1. الرئيسية
  2. Southern Africa
  3. Angola

إفريقيا: ماذا سنأكل في المستقبل؟

Maize crop Flickr

حذرت دراسة جديدة من أن تطوير مجموعة متنوعة من الحبوب الأساسية المقاومة للمناخات المختلفة التي ستنجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري في معظم أنحاء أفريقيا ستستغرق عشر سنوات على الأقل في حين لا يوجد أمام القارة أكثر من عقدين من الزمن للقيام بذلك.

وقال لويجي جوارينو، وهو أحد واضعي الدراسة التي ستنشر يوم 19 يونيو/حزيران في مجلة "التغير البيئي العالمي" الأمريكية أنه "يتعين على البلدان النامية البدء بتطوير هذه الأصناف الآن، ولكن العديد منها لا يملك برامج للاستنبات".

وأضاف قائلاً: "نحن نأمل أن تقوم هذه الدراسة على الأقل بالتنبيه لهذه المشكلة".

وكان الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، وهو عبارة عن هيئة علمية دولية، قد تنبأ بأن الإنتاج الغذائي في إفريقيا سينخفض إلى النصف بحلول عام 2020 بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري التي تزيد من ارتفاع درجات الحرارة وحدة الجفاف في القارة.

وأشارت الدراسة الجديدة، التي قام بها باحثون من برنامج الأمن الغذائي والبيئة في جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة والصندوق العالمي لتنوع المحاصيل Global Crop Diversity Trust ومقره روما إلى أن "الاحتباس الحراري لن يتجه بالمناخ إلى أبعد من الخبرات الشخصية لمعظم المزارعين في أفريقيا فقط وإنما إلى خارج نطاق تجربة المزارعين في بلدانهم على وسعها".

وأوضح جوارينو، وهو أحد كبار المنسقين في الصندوق العالمي لتنوع المحاصيل، أنه يمكن للعديد من المزارعين الحصول على أنواع مختلفة من المحاصيل الأساسية في بلدان إفريقية أخرى حيث تتشابه درجات الحرارة والظروف الجوية الحالية في تلك البلدان مع ما يمكن أن يشهدوه من تغير في المناخ في المستقبل.

"فعلى سبيل المثال، يمكن للمزارعين في ليسوتو (وهي أقل المناخات حرارة في إفريقيا] أن يختاروا أصنافاً من الذرة التي تنمو في أجزاء من مالي [الأعلى حرارة في إفريقيا] الآن والتي يمكن أن تكون مقاومة لدرجات الحرارة المرتفعة جداً التي قد يواجهونها بعد 20 عاماً".

وتشهد الدول الست الواقعة على الساحل وهي السنغال وتشاد ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وسيراليون درجات الحرارة الأعلى في إفريقيا ولذلك فهي تشكل مصدراً للقلق بالنسبة للباحثين لأنها ستواجه ظروفاً مختلفة عن تلك التي يواجهها المزارعون في الوقت الحالي في أي مكان في القارة.

وأوضح جوارينو قائلاً: "بالطبع لن تتمكن بعض المناطق في هذه الدول من زراعة الذرة [المحصول الأكثر تأثراً بالحرارة] ولذلك سيكون عليها اختيار "الذرة المقاومة للجفاف وهي الذرة البيضاء (أو الرفيعة)". كما لن تتمكن أجزاء من إفريقيا من زراعة أي نوع من المحاصيل".

وبينما يمكن تطوير أصناف من المحاصيل في ظروف محاكاة مبنية على التوقعات المناخية لحزام منطقة الساحل غير أن جوارينو قال أن عدداً قليلاً فقط من محاصيل الحبوب التقليدية كانت متوفرة في بنوك الجينات. ومحاصيل الحبوب التقليدية هي الأنواع الأفريقية من الذرة والدخن والذرة الرفيعة التي اختارها المزارعون على مر القرون لملاءمتها الفريدة للظروف المحلية.

ووجد الباحثون أن عشرة بلدان إفريقية من بينها السودان ونيجيريا والكاميرون وموزامبيق، كانت تضم مناطق تتشابه فيها ظروف نمو المحاصيل في الوقت الحالي إلى حد كبير مع تلك التي ستواجهها العديد من البلدان الأخرى في وقت قريب، ولكن القليل من أصناف المحاصيل المزروعة في تلك البلدان كانت موجودة في بنوك الجينات الرئيسية.

في دراسة سابقة، توقع الباحثون في جامعة ستانفورد أن إنتاج الذرة، وهي المادة الغذائية الأهم في منطقة إفريقيا الجنوبية، يمكن أن ينخفض بنسبة 30 في بالمائة في غضون عقدين من الزمن.

وقال كاري فاولر، رئيس الصندوق العالمي لتنوع المحاصيل أن التغير المناخي يتطلب المزيد من التعاون وتقاسم الموارد وزيادة الاستثمارات.

وتأتي دعوة الباحثين لمساعدة الدول الإفريقية وسط الجدل الدائر في العالم حول إيجاد آلية قانونية ملزمة للتمويل لمساعدة الدول الفقيرة على التكيف مع تغير المناخ في المحادثات التي أجريت مؤخراً في مدينة بون الألمانية.

"
Share this article

Get the day’s top headlines in your inbox every morning

Starting at just $5 a month, you can become a member of The New Humanitarian and receive our premium newsletter, DAWNS Digest.

DAWNS Digest has been the trusted essential morning read for global aid and foreign policy professionals for more than 10 years.

Government, media, global governance organisations, NGOs, academics, and more subscribe to DAWNS to receive the day’s top global headlines of news and analysis in their inboxes every weekday morning.

It’s the perfect way to start your day.

Become a member of The New Humanitarian today and you’ll automatically be subscribed to DAWNS Digest – free of charge.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join