أطلقت العديد من الحكومات الإفريقية حملة لتحسين أداء المختبرات الطبية في القارة السمراء إلى مقياس معين يمكنها من الحصول على اعتماد الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
وقالت أنا ميرفي، خبيرة تقنيات طبية في الجمعية الأمريكية لعلم الأمراض السريرية التي سترسل فنيي مختبر متطوعين من الولايات المتحدة للمساعدة في تدريب الموظفين وتوحيد المختبرات في إفريقيا: "تعتبر المختبرات أمراً مهماً لرعاية المرضى - فهي تستخدم في الرصد والتشخيص والعلاج والمراقبة".
ولم تحصل سوى القليل من المختبرات الإفريقية على اعتماد منظمة الصحة العالمية. وقال خبراء خلال إطلاق هذه المبادرة في العاصمة الرواندية كيغالي الأسبوع الماضي أن تحسين نوعية الخدمات التي تقدمها المختبرات من شأنه أن يساعد في خفض عدد الوفيات الناجمة عن الأمراض التي يمكن علاجها مثل فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والسل والملاريا، التي تقتل أكثر من خمسة ملايين إفريقي سنوياً.
كما توصلت الأبحاث إلى أن هناك حاجة للمزيد من الرصد المخبري لمنع التحول غير المبرر للمرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشري إلى الخط الثاني من نظم العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات القهقرية الأكثر تكلفة.
وأضافت ميرفي في حديثها لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين)/خدمة بلاس نيوز أن "الحصول على مختبرات أقوى تتبع أنظمة وممارسات أفضل يعني توفير رعاية أفضل للمرضى... فإذا أزحنا جانباً عنصر التجربة والخطأ في التشخيص من خلال استخدام مختبرات ذات جودة عالية يمكننا عندها تقديم العلاج بصورة أسرع وبالتالي تخفيف عبء المرض عن المرضى وذويهم".
وسيتبع هذا البرنامج الذي تدعمه منظمة الصحة العالمية (المكتب الإقليمي لإفريقيا) وخطة الرئيس الطارئة للإغاثة من الإيدز PEPFAR في الولايات المتحدة خمس خطوات عملية من أجل توفير الائتمان للمختبرات تدريجياً إلى أن تحصل على الاعتماد. ويعود سبب قلة عدد المختبرات الإفريقية التي حصلت على هذا الاعتماد إلى الوقت الطويل الذي تستغرقه الإجراءات للقيام بذلك.
وقد حضر إطلاق الحملة واضعو السياسات والخبراء من بتسوانا والكاميرون وساحل العاج وإثيوبيا وكينيا وملاوي ونيجيريا ورواندا والسنغال وتنزانيا وغانا وأوغندا وزامبيا.
"