أفغانستان: تسع إصابات جديدة بشلل الأطفال في الجنوب

أفادت وزارة الصحة العمومية عن حدوث تسع إصابات جديدة في ثلاث أقاليم بجنوب البلاد خلال الشهر الماضي بالرغم من الجهود الرامية لاستئصال مرض شلل الأطفال في جميع أنحاء أفغانستان. وبهذه الإصابات الجديدة، يصل عدد حالات الإصابة بشلل الأطفال في البلاد خلال عام 2008 حتى الآن إلى 14 إصابة.

وفي هذا السياق، قال عبد الله فهيم، الناطق باسم وزارة الصحة العمومية، لشبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) في 24 يوليو/تموز: نحن نعتقد أن هناك أسبابا عديدة لهذا الارتفاع في عدد الإصابات بالمرض، أهمها انعدام الأمن والنزوح وعودة اللاجئين".

وكانت حالة انعدام الأمن التي تشهدها البلاد والتي شملت هجمات عديدة على عمال الإغاثة قد أعاقت إمكانية الوصول إلى بعض المناطق خصوصا في الأقاليم الجنوبية حيث يفتقر حوالي 400,000 شخص للخدمات الصحية الأساسية، حسب وزارة الصحة العمومية.

كما يشعر المسؤولون في القطاع الصحي بالقلق أيضا حيال أوضاع الأسر اللاجئة التي عادت إلى ديارها والتي لم يخضع أطفالها للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال أو غيره من الأمراض الأخرى.

الاعتراف بوجود مشاكل

أقر المسؤولون الصحيون في إقليم قندهار بوجود مشاكل في حملات التطعيم قد تكون أدت إلى حرمان بعض الأطفال من الاستفادة من التطعيم. حيث قال مامون طاهري، مدير وحدة التطعيم بقندهار: "كانت هناك عيوب في حملات التطعيم في بعض الحالات ونحن نعمل الآن على تقييمها ومعالجتها".

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم القضاء على مرض شلل الأطفال في كل دول العالم تقريبا باستثناء أفغانستان والهند ونيجيريا وباكستان. وقد ظلت أفغانستان تناضل على مدى العشر سنوات الأخيرة للقضاء على المرض بدعم من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسف)، وذلك عبر تنظيم 11 حملة تطعيم وطنية سنويا. غير أن الفيروس لا يزال موجودا. حيث تم التبليغ عن 31 إصابة عام 2006 و17 إصابة عام 2007 و 14 إصابة خلال الفترة المنصرمة من عام 2008 حتى الآن، حسب إحصائيات وزارة الصحة العمومية.

وحول هذا الموضوع، قال فهيم أنه "من المؤسف جدا أن هذه الإصابات الجديدة قد أبعدت أفغانستان بحوالي ثلاثة أعوام على الأقل من هدف استئصال الفيروس". وأضاف أن وزارة الصحة العمومية لا تزال "ملتزمة التزاما كاملا" بالقضاء على المرض.

و شلل الأطفال هو مرض جد معد يصيب الأطفال دون سن الخامسة بشكل خاص ويتعذر شفاؤه حسب خبراء الصحة. وقد أفادت وزارة الصحة أنه سيتم في المستقبل القريب تنظيم حملة تطعيم ضخمة وحملة توعية كبيرة لمحاولة القضاء على انتشار الفيروس بشكل نهائي.

من جهتها، أفادت بعثة الأمم المتحدة لمساندة أفغانستان (يوناما) أنها تعمل جاهدة لدعم الجهود المبذولة في هذا المجال قبل حلول اليوم الدولي للسلم في 21 سبتمبر/أيلول، والذي سيقوم خلاله المسؤولون عن التطعيم والموظفون الصحيون بزيارة كل أنحاء البلاد لتطعيم ملايين الأطفال.

"