بعد أقل من سبعة أشهر، ستستضيف جنوب إفريقيا أكبر حدث رياضي في العالم -- كأس العالم لكرة القدم. وسيشكل هذا الحدث الذي يتيح إمكانية الوصول إلى الملايين من مشجعي كرة القدم المحليين والزائرين فرصة ذهبية ليس فقط بالنسبة لقطاعي الأعمال والسياحة في البلاد، ولكن أيضاً للجهود التي تبذلها في مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز.
ورغبة منهم في تحقيق هذا الهدف، اجتمع مسؤولون عن قطاع الصحة وناشطون في مجال مكافحة الإيدز وممثلون عن عدد من منظمات المجتمع المدني في جوهانسبرغ يوم 18 نوفمبر لإعداد خطة حول كيفية الإستفادة القصوى من فعاليات كأس العالم التي ستستمر لمدة 30 يوماً في ثمانية من أقاليم جنوب إفريقيا التسعة.
وبالرغم من أن بعض التقارير الإعلامية الدولية كانت قد روجت مؤخرا لفكرة تسبب مسابقة كأس العالم في تفاقم الوضع الخطير الحالي لانتشار فيروس نقص المناعة البشري، إلا أن العديد من المتحدثين اعتبروا هذا الحدث بمثابة فرصة للتصدي للأزمة الصحية في المنطقة. ومن بين هؤلاء لاعب كرة القدم السابق روني زوندي، الذي مثل قسم الرياضة والترفيه في مجلس الإيدز الوطني بجنوب أفريقيا، الذي أنيطت به مهمة تنسيق الأنشطة المتصلة بفيروس نقص المناعة البشري أثناء كأس العالم.
ويرى القائمون على هذه المبادرة أن الملاعب والمتنزهات والفنادق والحانات تشكل جميعها أماكن مناسبة لنشر رسائل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري، وتوزيع الواقيات الذكرية والمنشورات وتقديم المشورة الطوعية وتوفير فحوص الكشف عن الفيروس. كما تم التأكيد على ضرورة قيام جميع المنظمات المعنية بالعمل مع بعضها البعض ومع الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) واللجنة التنظيمية المحلية لتفادي الإزدواجية في الجهود والخلط بين الرسائل.
ولإنجاح هذه المبادرة، حث كبير المسؤولين الطبيين في اللجنة التنظيمية المحلية، الدكتور فيكتور راماسيثلا، المشاركين على الإستفادة من الخبرة التسويقية للفيفا في نشر رسائل الوقاية من فيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز قبل وخلال بطولة كأس العالم.
في حين أطلع نولونتو نتلوكو، المسؤول بقسم التسويق في الفيفا، المشاركين على القيود المفروضة على استخدام العلامات التجارية المسجلة في كأس العالم، أو العلامات التجارية التي يمكن أن تتعارض مع منتجات الرعاة والشركاء التجاريين. كما شجع المنظمات على تنفيذ أية أنشطة خاصة بفيروس نقص المناعة البشري من خلال اللجنة التنظيمية المحلية.
وتشارك الفيفا مع منظمات المجتمع المدني المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز من خلال حركة كرة القدم من أجل الأمل التابعة لها. وتعمل منظمة غراس روتس سوكر، وهي واحد من الشركاء في المبادرة، مع منظمة غير حكومية محلية تسمى منظمة سنوك للعدل بين الجنسين على تدريب مدربي كرة القدم على توعية الشباب بفيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز.
كما تخطط العديد من المنظمات لتنفيذ حملاتها التوعوية طيلة عام كامل لتتمكن من الوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين في جميع أنحاء القارة، بدلاً من قصر جهودها على مدة فعاليات كأس العالم لكرة القدم.
من جهته، أخبر وين ألكسندر، من منظمة الرقص من أجل الحياة ، وهي مبادرة دولية تعمل على تجنيد الشباب للتوعية بفيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز، المشاركين في الإجتماع عن حملة العدالة لإفريقيا، وهي حملة تعمل على تعبئة المجتمعات المحلية والدعوة لرفع جودة الرعاية الصحية المقدمة لجميع الأفارقة، ومساءلة الحكومات لتوفير الرعاية الصحية. وحتى الآن، التزمت 200 منظمة غير حكومية بالمشاركة في هذه الجهود وتم التخطيط لإقامة الفعاليات المرتبطة بها في 12 بلداً إفريقياً خلال عام 2010.
وعن الجهود المبذولة في المجال وما تم تحقيقه حتى الآن، قال الدكتور روبن بيترسن، رئيس الاجتماع الذي عقد في جوهانسبرغ: "لقد قطعنا شوطاً طويلاً"، مشيرا إلى أنه عندما بدأت جنوب إفريقيا التخطيط لاستضافة كأس العالم منذ 10 سنوات، كان هناك ضغط كبير للتقليل من أهمية فيروس نقص المناعة البشري ومرض الإيدز. وعقب على ذلك بقوله: "نحن الآن نخطط لاستغلال هذا الحدث في معالجة واحدة من أهم الأزمات التي تواجهها بلدنا."
ks/he – ais/az
This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions