية الطبية المجانية خلال فترة الحمل وبعد الولادة. كما يمكن لأطفال العمال المهاجرين المصابين بفيروس نقص المناعة البشري الحصول على تأمين صحي عن طريق شركة التأمين المحلية ميهوشيدت والحصول على الرعاية الطبية الكاملة".

ويمكن ضمان الاستفادة من هذه الخدمات عن طريق تعزيز الثقة عبر الدعاية الملائمة وإتاحة فرص الوصول إليها. فعادة ما يكون طالبو اللجوء غير واعين بتوفر الفحوصات المجانية ولا يوجد حالياً أية حملة لرفع الوعي بهذه الخدمات المتوفرة، وفقاً للنشطاء في المجال.

ويحصل حوالي 40 مهاجراً وطالب لجوء على خدمات العلاج من فريق العمل الإسرائيلي المعني بمكافحة الإيدز، في حين لا زال 80 مصاباً آخر على لائحة الانتظار. ويعتمد الفريق في تقديم خدمات العلاج على المنح والنوايا الحسنة للأطباء والمستشفيات.

ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس

في المقابل، أفاد تقرير صادر عن وزارة الصحة في 30 نوفمبر أنه تم تشخيص حوالي 390 إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشري خلال عام 2008. وقد تم تسجيل معدل 350 إصابة جديدة كل سنة منذ عام 2004 حتى عام 2007 كما يوجد حالياً حوالي 4,525 إصابة بالفيروس مسجلة في إسرائيل. وتقدر وزارة الصحة أن هناك حوالي 6,300 شخص آخر مصابين بالفيروس دون العلم بأمر إصابتهم.

ووفقاً لمدير فريق العمل الإسرائيلي المعني بمكافحة الإيدز، جوناثان كارني، خضع حوالي 30 بالمائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 7,465,000 نسمة لفحص الكشف عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري مما يدل على ارتفاع الوعي بشكل عام بالرغم من أنه عزى الزيادة في عدد الإصابات لغياب الاستثمار الوطني في الوقاية ورفع الوعي. وختم كارني بقوله: "نحث عموم الناس على تحمل المسؤولية واستعمال الواقيات الذكرية والخضوع لفحص الكشف عن فيروس نقص المناعة البشري".

td/at/cb/oa – az/dvh

"