1. الرئيسية
  2. East Africa
  3. Somalia

الصومال: دفن وصمة العار المرتبطة بالإيدز في أرض الصومال

A commercial sex worker in Hargeisa, capital of the self-declared republic of Somaliland in the northwest of Somalia Keishamaza Rukikaire/IRIN

عندما توفيت شابة تحمل فيروس نقص المناعة البشري مؤخراً في هرغيسا، عاصمة أرض الصومال، لم تتطوع أي من نساء الأسرة لغسلها استعداداً لدفنها طبقاً للطقوس الإسلامية.

وقال عبد الله عمر*، البالغ من العمر 40 عاماً، أن ملابسها لا تزال معلقة في مكان موتها لأن الناس يعتقدون أنهم سيصابون بالعدوى بمجرد لمسهم لهذه الملابس". وقد قامت مجموعة من النساء المتعايشات مع الفيروس بالتطوع لغسل الجثة.

ويتجنب معظم الناس في أرض الصومال ملامسة الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري أو التعامل معهم. ويعلق عمر على ذلك بقوله: "كل من أعلن منا أنه يحمل الفيروس أو مصاب بالإيدز تعرض للنبذ من طرف أسرته. كنت جندياً، وبمجرد ما أصبح خبر إصابتي بالفيروس معروفاً مُنِعت من دخول المعسكر وتمت معاملتي على أنني العدوى بذاتها".

أما آمنة علي، وهي أم لأربعة أطفال، فقالت: "تقوم إدارة المدرسة بإعادة أطفالنا إلى البيت لمجرد أن والديهم مصابين بالفيروس... نحن نعاني من ذلك يومياً".

الحاجة إلى المزيد من التثقيف

ويعزو الخبراء وصمة العار التي يعاني منها المتعايشون مع الفيروس إلى الجهل والربط الوثيق بين فيروس نقص المناعة البشري والفسق والسلوك المنافي للإسلام. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن أقل من 10 بالمائة فقط من السكان يعلمون بدقة ماهية الفيروس وكيفية انتقاله.

وفي هذا السياق، قال سعيد أحمد، وهو طالب بجامعة هرغيسا: "أنا أعرف أن فيروس نقص المناعة البشري ينتقل عن طريق استخدام فرشاة أسنان الشخص المصاب أو التشارك في نفس الحقنة التي يستعملها. وإذا أصيب أحد أفراد أسرتي بالإيدز فمن الطبيعي أن أشعر بالخوف من أن ألتقط العدوى أنا الآخر".

وبالرغم من أن العلاقات الجنسية تعتبر الطريقة الأساسية لنقل العدوى في الصومال إلا أن أحمد لم يأت على ذكر الجنس كوسيلة لانتقال الفيروس. كما أن المدارس في الصومال لا تقدم أي تثقيف في هذا المجال.

من جهته، قال حسن عمر، مدير التدريب في أمانة لجنة الإيدز بأرض الصومال: "لقد قمنا بالعديد من الأنشطة التوعوية للتخفيف من وصمة العار وتثقيف الناس حول طرق العدوى".

وقد أشار آخر تقرير قدمته الصومال للدورة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول فيروس نقص المناعة البشري والإيدز إلى أن وصمة العار والتمييز المنتشرين يعتبران من بين العوامل المسببة لتزايد الإصابة بالفيروس. فتضخم وصمة العار وانخفاض نسبة الإدراك بالمخاطر يعنيان أن عدداً أقل من الناس يخضعون للفحص بالإضافة إلى أن برامج العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات القهقرية في البلاد لا تزال في بدايتها.

قال محمد حسين عثمان، المدير التنفيذي للجنة الصومالية لمكافحة الإيدز، أنه "من بين حوالي 13,000 مصاب بفيروس نقص المناعة البشري في أرض الصومال، يحصل 800 شخص فقط على العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات القهقرية".

قانون جديد

وتحاول اللجنة الصومالية لمكافحة الإيدز تمرير مشروع قانون عبر البرلمان يمنح حقوقاً للمصابين بفيروس نقص المناعة البشري ويسمح للأطباء بالإفصاح عن إصابة أي مريض دون الحصول على إذن منه بذلك.

وحسب حسن عمر، فإن "مشروع القانون يجرِّم التمييز ضد المصابين بالمرض ويحدد احتياجاتهم للرعاية وينص على معاقبة أولئك الذين يحاولون نقل الفيروس للآخرين عمداً".

وتبلغ نسبة انتشار الفيروس في أرض الصومال 1.4 بالمائة إلا أن البيانات الحديثة تشير إلى أن القرن الإفريقي قد ينتقل من "وباء مركّز" إلى "وباء معمم".

*ليست أسماء حقيقية

maj/kr/he- az/dvh

"
Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join