1. الرئيسية
  2. Southern Africa
  3. Angola
  • News

العاملون الصحيون في مجال الإيدز تحت وطأة أعباء العمل وقلة الحماية

Chuma Ludidi receives a dose of a trial HIV vaccine from nurse, Thalefo Moyo at the Aurum Institute's Klerksdorp clinic. Kristy Siegfried/PlusNews

في الوقت الذي يكافح فيه العاملون في مجال الرعاية الصحية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى للتعامل مع أعباء العمل فيما يخص فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز، أظهرت دراسة حديثة أن احتياجات هؤلاء الأشخاص لا تحظى بما يكفي من اهتمام.

وتشير الدراسة التي أجرتها منظمة الصحة العالمية في كينيا وملاوي وزيمبابوي وموزامبيق وإثيوبيا إلى فشل المستشفيات في توفير الحماية الملائمة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري وعدوى السل للعاملين بها. ففي معظم الأحيان، لا يُتاح للعاملين في مجال الرعاية الصحية الحصول على ما يلزم من خدمات الوقاية والعلاج من الفيروس.

وقد ذكرت الدراسة التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية خلال المؤتمر الدولي حول فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز والأمراض المنقولة جنسياً في إفريقيا الذي عقد مؤخراً في داكار بالسنغال، أنه على الرغم من ارتفاع خطورة الإصابة بمرض السل في المرافق الصحية إلا أنه لم يتم اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية العاملين في هذه المرافق.

وفي هذا السياق، قال مارك ويلر، مستشار السياسة الصحية الذي قام بعرض نتائج الدراسة على الوفود في المؤتمر أن خطر الإصابة بمرض السل بين العاملين في المجال الصحي وصل إلى 20 ضعف نسبته بين عامة السكان.

وكان خطر الإصابة أعلى بين العاملين في أجنحة مرضى السل حيث وصل إلى 80 ضعف. وأضاف ويلر: "ومع ذلك لا يدرك أرباب العمل ذلك ولا يقدمون الحماية الملائمة للعاملين".

ولم يجري تطبيق الإجراءات الأساسية للسيطرة على العدوى كتقديم محارم ورقية لمرضى السل لتغطية أفواههم أثناء السعال وبناء أجنحة منفصلة لمرضى السل، وذلك على الرغم من انتشار المعرفة بمدى فعالية تلك التدابير.

وربما تكون فرص الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري في مكان العمل منخفضة ولكن كما ذكر ويلر فإن الدراسة وجدت أن "الخوف من حدوث الإصابة شائع وحقيقي" بين العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقال ويلر أن ما يقرب من 70 بالمائة من العاملين لم يتم حمايتهم بصورة ملائمة من فيروس نقص المناعة البشري في أماكن العمل إذ كان ينقصهم القفازات الطبية والصابون والمياه والحاويات اللازمة للتخلص من الإبر.

ومن الشائع جداً حدوث إصابات بوخز الإبر في الدول النامية، ولكن خطورتها في نقل فيروس نقص المناعة البشري منخفضة. كما تصل نسبة انتقال فيروس نقص المناعة البشري بسبب المهنة إلى ما بين 2.5 و 4 بالمائة فقط من الإصابات بالفيروس بين العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وقد وجدت الدراسة أنه عندما يتعرض العاملون في مجال الرعاية الصحية للفيروس في أماكن العمل يختار عدد قليل جداً منهم استخدام العلاج الوقائي بعد التعرض للفيروس كإجراء وقائي لأنهم غالباً ما يسيئون فهم طريقة عمل هذا العلاج، إذ يعتقدون أنهم بأخذه سيُجبَرون على إجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشري.

وقد أشار ويلر إلى أنه من بين الألف عامل في مجال الرعاية الصحية الذين شملتهم الدراسة كان أقل من 40 المائة فقط على دراية بالسياسات المتعلقة بطرق الحماية من العدوى وتلك الخاصة بالتمييز ضدهم في أماكن العمل.

وقد أخبر د. يوهانس تشانيالو من منظمة العمل الدولية وفود المؤتمر أن السياسات الخاصة بأماكن العمل في القطاع الصحي لا يمكن أن تبقى "حبيسة الأدراج"، وطالب أرباب العمل بتوعية موظفيهم بحقوقهم لكي يحموا أنفسهم من فيروس نقص المناعة البشري.

وقد اعترف ويلر أنه لم تكن هناك معرفة كافية حول مستويات انتشار فيروس نقص المناعة البشري بين العاملين في مجال الرعاية الصحية ولكن كان من المقبول بشكل عام حقيقة أن نسبة الإصابة قريبة من نسبتها بين عامة السكان.

وقد حذرت موانسا نكواني المسؤولة بمنظمة الصحة العالمية من أن فيروس نقص المناعة البشري ومرض السل هما من الأسباب الرئيسية للوفاة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية، مطالبة بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتقديم خدمات الوقاية والعلاج الملائمة لهم.

وقد ذكرت نكواني أن 17 بالمائة من حالات الوفاة بين العاملين في مجال الرعاية الصحية في الفترة ما بين 1999 و 2005 في بتسوانا كانت بسبب فيروس نقص المناعة البشري، محذرة وفود المؤتمر من أنه "في حال لم يتم اتخاذ إجراء حيال ذلك، فإن النسبة قد ترتفع إلى 40 بالمائة بحلول عام 2010".

وقد منع الخوف من التعرض للتمييز بسبب الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية من إجراء فحص الإصابة بالفيروس، كما أن معظمهم لم يكن راغباً في أن يقوم زملاء لهم بإجراء الفحص.

وقال ويلر أنه يوجد غالباً مستويات عالية من عدم الثقة بين العاملين والإدارة وهو ما يعني أن إجراء الاختبار الذاتي كان أكثر الطرق المفضلة لدى العاملين في مجال الرعاية الصحية.

ولكن مستويات الحصول على العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية كانت أكثر تشجيعاً، حيث أشار 72 في المائة من العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى سهولة حصولهم على العلاج الذي يساعد على إطالة أمد الحياة. كما أن العاملين كانوا أكثر استعداداً للحصول على الدواء في المرافق الصحية التي يعملون بها على الرغم من أن العديد منهم طرح قضية الحاجة إلى عيادة خاصة بالعاملين في مجال الرعاية الصحية.


This article was produced by IRIN News while it was part of the United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs. Please send queries on copyright or liability to the UN. For more information: https://shop.un.org/rights-permissions

Share this article

Our ability to deliver compelling, field-based reporting on humanitarian crises rests on a few key principles: deep expertise, an unwavering commitment to amplifying affected voices, and a belief in the power of independent journalism to drive real change.

We need your help to sustain and expand our work. Your donation will support our unique approach to journalism, helping fund everything from field-based investigations to the innovative storytelling that ensures marginalised voices are heard.

Please consider joining our membership programme. Together, we can continue to make a meaningful impact on how the world responds to crises.

Become a member of The New Humanitarian

Support our journalism and become more involved in our community. Help us deliver informative, accessible, independent journalism that you can trust and provides accountability to the millions of people affected by crises worldwide.

Join