1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia
  • News

محمود ورسامي، الصومال: "أقوم بهذا حتى لا يضطر أحد لتحمل ما تحملناه أنا وزوجتي"

Mahamuud Warsame, 53, is living positively with HIV in Hargeisa, capital of the self-declared Republic of Somaliland Mahamed Kooshin/IRIN

من النادر جداً بالنسبة لشخص في بلد إسلامي محافظ للغاية مثل الصومال أن يفصح عن إصابته بفيروس نقص المناعة البشري. ولكن محمود ورسامي، البالغ من العمر 53 عاماً، من غالكايو بمنطقة مودوغ وسط الصومال، أصبح ناشطاً في هذا المجال بعد أن فقد زوجته بسبب مضاعفات فيروس نقص المناعة البشري. وقد تحدث ورسامي لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في 14 ديسمبر، قائلاً:

"علمت بأمر إصابتي في مايو 2007 عندما ذهبت إلى الطبيب وأحالني لعمل فحص للكشف عن فيروس نقص المناعة البشري، ثم أطلعني بعد ذلك أنني أحمل الفيروس. ظننت ساعتها أنها نهاية العالم بالنسبة لي. كما خضعت زوجتي أيضاً للفحص وثبتت إصابتها بالفيروس مما حطمها فبدت وكأن نور الحياة قد انطفأ داخلها.

اختفى من حولنا الأهل والأصدقاء بمجرد علمهم بوضعنا الصحي. لم نحصل على دعم أحد. وبالرغم من أننا كنا نتابع علاجنا بالعقاقير المضادة للفيروسات القهقرية إلا أن ذلك لم يفد زوجتي لأنني أعتقد أنها توقفت عن المقاومة. اعتنيت بها لمدة ثمانية أشهر ولكنها توفيت في مارس 2009.

كانت المشكلة الكبرى التي واجهناه خلال هذه الفترة غياب التفهم والدعم من طرف أقرب الناس إلينا. ولم يعد أحد يقبل بتأجير بيته لنا. كما أن الأشخاص الذين عرفتهم لمدة طويلة بدؤوا يرفضون مصافحتي. أعتقد أن هذا ما أودى بحياة زوجتي: العزلة التي عانينا منها.

وبعدما دفنت زوجتي قررت الجهر بحالتي وإطلاع الناس على ماهية إصابتي وحقيقة تناولي للعلاج وشعوري بأنني أحسن. أقوم بهذا حتى لا يضطر أحد لتحمل ما تحملناه أنا وزوجتي. نحتاج لمحاربة وصمة العار والتمييز المرتبطين بهذا الفيروس. وقد تمكنت بالفعل من مساعدة بعض الرجال على الخضوع للعلاج والإفصاح عن حالتهم.

يعتقد بعض الناس أنه كوننا مسلمين يحمينا من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز. ولكنني أقول لهم أن هذا المرض لا يميز على أساس الدين أو العرق أو الثقافة. يمكن لأي شخص وكل شخص أن يصاب بالفيروس. نحتاج في بلدنا هذا أن نعمل بجد لتبديد هذا الإحساس بالأمان المرتبط بفكرة عدم إصابة المسلمين بالفيروس وإعلام الناس بأننا جميعاً في الخندق ذاته.

أنا الآن أتناول أدويتي. ولا يمكن لمن لا يعرفني أن يشك بأني مصاب بفيروس نقص المناعة البشري. أنا أعمل وأحاول أن أربي طفليَّ اللذين فقدا أمهما. أعتقد أن الحياة مع فيروس نقص المناعة البشري جعلتني شخصاً أفضل".

ah/mw – az/dvh


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join