مختارات إيرين: وفيات الأطفال، وإحصاء القتلى، وارتقاء أفريقيا

مرحباً بكم في قائمة مختارات شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين). في كل أسبوع، ستقوم شبكتنا من المراسلين المتخصصين من مختلف أنحاء العالم بمشاركتكم بعضاً من أهم مختاراتهم من البحوث والمقابلات والتقارير والمدونات والمقالات المعمقة لمساعدتكم في البقاء على اطلاع ودراية بأحدث المستجدات المتعلقة بالأزمات العالمية. كما سنسلط الضوء على المؤتمرات المقبلة المهمة وإصدارات الكتب والنقاشات السياسية.

خمسة مواضيع للقراءة:

إنجاز جيد، ولكن يمكننا القيام بالمزيد لخفص معدل وفيات الأطفال

أولاً، الأخبار الجيدة في مجال الصحة العالمية: انخفض عدد الأطفال الذين يموتون في جميع أنحاء العالم قبل بلوغهم سن الخامسة بأكثر من النصف منذ عام 1990، وفقاً لتقرير جديد صادر عن منظمة اليونيسف. مع ذلك، تظهر الأرقام أيضاً أن الهدف الإنمائي للألفية الخاص بخفض وفيات الأطفال بمقدار الثلثين بحلول نهاية عام 2015 لن يتم الوفاء به. واشتملت الدراسة على إحصاءات صادمة: لا يزال 16,000 طفل دون سن الخامسة يموتون كل يوم - وللأسف، يرجع معظم هذه الوفيات إلى حدوث مضاعفات عند الولادة، أو الإسهال، أو أسباب أخرى يمكن الوقاية منها بسهولة. وفي حين تم إحراز تقدم هائل، "لا يزال عدد كبير جداً من الأطفال يموتون ... ويدعونا ذلك إلى مضاعفة جهودنا،" كما قالت غيتا راو غوبتا، وهي نائبة المدير التنفيذي لليونيسف. وأضافت "إننا لا يمكن أن نستمر في خذلانهم".

من الذي ينفذ حقاً جدول أعمال التنمية؟

من المقرر أن يجتمع قادة العالم في نيويورك في وقت لاحق من هذا الشهر لتبني أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، ولكن كم مقدار المعلومات التي نعرفها حقاً عن كيفية تنفيذها؟ يلقي مشروع جديد في مجال الصحافة الاستقصائية يتم تنفيذه بتمويل جماعي نظرة فاحصة على عمليات أهداف التنمية المستدامة المقترحة، ويسأل عن ما إذا كانت المصالح التجارية تأخذ الأسبقية على "توصيات أصحاب المصلحة الشعبية الذين يمثلون فقراء العالم". ويسعى هذا التقرير إلى التنبيه، ويثير مخاوف مشروعة حول مخاطر تمويل الشركات عبر الوطنية لجدول أعمال التنمية الجديد ويحدد - من خلال شهادة الخبراء - كيف تظل المنظمات غير الحكومية وغيرها من الجماعات متشككة بشدة من عمليات أهداف التنمية المستدامة والتزامها بقضايا عدم المساواة، وحقوق المياه، والمساواة بين الجنسين وغيرها من القضايا الحيوية.

لا حرب ولا سلام

لقد أثبت التاريخ أن اتفاقات السلام لوضع حد للحرب الأهلية الدامية في جنوب السودان تفشل قبل حتى أن تبدأ. ويعتقد من موقع السياسة الخارجية أن أحدث صفقة قد تؤول إلى نفس المصير. ويؤكد أن "واحدة من أكبر العوائق التي تحول دون تحقيق سلام مستدام في البلاد هي الأشخاص الذين يديرونها،" ويقول أيضاً أن التهديدات بفرص عقوبات من قبل الأمم المتحدة في حال فشل الصفقة لا تفعل شيئاً يُذكر لمعالجة المشاكل الحقيقية: نظام سياسي فاسد لا تربطه إلا "المصالح الشخصية" وعدم وجود "آليات فعالة لتنفيذ العدالة للضحايا والجناة". وينهي تعليقه على هذا الواقع الكئيب قائلاً: "إن المعارك البلاغية حول اتفاقات السلام لا تعني شيئاً بالنسبة للملايين من المدنيين العالقين وسط النيران المتبادلة".

انظر: ما مدى جدية أحدث اتفاق سلام في جنوب السودان؟

إحصاء الموتى

"إن عدم الاعتراف بالموت الفردي عمل يدل على ازدراء من يهمهم أمر الأشخاص الذين لقوا حتفهم". وقد أفاد روبرت ماغا، مدير الأبحاث في معهد إيغارابي، في مقالة نشرتها صحيفة الجارديان إن إحصاء الخسائر البشرية في أي أزمة إنسانية أمر حساس وصعب كما تظن. ولكن الحصول على عدد دقيق للقتلى أمر محوري لعدة أسباب: العدد المرتفع الذي يتمتع بمصداقية يمكن أن يقنع الجهات المانحة بإرسال المزيد من المساعدات، والمساعدة في إدانة مجرمي الحرب، و"دعم لجان الحقيقة في المجتمعات التي تمزقها الفوضى والعنف". فعلى سبيل المثال، في البداية، تم تحديد 5.4 مليون شخص لقوا حتفهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية نتيجة للصراع بين عامي 1998 و2006. وكان ذلك كافياً لـ"تبرير نشر أكبر قوة حفظ سلام دولية تم تجميعها على الإطلاق". ثم تم تعديل هذا الرقم في وقت لاحق لينخفض بشكل كبير إلى 2.8 مليون نسمة، ويمكن أن تُعزى 10 بالمائة فقط من تلك الوفيات إلى العنف.

من تراب إلى تراب

هل تعلم أن مدينة صنعاء القديمة، العاصمة اليمنية، هي أيضاً إحدى مواقع التراث العالمي المدرجة على قائمة منظمة اليونسكو؟ تعكس هذه المقالة المنشورة في مجلة الإكونوميست الشعور بالأسف لأن هذا لم يمنع الغارات الجوية التي تقودها المملكة العربية السعودية من تحويل أجزاء منها إلى أنقاض في الحرب الأهلية التي تسببت في أزمة إنسانية وتدمير ثقافي على حد سواء. وتقول أن صمت الغرب على هذا الأمر يصم الآذان. ولم تستحوذ الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمواقع التاريخية أو الأثرية، مثل سد مأرب العظيم، "العمل الهندسي الفذ الذي اكتمل قبل 2,800 سنة،" على عناوين الصحف مثل ممارسات ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، الذي هدم هياكل مقدسة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك المعابد القديمة في مدينة تدمر السورية. ويخلص الكاتب إلى أنه ما لم يتم عمل المزيد لحماية التراث النادر في اليمن، ستكون "المأساة الهائلة التي لا رجعة فيها" مقدر لها أن تظل مجرد مأساة.

للاستماع:

تتبع حقوق الإنسان الخاصة بنا

هل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "عالمي" حقاً كما نظن؟ يغوص أحدث مقطع صوتي من برنامج "عامل لماذا" الذي تقدمه إذاعة البي بي سي العالمية في كيفية إنفاذ حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، ومدى اتساع نطاقها. كما يدلي خبراء مختلفون بآرائهم حول كيفية تغيير النهج القائمة على الحقوق تجاه قضايا مثل تغير المناخ والأمن الغذائي ومجموعة من القضايا القانونية للخطاب المتعلق بحقوق الإنسان ككل. فعلى سبيل المثال، كما تحدد فريغنا غروفر المحامي بالمحكمة العليا الهندية: "إن الحق في الحياة في الهند يشمل الحق في عدم الموت جوعاً". وفي بلد يعاني 30 بالمائة من أطفاله من سوء التغذية، من الصعب أن نتصور كيف يتم إنفاذ هذه الحقوق.

أفريقيا ترتقي وتثير للدهشة

في أول حلقة من حلقتين تم إعدادهما لبرنامج وثائقي من إنتاج إذاعة البي بي سي العالمية، يسافر المراسل هيو سايكس عبر أفريقيا للعثور على قصص مذهلة عن الأمل والنمو والفرص في مواجهة الصورة التي عفا عليها الزمن عن تلك القارة التي دمرتها الحرب والمرض والفقر. وتأتي إحدى قصص التغيير من مابوتو عاصمة موزمبيق، حيث تكتسب حركة نسوية ناشطة الزخم بينما يكافح المزيد من النساء حول حقهن في التعليم والعمل والتحرر الكامل - وترفضن التعرض للضرب كزوجات خانعات. "يُتوقع منك قبول أي شيء يصاحب الزواج، بما في ذلك تحمل العنف،" كما تقول إحدى الناشطات، مضيفة أنه "ينبغي علينا حقاً تحطيم هذا الاعتقاد".

يصدر قريباً:

الأولويات الحقيقية مقابل الأجندات المتصورة

ماذا يعتقد الأفارقة العاديون حقاً بشأن المساعدات الخارجية الأميركية؟ سيتم عرض النتائج الجديدة من مركز بيو للأبحاث، الذي يُقيّم أولويات وتصورات التنمية الأفريقية المتعلقة بالمعونة الخارجية في بلدان مثل إثيوبيا وتنزانيا، في هذا الحدث الذي يستضيفه مركز التنمية العالمية. ثم سيرأس بن ليو من مركز التنمية العالمية حلقة نقاشية حول الآثار المترتبة على الدراسة الاستقصائية بالنسبة للمجتمع الإنساني. وسيضم النقاش: كيتي سيمونز، المدير المساعد للأبحاث في مركز بيو للأبحاث؛ ومارك غرين، رئيس المعهد الجمهوري الدولي؛ ونورا أوكونيل، نائب الرئيس المساعد للسياسة العامة والمناصرة في منظمة إنقاذ الطفولة؛ وياو أنسو، كبير الاقتصاديين في المركز الأفريقي للتحول الاقتصادي.

من إيرين:

المساعدة التي يقدمها الهواة: حدود النوايا الحسنة

حدثت زيادة كبيرة في جميع أنحاء أوروبا في المبادرات العفوية التي يقودها المواطنون والمجتمع المدني استجابة لأزمة اللاجئين. بدأ العديد من هذه المبادرات بشخص واحد وفكرة واحدة ثم تضخمت. ويقول الناشط الأيسلندي برينديس بيورغفينسدوتير: "عندما يتعلق الأمر بالقوة الجماعية للبشر ومواقع التواصل الاجتماعي، يصبح في بعض الأحيان المجموع الصحيح لواحد زائد واحد زائد واحد هو 16,000". في هذا التقرير تلقي شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) الضوء على هذه المجموعات الصغيرة غير الرسمية التي تفتقر إلى هيكل تنظيمي وتستخدم الفيسبوك كمنصة أساسية من أجل التواصل.

dv/ag-ais/dvh