الصومال: الملايين لا يزالون بحاجة للمساعدات، حسب وكالات الإغاثة

من غير المتوقع أن يتحسن الأمن الغذائي في الصومال خلال الستة أشهر المقبلة، مما يعني أن عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية سيظل مرتفعاً إلى حدود شهر ديسمبر/كانون الأول، حسب شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة.

وقد أفادت الشبكة في تقرير لها في 17 يوليو/تموز حول أفق الأمن الغذائي في البلاد خلال الفترة بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول أن "وضع الأمن الغذائي في الصومال بشكل عام سيبقى غير ثابث، في ظل وجود أكثر من 3.2 مليون شخص بحاجة للمساعدات الإنسانية الطارئة وللمساعدة على تأمين سبل العيش".

وأفادت هذه المنظمة الممولة من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن النتيجة النهائية لموسم أمطار غو لعام 2009 ستصبح أوضح في شهر أغسطس/آب بعد انتهاء التقييم الذي تقوم به حالياً مجموعة من المنظمات بقيادة وحدة الأمن الغذائي وتحليل التغذية بمنظمة الأغذية والزراعة.

وأوضحت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة أنه من المتوقع أن تتحسن حالة انعدام الأمن الغذائي السائدة في العاصمة مقديشو وشبيلي وهيران ومودوغ وغالغدود وباكوك وغيدو في الأشهر القادمة، وذلك بسبب الآثار المشتركة لاستمرار الصراع ونزوح المدنيين وقصور أمطار غو وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وتفاقم الجفاف في المناطق الوسطى والشمالية. وكان 200,000 شخص على الأقل قد نزحوا من ديارهم في مقديشو منذ شهر مايو/أيار بسبب استمرار القتال بين القوات الحكومية والمتمردين من جماعة الشباب الإسلامية المعارضة لحكومة الرئيس الشيخ شريف شيخ أحمد.

وأفادت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة أنه بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، سيتفاقم انعدام الأمن الغذائي في المناطق المتضررة من الجفاف المتمثلة في هيران وغالغدود ومودوغ ونوغال وسول وساناج وتوغدير في حين من المتوقع أن يكون الحصاد بالجنوب خصوصاً في بيي وجوبا وشبيلي حصاداً "أقرب إلى المعتاد". وحذرت الشبكة من أنه "بالرغم من ذلك، فإن آثار الصراع المتزايد على الطريق الرئيسي الذي يربط المناطق الجنوبية والوسطى سيؤدي إلى عرقلة تدفق الحبوب ويعيق حدوث أي انخفاض كبير في الارتفاع الحالي في أسعار المواد الغذائية".

وأضافت الشبكة أن "النزاع المسلح المتواصل في مقديشو وشبيلي وأجزاء من المنطقة الوسطى سيستمر في المساهمة في انعدام الأمن الغذائي في مخيمات النازحين وبين المجتمعات الحضرية الفقيرة المستضيفة للنازحين".

كما أشارت الشبكة إلى أنه من المتوقع أن يحدث نفوق واسع النطاق للحيوانات الضعيفة في المناطق المتأثرة بالجفاف خلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول لاسيما في ضوء احتمال شح أمطار دير وبقائها في حدود المتوسط.

غير أن "المحاصيل المنتجة في غير موسمها وموارد الرعي (المياه والمراعي) سوف تتحسن. كما يتوقع أن تتضمن الآثار القصيرة المدى لظاهرة النينيو فيضانات خطيرة في الروافد الدنيا من حوضي نهري شبيلي وجوبا في شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول"، حسب الشبكة.

واستندت الشبكة في بحثها حول الأمن الغذائي على عدة افتراضات شملت احتمال تصعيد النزاع المسلح في مقديشو ومناطق شبيلي الوسطى حتى نهاية السنة وزيادة الصراعات المسلحة التي ستؤدي إلى تشريد المزيد من المدنيين وتقييد تدفقات التجارة الداخلية بالإضافة إلى الرياح القوية وتفاقم الجفاف الذي يؤثر على توفر المياه والمراعي في المناطق الرعوية علاوة على ظاهرة النينيو، التي عادة ما ترتبط بجودة أمطار دير في أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول وتوفر محصول حبوب قريب من المعتاد في المناطق الرئيسية لزراعة المحاصيل في بيي وشبيلي وجوبا.

وفي موجزها الفصلي عن الأمن الغذائي والتغذية، أفادت شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة بالصومال أنها ستجري مسحاً طارئاً لتأثر النازحين في إطار التقييم الخاص بأمطار غو في ظل تفاقم "عمق وخطورة" حالة الطوارئ الإنسانية للنازحين.

"